انتقل إلى المحتوى

عقول كارتونية !!

لا يخفى دور الإعلام في الوقت الحاضر سيما برامج الوسائط المتعددة بأنواعها المختلفة من خلال “الصوت والصورة والحركة والنص” ومدى تأثيرها على عقول الأبناء، فقد عملت عملها في تغيير المفاهيم والتوجهات والأفكار باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
قبل أربعين عامًا مضت لم يكن باستطاعة أحدنا مشاهدة التلفاز إذ لم يكن موجودًا، ولم نقرأ مجلة أو صحيفة، فقد كانت مصادر المعرفة محدودة ومقتصرة على المعلومات التي نتلقاها بالمقررات الدراسية في المدارس.
أما المصادر الأخرى للمعرفة فكانت سرد الأخبار والقصص والحكايات من كبار السن في الأسرة وما نسمعه من الأقارب والجيران، فلم يكن لدينا العلم بما يحدث في القرى المجاورة ناهيك عما يحدث في العالم.
كان الجميع في القرى والأرياف يتحدث بالفطرة، فلم تتلوث العقول بالحضارة الزائفة التي نشهدها اليوم والتي جلبت معها كافة أنواع الشرور في غزو فكري دخيل.
المتأمل في عدد الساعات التي يقضيها أبناءنا في مشاهدة الرسوم المتحركة على مدار اليوم يدرك ..كم هي المفاهيم والمصطلحات والكلمات والمعاني التي يتشربها عقل ذلك الطفل الصغير؟ والتي يبني من خلالها القيم والسلوكيات والأفكار والتوجهات وتكون جزءًا من حياته في المستقبل سلبًا وإيجابًا.
والسؤال الذي يحتاج إلى إجابة :
هل يملك القائمين على الإعلام الدراية الكاملة بمحتوى ومضمون تلك الأفلام والرسوم المستوردة؟.
وهل هناك علاقة وطيدة بين مشاهدة الأفلام الكرتونية وتوجهات أبناءنا الفكرية والسلوكية؟.
ولماذا لا ينبري عدد من المختصين في التصميم الجرافيكي لإنتاج أفلام ورسوم متحركة وفق منهج إسلامي صحيح؟.
لم يعد باستطاعة الآباء في هذا العصر تربية الأبناء التربية الإسلامية الصحيحة في ظل المعارف والمعلومات التي تزخر بها هذه الوسائط ويتلقاها الأبناء على مدار الساعة في مقاطع فيديو جاذبة ومشوقة دون أن يكون لهم القدرة على إجراء عملية الفرز للغث من السمين.
ختامًا : وزارة الإعلام هي الجهة المناط بها فحص محتوى هذه الأفلام وتنقيتها من تلك المشاهد الخليعة، أو الألفاظ البذيئة، أو الأفكار الشيطانية، والتفكير في إيجاد بدائل لهذه الأفلام من خلال منتج محلي مضمون وهادف لكي لا تتحول عقول أبناءنا يومًا ما إلى عقول كارتونية…والله الموفق.

النقاش

  1. أستاذي الفاضل
    نحن نعيش في عالم مفتوح، تجاوزت فيه التكنولوجيا المتقدمة حاجزي الزمان والمكان . ولا قدرة لوزارة اعلام ولا غيره أن تكبح جماح هذا الغول .
    لقد أصبحت اجهزة الاتصال جزءا من ذاكرة الانسان حتى الاطفال الصغار أصبحت عقولهم في تلك الأجهزة
    أجهزة الاتصال هي عالمك هي عائلتك هي صديقك . هناك انفصال بين الانسان وذاكرته الطبيعية .
    الكارثة أن تتحكم تلك الاجهزة بالانسان فيصبخ جزءا من الآلة .
    عن قريب ستجد الثلاجةتشعر بعطشك وتناولك كوبا من الماء أو كوبا من العصير بعد أن تقيس هي ضغطك ومستوى السكر في دمك . ستجد التلفزيون يشعر بمشاعرك وأنك بحاجة الى موسيقى هادئة .ليس هذا فحسب فأنت مراقب وهناك من يسجل عليك حتى أنفاسك .
    قد يأتي زمان بدلا من أن ترسل رسالة لصديقك يقوم الجهاز بارسالك أنت إلى صديقك بعد تحليلك الى موجات .
    وأخيرا أرجو أن لا تنسى مدارس ” جوجل ” مدارس القص واللزق حتى تدرك الخطر جيدا على التربية والتعليم .

    أشكرك أستاذي الفاضل ، ويعلم الله أني أحبك لأني أحس فيك الإخلاص . فجزاك الله عما تطرحه هنا كل خير

  2. كلامك واقعي مئه في المئه لكن اخطأت في الاشاره الى المسؤل الاول
    الاعلام ياصديقي هو من يستهدف عقول ابنائنا .بعض القنوات الاعلاميه تعي
    جيدا وتدرس مسبقا البرامج التي تدمر الهويه وتمس الدين والاخلاقيات وتمهد لنشر
    الشذوذ في مشاهد لاتخفى على الجميع .هم يدركون مايقدمون وعلينا نحن الأباء
    ان نختار ونفرض في بيوتنا مانراه مناسب لديننا وقيمنا .من الصعب ان تتحكم في جميع مايطرح
    الغث .ومن السهل ان تختار مايناسبك ..والف شكر لك استاذي محمد ال مخزوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية