انتقل إلى المحتوى

بقرة 2

بقرة 2

لاحظت عدم اكتراثها لصوت برنامج “الإتجاه المعاكس” الصادر عن تلفاز الجيران ، بل مطّت شفتيها استهتارًا بمفردة الإمبريالية أثناء تراشق الضيفين بالتهم ، تضجّرت أكثر فدسّت رأسها في العلف حين بدأ الحديث عن أهم الأيديلوجيات التي رسمت تاريخ الإنسانية.

لا تُلام فطبقة البروليتاريا ( طبقة العمّال الغير مالكين لرأس المال و وسائل الإنتاج الذين يكسبون من بيع عملهم ) هم أنفسهم أفضل منها مع أنها المسكينة تمتلك كل وسائل الإنتاج فهي من سلالة عريقة يُقال أن أبيها ينتمي للهولشتاين و والدتها فريزيانية وما أداك ما الفريزيانيات ! تلك السلالة المعروفة بخنوعها و إمكانية قيادتها فهي تقبل العيش في أي بيئة تُفرض عليها عدا عن الامتيازات المصاحبة للبنها الأصيل.

تلك كانت “بقرة2” النادرة فكل من رآها للوهلة الأولى يدرك مستقبل رعايتها المكثفة لتكريس الشحوم في أجساد صغارها ، لقد همست لي يوماً بأنها تكره وجود المكتبة أو حتى أرفف بسيطة في المنزل فأطفالها و زوجها لايستحقون منها الانشغال بغير إنتاج اللبن و السمن.

هي تنتج لكل من تعرفهم و حتى من لاتعرفهم دون مقابل ، ما أبقرها ليس أدل من هوية عليها سوى العطاء السلبي ، لم تكترث لسمنتها المفرطة ولم تفكر يوماً بالالتحاق بنادٍ رياضي ، لم يكن تخطيطاً عشوائياً فشدة حنانها المفرط على زوجها المستقبلي و أبنائها جعل كل ما يؤرقها ( كم من اللحم يجب أن أكتنز فيستفيدون منه بعد موتي ).

تعبت مريفة من الإسهاب في الوصف و المديح ناهرةً ابنها سويلم: هاه شرايك اخطب لك بنت اختي “بقرة2” ؟ 

لم ينبس سويلم ببنت شفه وعيناه مستنكرة “لكنها بقرة ؟! ”

* للتنويه

تلك اللتي ستثور عند قراءة هذا المقال أقول لها هدئي من روعك لست أنت المعنية “فأنت بقرة 1 ” .

النقاش

  1. حدث جِدال حميم بين احرفي بمدى روعه الفكره واسلوبك الفريد اللذي احتضن الفكره بطريقه آخذه ،،هاهي حروفي تتسابق لتعبر لك عن مدى نجاحك العجيب في اقناع الطرف الاخر بمدى مصداقيه الحديث ،،، واثراء المقال بمعلومات قيمه…
    ربما تثور احداهن عند مجرد قراءه بقره ولكن عندما تعيش احساسك الصادق ستفهم ماذا تقصدين !
    لقد نجحتي عزيزتي في نقل فكرتك بطريقه رائعه ،،،وقد القيت الضوء على الشخصيه التي لاتطيق حتى منظر المكتبه ،،وماعرفت تلك الشخصيه بان الكتب والقراءه غذاء العقول
    وفقك الله اختي وبارك الله فيك …
    كم انتي رائعه ايتها الريم..
    أختك المتأمله

  2. من تصله كلماتك بالنقد المستتر بالتأكيد لم يكن يوماً معنياً بقراءة هذا المقال
    دعي هؤلاء فكل ميسر لما خلق له
    واستمتعي بالمشهد الأخير للحكاية
    * نخبوي بحت * لم يكن يوماً لهولاء
    كل عام وأنتم بخير

  3. ههههه لازلنا البقرات اجساداً ولكن بدأ العقل يتحرر قليلا من هذا الجسد السمين ولعل في العمر متسع لتدارك مامضى والتحرر من الثور القابع امامي …. شكرا عزيزتي مقالك له ذوق خاص

  4. وبحضورك الزيزفوني يزدان المكان بهاء ولايكون له الا الفرح كاتبه رائعة ينفلق الحجر رياض ب ابداعاتها
    كل ثورا يبي بقرة بوادي ثم نصنع من الناتج زبادي

  5. ههههههههههههههههه رآئعه يّ ريم
    بِكُل كلمة قرأتها كٌنت أسمعها بصوتگ
    جميل جداً إختيارك للسؤال الأخير بصيغه فكاهيه .

  6. سراحه تعبير حلو لفكره احلى لكن مااخذتي حساب لبعض المقالات يعني مثل (رحم الله امريئ عرف قدر نفسه)فالحل بيدك اذا كانت الفكره الواضحه للقاري واذا كانت بالمعنى الثاني فلاحولا ولاقوة الابالله واختي الامل الله يجعل الثور اللي قابع امامها يتغير حصان والمشكله عويصه شوي لوصار حصان حطيتي السرج على ظهره وصرتي الخيال لا خليه يبقى ثور احسن
    يعطيكن العافيه جميع انتن اساس الحياه ومن غيركم مالدنياطعم
    فالرضى بالمقسوم اجر ومثابه وفعلا تشابهت الابقار والشبك واحد

  7. سراحه تعبير حلو لفكره احلى لكن مااخذتي حساب لبعض المقالات يعني مثل (رحم الله امريئ عرف قدر نفسه)فالحل بيدك اذا كانت الفكره الواضحه للقاري واذا كانت بالمعنى الثاني فلاحولا ولاقوة الابالله واختي الامل الله يجعل الثور اللي قابع امامها يتغير حصان والمشكله عويصه شوي لوصار حصان حطيتي السرج على ظهره وصرتي الخيال لا خليه يبقى ثور احسن
    يعطيكن العافيه جميع انتن اساس الحياه ومن غيركم مالدنياطعم
    فالرضى بالمقسوم اجر ومثابه وفعلا تشابهت الابقار والشبك واحد

  8. صراحة اليوم البقرة أحتلت مكانة في حياتناأهم بكثير من الناقة …

    وأفضل الأبقار البقرة الحلوب وكلنا نذكر البقرة لابشكيري وبتسامتهاالجميلة وكأنها تقول لك :

    ( هيا تعال ) والحقيقة الواحد منا يحتار حينما يكون في قسم الألبان والأجبان في المراكز

    التجارية لكثرة منتجاتها من حليب ولبن وزبد وقشطة.

    وهناك من يقف بنهم امام قسم اللحوم الحمراء باحثا عن البتلو .

  9. بغض النظر عن مغزى الكلام أعلاه لكن
    لو لا أني أعرف لغة العرب لقلت عن هذاالكلام ( لعله من اللغة الهيروغليفية ).
    (:

  10. عذراً أسم المقال لم يعجبني
    أبداً
    وهو في غير محله
    صحيح أن القراءة فكر وثقافة وتحيي أمة
    ولكن ليس كل من لايقرأ لايفهم .
    الاجداد صقلتهم خبراات الحياة
    وليس بهذا الأسلوب المستفز توجه للقراءة والثقافة
    وهو حر في ذلك
    اما بالنسبة للبقرة 1
    لو أسماها بغير ذلك يكون أفضل

    فنقد المجتمع يكون بألفاظ حضارية أفضل من أن يكون بهذا الأسلوب
    لأن ألفاظنا دائماً نستقيها من رموز اللغة.

    ولكل إنسان أهميته في الحياة
    وليس لأنه لايقرأ ليس له أهمية

    وشكراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية