جنون العظمة
جنون العظمة هو احد الأمراض النفسية التي يشعر معها المريض بأنه أفضل الناس ، بالشجاعة والإقدام ، والوعي والذكاء ، والحنكة والحكمة والسياسة، يعني شخص استثنائي لا يتكرر وإذا تم الاعتراض على رأيه أقام الدنيا واقعدها وأصبح المخالف له عدو لأن قراراته دائماً تكون على صواب والمعارض له هو شخص يحاول تدميره فيأتيه الشعور دائما أن هُنالك مؤامرات تحاك ضده يجب أن يتعامل معها بكل شده فهو لايستمع لأي نصيحة وحتى لو علم أنه على خطاء يمنعه غروره وكبريائه من الإعتذار وقول الحق ولجنون العظمة درجات منها ما يصل عند البعض إلى القتل وتشريد الناس وإطلاق الصواريخ والقنابل وكل مايملك من قوة مثل الطاغية بشار والقذافي وغيرهم ومنهم من يكون أقل درجة لأنه لايقتل ولكن روحة الانتقامية متواصلة بتدمير كل شخص يخالفه حتى يحافظ على العظمة التي يشعر بها.
وكثيراً مايرتبط جنون العظمة عند بعض الرجال والنساء بالمناصب التي يحصلون عليها فتجدهم يرون أنهم في برج عاجي لايستطيع أحد الوصول لهم لأنهم الأعلى مكانة والأهم على الإطلاق من جميع الناس فتجد بعضهم يحاول لفت كل من حوله بإصدار قرارات بعيدة كل البعد عن الصواب وقرارات تعسفية تعصف بالدائرة التي يعمل بها لأن الشخصنة أصبحت هي السلاح الذي يحارب به على حساب العمل بشكل عام فمصلحتة الشخصية وغرورة هي الأهم وتجده يطبق مقولة انا ومن بعدي الطوفان.
ولأن الحالة التي نتحدث عنها خطيرة جداً نجد أنها تنتشر أسرع من اللهب فجنون العظمة يحرق كل شي يحرق الإحترام يحرق الصدق يحرق التواضع يحرق الأمانة يحرق كل الناس لأنه لايرى غير نفسه ولا مجد الا مجده ولا بطولة الا بطولته ولهذا المرض تحولات خطيره على صاحبه وكثير مارأينا أصحاب مناصب بمجرد أن تم تقاعده أو إقالته يتحول مرضه إلى اكتئاب مزمن لايستطيع أن يفارقه بسبب أنه كان يعيش على ظل هذا المنصب وعندما ذهب المنصب تخلى الكل عنه فأصبح يحاول أن يستخدم قوة العظمة لدية ولكن ليس باليد حيلة فالأمر قضي والأسلحة التي تنقله إلى البرج تم نسفها وليس له إلا أن يتحسر ويحكي عن ماضية المجيد وكيف كان سابقاً يعمل ويبدأ بسرد قصص الذكريات التي مل حتى أقرب الناس لديه من سماعها .
لقد تحولت النعمة التي أنعم الله له بها إلى نقمة يدعوا الله أن يخرجه منها لقد طغى على الناس واستخدم سلطته وقوة منصبه ضد الآخرين ولمصلحته الشخصية لأن جنون العظمة يحمل معه الأنا والغرور وعدم المبالاه بالآخرين والكره المطلق والحسد.
اللهم أكفنا شر هذا المرض وأبعد عنا كل مجنون بالعظمة.
عبدالوهاب عودة الحمري البلوي
ggaa5911@gmail.com


احسنت
مقال رائع ويحتاج قرائته اصحاب المال والمناصب، وأزيد اخي عبدالوهاب ان يعلم هؤلاء مابهم من نعمه فمن الله ومن تواضع لله زاده عزه
كلام في محله…. من تواضع لله رفعه. بارك الله فيك عزيزي عبدالوهاب.
جنون العظمة نحن الذين نوجده ونربيه وننميه بطال عمرك والرأي رأيك ونحن لولاك لاشئ وكأنه هو (والرازق وهو المحيي وهو المميتل)حاشا لله لن يتغير في الامر شئ طالما ان المنافقين والمتنفعين وبقية الجوقة مستمرين في العزف والدندنة ستبقى اغلب الشعوب تحت رحمة مجانين العظمة وهم كثر مقال في الواقع شكرا للكاتب
ويحكي عن ماضية المجيد وكيف كان سابقاً يعمل ويبدأ بسرد قصص الذكريات التي مل حتى أقرب الناس لديه من سماعها .
عز الله انك صادق بعد التقاعد يظهر الشخص على حقيقته ولكن مامعه غير لسانه يتمدح امام الناس كنت وكنت عافان الله واياكم مرض جنون العظمة فتاك.
احسنت ياكاتبنا الموفق
صدقت يا أستاذ ضيف الله وشكرا للكاتب
أعوذ بالله من الكبر . جنون الكتابة تجلت في هذا المقال
موجود بمجتمعاتنا وبكثره جنون العظمه والغطرسه الكذابه رأينا القذافي المتغطرس اين مات ولكن لاباقي الا وجه رب العالمين كالعاده كاتبنا المميز يتحفنا باختياراته الاكثر من رائعه وفقك الله
أشكرك يا أستاذ عبدالوهاب
من ايام الدراسةوأنت مبدع صاحب رأي ، طموح ، متألق ، حماس، أحييك لك جٌل احترامي..