انتقل إلى المحتوى

وزارة الإسكات !

أما قبل :
من الأعمال الجليلة التي تفرح القلب ما تقوم به ” جمعية برنامج الأمير فهد بن سلطان الاجتماعي ” .. وهنا لا أمدح شخصا هو في الحقيقة غني المدح ، لكنني أمدح عملا رائعا وظاهرا ساهم في تخفيف معاناة الكثيرين من المحتاجين في المنطقة ، وأخص بالذكر هنا ” مشروع الإسكان الخيري ” هذا المشروع الذي ستر عورات، ومسح دمعات، وأعاد البسمة على شفاه الكثيرين من الأرامل والأيتام المحرومين . وكم أتمنى من المخلصين من رجال الأعمال وأهل الخير في دعم مثل هذه المشاريع .. فديننا الحنيف يقوم على مبدأ التعاون ” وتعاونوا على البر والتقوى ” .
أما بعد : فإني سأتحدث عن وزارة الإسكان التي نسمع بها ولا نكاد نراها . هذه الوزارة التي تركت المواطن نهبا للهندسة والفهلوة والتخطيط والتخبيط الأعمى . ولم تدرك أن العمارة فن وذوق، وأن جمال المدن يكمن في هندسة البناء . وتبدو الصورة أكثر إيلاما في مشاريع الوزارة المتعثرة والتي لم تأخذ في الحسبان الموقع الجغرافي وصلاحيته لهكذا مشروع .. وكذلك لم تراع هندسة البناء التي تضفي جمالا على معالم المدينة . وهنا أتحدث عن مشروع إسكان مدينة تبوك الذي طال انتظاره .. والوزارة تعلم أن مستوى الإيجارات السكنية في تبوك يفوق الخيال . لذلك أصبح البعض يهرب من المدينة ويقيم هو وأسرته بين جدر مسقوفة بالصفيح والزنك، على أمل أن يأتي اليوم الموعود بالحصول على مكعبات من الأسمنت المسلح . ليس هذا فحسب ، فالهاربون من جحيم الإيجارات إلى جحيم سقف الزنك يلاحقهم الحرمان من نور يملأ عليهم تلك البيوت . فيأتي حرمانهم من الكهرباء بحجج تقتل فيهم روح السعادة . فتشترط عليهم أمانة المدينة أن تكون بيوتهم مبنية بالأسمنت المسلح ( من أين لهم إذا كانت وزارة شبه عاجزة عن ذلك ) . وأن تكون لديهم صكوك . أية صكوك ! إذا كانت الأرض أرض الدولة ، والمواطن هو إبن الدولة . إرحموا الضعفاء ولو كانوا في خيام أو بيوت من الشّعر . إن هؤلاء الضعفاء يبحثون في أركان هذا الوطن الكبير عن شيء يستر عورتهم ، إنهم المتعففون عن طرق الأبواب ، الراضون بأقل القليل ، الصابرون على البأساء . الشاكرون لله ، ثم لمن يلتفت إليهم بعمل قد يقربه من الله .
فيا وزارة الإسكان سارعي في إنجاز هذه المشاريع .. وقد قرأت أن مشروع مدينة تبوك يحوي ( 901 وحدة سكنية ) بينها خمسة مساجد .. وهنا أسأل : أين المدارس .. المستوصف الطبي .. مركز الدفاع المدني .. مركز الشرطة .. مركز الهلال الأحمر ؟ أرجو أن تكون هذه المراكز في أصل المشروع لا أن يكون استحداثها لاحقا .
وهنا أتقدم بالتحية والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان ، رئيس مجلس إدارة جمعية برنامج الأمير فهد بن سلطان الاجتماعي ، على ما تقوم به الجمعية من جهود رائعة في جميع محافضات المنطقة، والتي شملت الإسكان الخيري والمساجد ومحطات تحلية المياه وحفر الآبار والكثير من الأعمال الجليلة . وكذلك أغتنم هذه الفرصة بتوجيه طلب رجاء إلى سموه الكريم بالأمر للجهات صاحبة الاختصاص بتوصيل التيار الكهربائي لجميع المواطنين المحرومين منه في أي مكان، وكذلك توصيل الخدمات اللازمة لهم .
أشكرك أيها الرجل، ودعواتي ودعوات الأرامل والأيتام لكم بالتوفيق لكل ما فيه الخير والصلاح
والسلام

النقاش

  1. كل الشكر لصاحب لصاحب السمو الملكي الامير فهد بن سلطان
    علئ مايقوم به من دعم الجمعيات والمحتاجين
    أمتعتنا ياشتيوي مواضيعك قريبه من كل مواطن تحكي
    معاناته دون ان يتحدث
    بارك الله فيك وفي قلمك

  2. بارك الله فيك عل ابراء ذمتك ونقل هموم المواطن المغلوب على امره

    يشهد الله انا كقراء نفرح عندما نجد مثل هذا المقال في زمن كثرت فيه مقالات((مسح الجوخ))

    الذي نسي وا تناسا كتابها انهم سيسألون عما كتبوا في يوم مقداره خمسين الف سنه

    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يبارك فيك وفي من تحب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية