إلغاء حفلات الخطوبة
يواجه مجتمعنا منذ سنوات عديدة بعض العادات الاجتماعية الخاطئة في الزواج، كمناسبة العقد، أو المِلكة، أو الخطبة ؛ والتي يدعى إليها الأقارب، والجيران ، وبعض الزملاء، وذلك بهدف إظهار أهل العروس فرحتهم، وإشراك الآخرين في بهجتهم ، ولما يرونه من زيادة للتعارف، وتوثيق للترابط مع الأصهار.
وهي من الحفلات المحدثة المرفوضة؛ التي لا تقوم على مستند شرعي، فالمشروع المستحب هو وليمة العرس فقط، بينما إقامة حفلة للخطبة ؛ ليست من الأمور المندوبة، ولا من الواجبات الاجتماعية المطلوبة، والتي لا تخلو عند إقامتها من التفاخر والمباهاة ، والتبذير والإسراف, فهي تقترب في تكلفتها المرتفعة من تكاليف حفلة العرس ، إذ فيها يتم استئجار صالة وكوشة ودقاقة ، وتوفير أنواع من العشاء والفواكه والحلويات، مع تجهيزات شخصية للمعنيين؛ من تزيين وتأنق، وملابس وهدايا وخلافه.
وقد تكون ميزانية الحفلة قائمة على مهر الزوجة، بينما المهر حق خالص لها، ليس لأحد الأخذ منه، كذلك فإن من مثالب هذه الحفلة أنها قد تكون محدودة ومختصرة في أعداد المدعوين؛ فلا يدعى إليها بعض الأقارب من أسرتي العروسين؛ مما قد تكون سبباً في وقوع شحناء وبغضاء، وحدوث قطيعة وعداوة.
فلماذا يحرص بعض أولياء الأمور على التقليد والتبعية في تنظيمها، أو التعالي والتباهي عند تنفيذها ؟!
ألا يعلمون أن طلبات التجهيز كثيرة، وتكاليفها مرتفعة ؛ وهم يدركون حاجتهم إلى مال أكثر لتجهيز بناتهم ؟!
ألا يؤمنون أن الإسراف سبب من أسباب محق البركة، وزوال النعمة ، قال الله تعالى: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ).
إننا نتمنى من الجميع الاكتفاء بحفلة يوم العرس، والتوقف عن إقامة حفلات واسعة ومكلفة للخطبة ، وأن يستعاض عن ذلك بحفلة مبسطة في المنزل ، وعلى بوفيه خفيف، ولا يدعى إليها سوى أقرب المقربين، فإن المال الذي ينفق عليها؛ ينبغي أن يهدى لصاحبة الشأن؛ فذلك أجمل لحالها، وأصلح لاحتياجاتها، وأنفع لمستقبل أيامها.
كما نرجو الترفع عن بعض المنكرات المشينة ؛ والتي قد تقع في بعض حفلات الخطوبة والزواج؛ كالسهر إلى الفجر، والغناء بالمعازف ، التسجيل والتصوير للنساء، اللباس غير الساتر، جلوس العريس أمام النساء غير المحارم، الاستعانة بالكذابين من الشعراء، رمي الطعام المتبقي ، استعمال المنبهات بطريقة مزعجة للناس….
د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.
saffeir@hotmail.com


اشكرك سيدي على مقالك الرائع اللذي لامس اوجاع الناس وكثره التكاليف وخاصه لحفلات الخطوبه،، ولكن ياسيدي لي عليك عتب !عندما نعت الشعراء بالكذابين!! لربما هذا الشاعر قد تأثر بالمناسبه حقا وعاش اجواء الفرح وسكب قلبه اجمل العبارات من اجل اضفاء مزيد من الاجواء السعيده،،،دمت بالف خير كاتبنا العزيز،،،أختك الشاعره …
كلام جميل بس بالاول يجي العريس ويحلها وتنحل
اشكر الدكتور على المقال الجميل الذي فيه منفعه للناس وياليت الكل يقتدي بمقالك الطيب
جزاك الله خيراً ، وأسعدك الله في الدارين يا دكتورنا الفاضل ..
هذه العادات والتقاليد الاجتماعية ، سيلفظها المجتمع ، فالمجتمعات تتبنى العادات والتقاليد وتقدسها ، وترى في من يتعدى عليها أو ينتقصها أنه معتد عليهم ،
لكنهم بعدما يتخلصون منها يضحون عليها ، وسيضحكون.
ملاحظة : في السابق الغير بعيد ، كانت حفلة الزواج تمتد اياماً ، والآن عشا ليلة.
الله يرزقكي الزوج الصالح ياهدى ويسعدكي
المقال يلامس واقع المجتمع
اتمنى ان تصل هذه الرساله الى خطباء المساجد