ثقافة الوتساب وضحاله فكر المجتمع
الثقافة كلمة قديمة وعريقة في العربية، فهي تعني صقل النفس والمنطق والفطانة، وفي المعجم “وثقف نفسه” اي صار حاذقا خفيفا فطنا.
وتثقيف النفس لا يتوقف على ما يتلقاه الانسان في مراحل التعليم المختلفة ، بل يجب عليه ان يبحث عن المعلومة وخصوصا مع الانفتاح الثقافي وسهوله البحث عن المعلومات عبر شبكات الانترنت والكتب الالكترونية والموقع الموثوقة.
لكن للأسف ان هذه الثقافة والتي بحث عنها المجتمع كان محورها ثقافة ضحلة وتصديق كل ما يكتب والسرعة في نقله الى متلقي اخر وقد تمر المعلومة المغلوطة او الإشاعة بمئات الأشخاص دون ان يكلف الانسان نفسه عنا البحث عن حقيقتها
ومدى صحتها، وملائمتها للنشر فهبط مستوى الثقافة وأصبح مستخدموا وسائل التواصل الاجتماعي مجرد وعاء يتلقى كل ماهو رديء وغير مقبول ، ان ما نحن فيه من نعمة استخدمت في نقل الاسوا وغير الصالح للنشر الا ماقل منها.
والادهى والامر اذا كانت هذه المعلومات دينية كحديث عن رسول الله ﷺ وينشر على نطاق واسع من مصدر خبيث لمصادر لديها حسن النيه في كسب الأجر في إيصال هذا الحديث دون التحقق من صحته وصحة نسب هذا القول الى المصطفى ﷺ .
وتداول المقاطع التي تضر بالمجتمع وأمنه واستقرار الوطن وهولاء لا يعلمون ان هناك متربصون بكل معلومة تصدر من الداخل بغض النظر عن صحتها او خطائها الأهم هو كيفية استغلالها للإساءة للمجتمع السعودي خصوصاً . البعض يغضب عندما تصحح له محتوى رسالته ويأخذها من مبداء التقليل من شانه او مستوى ثقافته.
هل المجتمع غير جدير باقتنا هذه التكنلوجيا العظيمة ام انه نقص وعي وانكشاف المستور عن مستوى الثقافة .ام انها الحرية التي لم تقيد بعرف مجتمع ولا تعاليم دين ولا قوانين تجريم. اذا واصل المجتمع في هذا السياق ربما ان ينزلق الى هاوية أسوأ بكثير في المحتوى الاخلاقي والثقافي.
الوتساب اصبح عاله على خصوصية المجتمع وثقافته مثله مثل غيره من مواقع التواصل الاجتماعي الاخرى اذا لم نقيد استخدامنا لها.
اقتباس لتغريدة احد الأساتذة
“@abdullah_mari: لم يمر على الناس زمن ضخت فيه المواعظ والنصايح والحكم مثل هذا الزمن ،ومع ذلك مازال الأثر أقل من المأمول وبفارق كبير.”
@altanomy


مقال جميل لامس الواقع بجدارة ويشكر الكاتب على تطرقه لهذا الموضوع وهو بهذا يكون قد اوصل رسالة هامة عن مفهوم الثقافة السطحية المتمثلة في عدم الاهتمام بالمحتوى وعدم التاكد من صحة المعلومة المتداولة وتطرق مشكورا الى تأثير الثقافة السطحية الخاوية من الفكر الاصيل المتعمق المفيد والذي يعالج القضايا ويضع الحلول اللازمة لمشاكلها .
شكرل للكاتب الكريم ونتمنى له المزيد من التالق
كلام جميل جداً أستاذي ، وللأسف قاعدين نشوف الكم الهآئل من الإشاعات والنصائح الخاطئه وللأسف الأحاديث المكذوبه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، تنتشر وبشكل مخيف من خلال الواتس ، أرى أن الكثير قد اساء إستخدام هذه التقنيه ، وللأسف طاحت بأيدي ناس ماتدري وين الله غادين بهم ، ومعظهم نسخ ولصق وإعادة إرسال ولايكلّف نفسه يقرأ المحتوى أو يتحرى عن صدقه ، مدري وش اقول بس ، تعِب الكلامُ من الكلامِ ، بس أتمنى الناس تشغل مخها شوي ، الله ماخلق لنا العقل ديكور ، لازم نشغله وننتبه وخاصه بما يتعلق بديننا ويمس ثوابتنا وقيمنا وعقيدتنا … كل الشكر لك ، طرح للمشكله قيّم وفي محله
مقال رائع وواقع نعيشه صدقت اخي الكاتب الكريم اختلط الحابل بالنابل .واصبحنا مشتتين الفكر لامع هولا ولا مع هولا .
الاستاذ الكريم / عبد الرحمن :
مقالك يساير الواقع و مفيد لكل من يقرأه . فالواتس اب اصبح وسيلة لدى بعضنا للتسلية وقضاء الوقت و طرح الكثير من المعلومات و الاشاعات و الارجاف بقصد او من دون قصد . و لكن يا سيدي لي مأخذ بسيط على عبارة وردت في مقالك ألا و هي : توصيفك للمجتمع بضحالة الفكر . صدقني يا اخي ان مجتمعنا واعي و لديه القدرة على تمييز الغث من النفيس . و لا يشكل الواتس بالنسبة لغالبية مستخدميه مصدرا موثوقا للمعلومات . و لكن تكمن الخطورة في كونه موجودا في يد الناس في اغلب الاوقات نتيجة الطفرة في تكنولوجيا الاتصالات . و نتيجة تداول البيانات بكم هائل . مما حدى بالبعض لتداول المعلومات دون تدقيق او تمحيص لكثرتها و لعدم اهميتها بالاساس . و لا تنسى اخي ان الواتس يستخدمه المتعلم و غير المتعلم و الواعي و غير الواعي و الناضج و الساذج . و لكن في النهاية يعي الغالبية العظمى انه لا قيمة يتكأ عليها لهذه المعلومات . اذن فالموضوع ليس موضوع ضحالة فكر مجتمع . و انما هو غباء مستحكم لدى بعض الافراد . لك تحياتي و شكرا لقلمك الواعي و حرصك على ان تعم الفائدة و بمثل فكرك سنصل الى مجتمع واعي و متزن