ليالي ” دمج ” ( 2 )
في هذه السلسلة من المقالات تحت عنوان ” ليالي دمج “، أحاول ربط الماضي بالحاضر ، ذلك أنّ في الماضي صورتي الحقيقية التي أعشقها . وهذه السلسلة عبارة عن سوالف في زمن عزّت فيه السوالف، بعد أن كانت مجالسنا تزخر بصهيل الرجاجيل في بيوت مشرعة على فضاءات فسيحة .
وعلى ذكر السوالف، فقد قال لي أحد الرفاق بأن ما أكتبه هنا هو مجرد ” سوالف عجائز ” . كان رفيقي يعتقد أنه بهذا التوصيف قد حط من قيمة كتاباتي، ولم يعلم أنه رفعني درجة لا أستحقها . يا صاحبي إني أصغي لإحداهن وهي تحدثني أكثر من إصغائي إلى حملة الدكتوراه . فعجائزنا لم يدرسن النظريّة ليتشدقن بها في الدواوين العامرة بالهلس، بل مارسن تطبيق قوانين الحياة حتى وهن العظم منهن وشابت الرموش . والبيت الذي ليس فيه عجوز، لهو بيت تنقصه الخبرة . وكم هو جميل أن تجد في بيتك من هو أكبر منك سنا . إنك تشعر بمعنى الحياة وأنت تنظر إلى كومة من السنين الغابرة، فتقرأ في تجاعيد الوجه تصاريف الزمان، وفي انحناءة الظهر ثقل الأحمال . وكم تؤنسني سوالف العجوز وهي تحدثني بدون تصنّع . وكم أنا بحاجة إلى صدقها وعفويتها في السّرد . إنها لا تعبأ بالمكيجة كما تفعل أنت وكل الذين يمارسون التلميع الساطع . وفي مقال لاحق سأحدثك عن تاريخ عجوز أعيت الزمان صبرا، ذلك لتعرف قيمة العجائز .
وفي هذه السلسلة التي أكتبها ساعة خلوتي في ” دمج ” الحالمة،أحاول أن أغوص في أعماق النفس لأستخرج منها كنوزها المدفونة بين لحم وشحم وعظم . وهنا أخاطب الضمائر الغائبة والمستترة والمنفصلة، لأقول لنفسي ولكل إنسان : إنتبه ! أنت ” إنسان ” .
وبعد :
فحين تبتعد عن أضواء وضوضاء المدينة وتلجأ إلى مكان تهرب إليه من هموم الدنيا ونشرات الأخبار وقوائم الطلبات التي لا تنتهي ، بدءأ من الملوخيّة وانتهاء بالطلبات والملخصات المدرسية، ذلك الطاعون المنتشر في المكتبات القرطاسية، حيث تحولت المسألة من تربية وتعليم إلى تجارة وتعليم ! فإن كانت الجهة المسئولة لا تدري عما نعانيه فتلك مصيبة وإن كانت تدري ولها النصف أو الربع أو العشر فالمصيبة أعظم . فيا سادة يا كرام .. نحن نريد علما لا بهرجة .
أقول والحالة تلك فلا بد وأن تعض على طرف ثوبك وتمتطي صهوة الريح وتهرب بعقلك إلى المكان الذي يمنحك الشعور بوجودك كإنسان، بل تشعر بين أستاره بأنك طفل صغير ما زال يمص إصبعه .. تشعر بأنك تريد أن تحبو كما كنت تحبو في سابق عهدك وتنادي في أرجاء المكان من حولك بالاسم الأعز في حياتك ” ماما ” !. لكنك أبدا لن تستطيع أن تعيد لنفسك تلك البراءة بعد أن تغيّرت معالمك . لن تجد حضنا يتسع لجسدك ، ولن تجد أكتافا تستطيع حملك وحمل همومك العظام .. لن يكون في مقدور تلك الأرجوحة ” الحمّالة ” المنصوبة بين عمودين أن تحملك .. ولو تمغطّت فيها فلن تجد من يهزّك ويدغدغ جنبيك ويغاغيك . لن تجد من يأخذ بيديك ويقول لك : داده ! .. لن تجد من يفرح لخطوتك المتعثرة .. لن تجد من يسعد بقرقرتك . لن تجد من يلفك بتلك اللفافة ” المقاطة ” لكي تنام . لن تظفر بتلك الخصوصية التي رافقتك أيام طفولتك الأولى فقط أنت كبرت !. آآه .. أنت كبرت، كبر عقلك ، كبر قلبك ، قويت عضلاتك .. كان لا بد وأن تكبر معها ” البراءة ” تلك الفطرة الطفوليّة السليمة التي لا تعرف الحقد والحسد . لا تعرف الكذب والتمثيل، هي صادقة كصدق البسمة على ذلك الثغر الصغير . كم هي جميلة تلك البراءة الطفولية حتى عند صغار الحيوانات المتوحشة . تلك البراءة التي لم تتعلم بعد فن إزهاق الحياة ، لكنها ستجد من يعلمها كيف تفترس بلا رحمة، كيف تغرس أنيابها في الأجساد الحيّة، فتحل البراعة في الفتك محل البراءة . وفي عالم الإنسان كان لا بد وأن يأتي من يعلمنا براعة الحبّ، حبّ الحياة ، حبّ الإنسان لأخيه الإنسان .. لأننا في النهاية لن نشرب من دموع أو دماء كنا سببا في إراقتها بألم أو جراح، ولن نأكل أجساد من أزهقنا أرواحهم .وكم هو جميل أن نعزف للحياة أغنية الحب :
ع الحب تصحى أيامنا … ع الشوق تنام ليالينا
والسلام


هذا قدرنا ابا زكريا نكتب لالنتسلى ولالنسلي ولا كي يقال كتاب ولكن لاجل الانسان ابن الوطن والذي نشاركه الدين والوطن انا مللت الكتابة عن قضايا المجتمع لانه لامجيب ومشكلتي انني اكره المدح اذا لم يكن في محله وشعرت ان هناك من يشاركني عندما اتابع ماتخطه يمينك وحقيقة مع سلمان خادم الحرمين الشريفين عندي امل ان تجد من يهتم بهذا المواطن وقد كنت اتابع برنامج مباشر هذا اليوم واشفقت على المسؤول الذي طلب منه الرد فكأنه يخشى الاعفاء او انه لايعلم عن ادارته فكان جوابه مرتبك ابا زكريا اسأل الله ان يحفظك ويسددقلمك وعسى تجد من يقرأ ويرد حتى القلب يبرد
يا صاحبي انهكتنا الحياه حتى اننا تمنينا لقاء الله
اصبحت بلا طعم
واراهن ان الكاتب احيانا يقول لمن اكتب في نفسه نفس الذي في نفوس الكثيرين
الله يسعدك
يا صاحبي انهكتنا الحياه حتى اننا تمنينا لقاء الله
اصبحت بلا طعم
واراهن ان الكاتب احيانا يقول لمن اكتب في نفسه نفس الذي في نفوس الكثيرين
الله يسعدك
منهكون من جميع الاتجاهات فلمن بث الشكوى في صمتنا
(احيانا نتخيل الارض تنادينا لصدرها و بجوفها اعتقد واجزم ان السعاده اكثر من على سطحها)
ليس يئساً (ماعاذ الله ولاكن هو اختلاف العصر المزدحم بالمتناقضات و المنغصات)
تختلف اخلاق الاجيال جيلاً بعد جيل (ونحن جيل الطيبون) اصبحنا نعير بهذه الطيبه
هناك شخصيات من امثالنا سئمت برتكولات بعض اوجهه الحياه
(فلا عدنا نراها حلوه و لا عدنا نراها خضراء )
اصبحت بلا الوان في زمن يكون الاديب فيه هو الشاعر وهو السياسي وهو المفكر و هو المتحدث بلسان
المجتمع الذي امنه على همومه ….
اصبحت حروف التعبير هي للمديح و للتطبيل و لم تعد حتى الحروف التي نعبر بها كما هي….
لم يُعرف من حروف البعض سوى انها عربيه فقط لاغير
باهته المعنى بلا هدف لا تلامس القلب …
(ان حرفك ايها الكاتب قلب كياني و اخرج حروفاً لا اريد ان تخرج او ان اكتبها!)
رحم الله هارون الرشيد و رحم الله عمر ابن عبدالعزيز ….
و بالنهايه من يقرئُنا من يشعر بنا غير الله ؟
(شتيوي العطوي انت للحرف روح لست كغيرك من المتسلقين على حساب الأدب مثل فقراء الأدب)
انت هداج أدب ….
هذا هو الأدب بحق انه شتيوي العطوي
(لا منصب و لا مسمى علمي و لا هم يحزنون) كم انت رائع
(1)
غياب الوعي اوصلنا الى ام رقيبة ..
حقيقة لا تجادل بها حتى نفسك
والله معك اخي الكريم
شتيوي انت تكتبنا
مشكلتك انك تلتفت لمن يؤلمه طرحك وهذه لعمرك مقبرة الابداع
لاتلتفت لما يقال …..امتعنا
مازالو أهل دمج أكثر وأجمل حظ من أبناء حارة(حالة عمار ) سابقا .. لا أريد نكأ الذكريات .. ولكن نبقى بخير ما أستطعنا الوقوف على أطلال الذكريات والتزود بالحنين منها والتوجد عليها ..
هذه اللحظات في هذا المقال ذات (قدسية).. لي من دمج ماعرفته جيدا ولم أعرفه بعد.
قدع ياعم شتيوي
أستاذي العزيز ” ضيف الله العطوي ”
نحن هنا لا نبحث عن شهرة، ونحن نعرف طريقها الأقصر .. ذلك حين يتبرأ المتبرىء من مجتمعه، ويسخر من دينه وعقيدته وأخلاق وتقاليد أهله . لكننا أبدا لن نفعل ذلك . سنظل بإذن الله أوفياء.
سنكتب ولو نقشا على حجارة صلدة، وليس بيننا وبين من ننتقد عداوة . فما هي إلا المصلحة العامة
لسنا مسئولين .. لكننا مجبرين من وحي الضمير أن نصدح بالصوت لعل صداه يرتد إلى أذن واعية
نحن لا نأكل بأقلامنا وستبقى حرة
دمت بخير
الأخ الكريم صاحب الرمز [1]
صدقت !.. والكاتب بين خيارين : إما أن يخسر نفسه أو يخسر بعض الناس
وجودك هنا مكسب لكل كاتب
تقبل تحياتي وتقديري لك
الأخ الكريم ( بيان من مصدر مسئول )
ماذا عساي أن أقول لك وقد قلت – أنت – الكثير مما في نفسي
أشكرك أخي الكريم على ما تتحفنا به من تعليقات
الأخ الكريم ( الزمن الجميل )
لقد وضعت إصبعك على الجرح
سعدت بوجودك هنا وتقبل تحياتي
الأخ الكريم ( من الديرة )
صدقني أن أكثر معاناة الكاتب هي مع هذه المشكلة.ولا بد وأن الكاتب يسير بين أسلاك شائكة
أسعدني وجودك ولك الشكر
الأخت الكريمة ( إيمان العطوي )
ما زلت أذكر ولن أنسى أهل ” حالة عمار ” ولا أدري إلى وجهة فصلت العير
سعدت بوجودك هنا ولك الشكر
أيها الشتيوي الأديب
بدات أشك أن قلمك كائن حي له لسان وعقل وسمع وبصر …
أكثر من رائع … تتجلى في أفكارك سرقة الذات نحو ما تخطه حروفك ..
ما شاء الله تبارك الله