انتقل إلى المحتوى

البنوك الوطنية حضور قوي وغياب أقوى…!!!

في السنوات الأخيرة إنتشرت في مدن ومحافظات وطننا الغالي فروع لبنوكه الوطنية فقلما تجد شارع أو حي إلا وفيه فرع أوفرعين لهذه البنوك أو جهاز صراف آلي يقوم بالخدمة عوضا عن الفرع فهذا هو الحضور القوي والذي إن دل على شي فإنما يدل على ماتنعم به بلادنا الحبيبة ولله الحمد في وضع إقتصادي مستقر ونظام مالي قوي ومنظم في ظل توجيهات حكومتنا الرشيدة ( أدام الله عزها ) هذا إيضاح للجزء الأول من عنوان المقال لكي لايستشيط أخي القاري غضبا ويصفه بالفلسفة المستهجنه 0 فمن الذي أوجد لبنوكنا الوطنية هذه القوة ..؟ إنه بعد فضل الله أولا ثم فضل السياسة الإقتصادية للنظام المالي في بلدنا الحبيب ثانيا إنه المواطن الغني والفقير الموظف والمتقاعد صاحب المتجر والمزارع صاحب الشركة والمصنع المتعلم والأمي الرجل والأنثى من يقيم منهما في ربوع الصحراء تحت حرارة الشمس الحارقة أو من يقيم في أحضان المدينة تحت الظل وبرودة التكييف وربما يستعلم أحد الأخوة بسؤال حول ذلك فيقول كيف لك أن تقول أن المواطن له دور في قوة حضور هذه البنوك الوطنية ..؟ فألتمس له العجلة وحدة سؤاله وأطلب منه التأني والحلم علي لأتمكن من الإجابة فأقول له : أليس المواطن هو من كان عضوا مؤسسا برأسمال لهذه البنوك ؟ أليس المواطن هو صاحب الحساب فيها سواء كان الحساب لهو شخصيا أو لشركته أو لمصنعه أو لإستثماره في محافظ هذه البنوك ؟ أليس هو صاحب عملية التحويل لجزء من ماله لغرض ما من فرع لفرع أو من بنك لبنك ؟ أليس هو من قام بسداد الرسوم الحكومية المتعلقة بالخدمات كفواتير الهاتف والكهرباء والماء أو سداد تأشيرة عمالته الوافدة أو خادمته المنزلية أو سائقه الخاص وما يتبع ذلك من رسوم الرخصة والإقامة وجواز السفر 000 الخ ؟ أليس رأسمال الشركة أو المؤسسة أو المحل التجاري الخاص به وإيراداتها مودعة بهذه البنوك ؟ وماذا تفول عن إكتتاب هذا المواطن في الشركات الوطنية وكذلك الإستثمارات الأخرى التي يشرف عليها البنك ؟ أعتقد أنك إستوعبت دور المواطن في حضور البنوك الوطنية بهذه القوة طبعا لا للعجلة إنها ديدن البشرية . فجاء سؤالك كسرعة البرق مادام حضور بنوكنا الوطنية قويا فلما تنعتها بالغياب الأقوى ..؟ فلازلت أطلب منك الهدوء والتروي فالإجابة واضحة وضوح الشمس في كبد السماء فماهي الإجابة ؟ حسنا سألقي عليك بضلال الإستفسارات التالية : ماذا قدمت بنوكنا الوطنية لمواطني هذا البلد من فئة المزارعين والرعاة وأصحاب المهن الأخرى ؟ ماذا قدمت بنوكنا الوطنية للمواطنين العاجزين عن العمل لظروف صحية والأرامل والأيتام ؟ ماذا قدمت بنوكنا الوطنية لجمال مدننا ومحافظاتنا ؟ هل رأيت أحدهذه البنوك تبنى حديقة في حي من أحياء مدننا ومحافظاتها ؟ ماذا قدمت بنوكنا لشباب الوطن ؟ هل تبنت مركز علمي يشار له بالبنان هل تبنت مصنع أو مركز تجاري يعمل به هؤلاء الشباب ؟ هل ساهمت في إنشاء محطات تحلية تغذي المزارع والمنازل والمصانع ؟ هل أقامت نوادي ثقافية ورياضية لأبناء أي حي من أحياء المدن والمحافظات بهذا الوطن الغالي ؟ هل تبنت صرح طبي متخصص يخدم المعاقين أو اللذبن يعانون من التوحد أو الأمراض الأخرى النادرة والمكلفة ( أسأل الله أن يشفي جميع المرضى ويعافينا وإياكم ) ؟ هل خففت على المقترضين منها النسبة المؤية أو رفعت رسوم التأخير عن المتعثرين عن السداد ؟ لا تتضجر من هذه الأسئلة أخي الكريم ولربما تريد مقاطعتي بسؤالك الذي يقول:ة من أين تأتي هذه البنوك بالأموال التي يجعلها تقوم بهذا الدور ؟ فأقول لك راجع حسابات أي بنك من بنوكنا الوطنية في أرباحه الربع سنوية أو النصف سنوية أو الثلاث أرباع سنوية أو السنوية كاملة وتجد الحقيقة كما وردت وتعلم علم اليقين أن حضورها قوي وغيابها أقوي والشمس لاتغطى بالغربال فأكرر وأكرر وآسفاه!!!

طلال بن سليمان الزايدي

النقاش

  1. اخي الحبيب ابو سليمان

    انا من متابعينك منذ فترة طويله

    ويعجبني آرائك الفذه وقلمك النابض

    فعلاً البنوك ليس لها مشاركات مجتمعية تفيد المواطن

    فقط يهمها الربح واستغلال الحاجة للقروض الشخصية والعقارية

    وشكرك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية