انتقل إلى المحتوى

إيقاعات من وحي الأيام ( 1 ) !

إيقاعات من وحي الأيام ( 1 ) !
قال أحدهم : ” في غربتي تغرّب النور عن عيني ”
في كثير من الأحيان يشعر الإنسان أنه في غربة وهو يعيش بين أهله وأحبابه . إنها غربة الزمان حين تتبدل الأحوال وتخيب الآمال، فيصبح الإنسان جسدا مستقرا في حاضر، وفكرا يفر إلى ماض، وما بين الماضي والحاضر تكمن الحكاية ويتلاحق الخطو إلى غيب المستقبل، والحياة رواية تكتبها الليالي والأيام، فصولها أحلام وآمال وأحزان وأشجان . نحلم أن نكون وقد لا نكون، فتصبح الحياة سجنا، مفاتيحه من ذهب وقيوده من حرير . وبين عنابره نبحث عن سعادة، فنطير نحوها من غير أجنحة، فما نلبث أن نسقط حيث كنّا.
وفي يوم ” الزّينة ” نلبس الثوب الجديد، ونبتسم للآتي من بعيد، بسمة مكذوبة نستر بها عورة ” الآآآآه ” حين يكون الكذب وسيلة .
هناك حيث تقيل الذكريات نهرب إليها، نحضنها بأيد خالية، نهيم معها حيث تهيم، تحدثنا بصمت، وترحل عنا بصمت، فتتركنا نتعلّق بقشة في بحر شطآنه بعيدة ونحن عطشى والبحر لا يروينا . يقذفنا الموج حيث يريد ولا نريد وحين يهدأ البحر وترسي مراسينا تبقى الذكريات تضحكنا وتبكينا .

النقاش

  1. تذكرني في اوراقي المبعثرة وفي طياتها هذه الكلمات

    ياعليل الليل وبانسمة الصبح

    أشكي همومي المين اذا أمري أنفضح

    أشكي العليل والاالنسيم والا امواج البحر

    البحر غدار فية مد وجز وياكم خذا بحار

    بعد عشرة عمر

    وأشكي البحر ولمين
    **************************************************

    سلمت يداك ولك تحياتي

  2. تذكرت عندما قرأت مقالة الأديب القدير شتيوي قول الشافعي وهو يذكر في أبياته ماذكره الكاتب من غربة في الحياه وهي كذلك .
    إن لله عباداً فُطنا—طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما عــلموا—-أنها ليست لحي سكنا
    جعلوها لجة واتخذوا—صالح الأعمال فيها سفنا
    ويحضرني بيت شعر لابن القيم وهو يحذر من الاغترار بالدنيا
    فجزها ممراً لا مقراً، وكن بهــــا —–غريباً تعش فيها حميداً وتسلـــم.

    شكرا للكاتب شتيوي العطوي

  3. ايقعات تحاكي الواقع المؤسف وذكريات للماضي الجميل تنعش الذاكره
    الرائع شتيوي ننتظر المزيد كن بخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية