انتقل إلى المحتوى

عظماء سطّروا التاريخ بدمائهم (1)

كتبت عدة مقالات عن نقد الأحداث من حولنا حتى كلّ قلمي ،وسيشهد كاستراحة محارب أن يكتب عن مقالات تاريخية طولبت بها من قبل بعض الأصدقاء لهوايتي وخلفيتي المتواضعة عنها ، ومستعينًا بالله سأتنقل بين أحداث ومواقف تاريخية سُطرت بدماء العظماء الأوفياء وبين تراجم لرجال يشهد لهم الأعداء بقوتهم وصمدت الجيوش برباطة جأشهم وقوة وثقل كلماتهم ، ألسنتهم كأسنة الرماح ، يبطشون كالأسود ، كرّارين لا فرّارين ، مسلّطًا الضوء على التاريخ الإسلامي بشكل خاص لسببين ، فالأول لنشر سيرة العظماء المسلمون المنسيون بين دفات الكتب ، والسبب الآخر لصدق التوثيق ونقل الأخبار في العصر الإسلامي ، فالجاهلية مليئة بالأكاذيب والخرافات والخزعبلات ، فمن قرأ عن الحرب بين بكر وتغلب والتي بلغت أربعين سنة ، يظن أن الأربعين ملأى بالحروب والقتال وسفك الدماء ، وما هي إلا أربعة وقائع كُبرى فقط ، وغير ذلك مجرد مناوشات بين فرد وآخر من كل قبيلة ، وتلك السنون أُطلق عليها ” أربعين الخصام ” ، وما زيد في تاريخ الزير سالم لا تتعدّى أن تكون قصصًا للحكاواتية في المقاهي ، قد زيد فيها وأُشبعت إضافات لأغراض سياسية في تلك الحقبة أو درامية ، وإن قرأتم عن عنترة بن شداد ستجدون الكذب الجزاف في كتب يسمونها المؤرخون ” الكتب الشعبية ” ، فكلّما اختُطفت عبلة يصدف وجود عنترة ليقتل عشرات الرجال غير الهاربين والفّارين من شجاعة عنترة !! ، قصص خياليّة حُبكت قصصها وساندتها المسلسلات والأفلام ذات الطبع الدرامي والإخراجي الجيد .
أردت أن أبدأ بمقدمة بسيطة لأستهل بأول سيرة أو موقف أو ترجمة لأحد الرجال المنسيون في غياهب التاريخ ، لكنني خرجت بهذا المقال ، والأيام حبلى بجميل قصص التاريخ فانتظروا.

النقاش

  1. الاستاذفهد وفقه الله اعتقد انك اخترت موضوع المجتمع بامس الحاجة له في زمن الفتن فالامم تتكالب علينا من كل حدب وصوب والامة بحاجة للمثل المتميز الذي يصلح ان يكون قدوة بدلا من القدوة في الممثلين والمطربين بل واللاعبين الغير سويين
    اسأل الله لك العون والتوفيق

  2. تم حجز المقعد الأخير هنا
    أهلا وسهلا – أستاذي الكريم – بإطلالتك البهيّة
    لا بد وأننا سنعيش معك ما يعيد الثقة بعد أن أثقل اليأس النفوس، وفي التاريخ عبرة
    تقبل تحياتي

  3. أخي ضيف الله ، شتيوي

    يشرفني وجود هامتين مثلكما في متصفحي
    ويسعدني أن أكون جنبًا إلى جنب أقلامكما

    مني لكم أعظم التحايا ،،،

  4. نحتاج من يروي قصص اسلافنا الابطال وما نعيشه من حالة حرب مع الفرق الضالة تحتم علينا استذكار تاريخنا المشرف في جميع الساحات لكي يكون بصيص الامل بعد الله في نشر التفاؤل بيننا بعد ان كثر الخبث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية