انتقل إلى المحتوى

عصر المهرّجين..!

يتبادر إلى ذهني هذا السؤال دائماً : ماهي الأفكار والقناعات التي ستأخذها الآجيال القادمة عن أسلافهم “نحن” ؟!
خاصةً مع هذا التطور الهائل في مواقع التواصل الاجتماعي والكميات الضخمة من مقاطع الفيديو عبر موقع اليوتيوب أو الانستقرام!!
خاصةً أن فئة “المهرجين” أحكمت الزمام على تلك المواقع، فمثلاً تجد أن صاحب التجربة الناجحة والشهادات العُليا ، والمثال الذي من المفترض أن يُحتذى حذوه ، لا يجد الاهتمام أو الدعم من قبل الملايين المرابطة في تويتر أو انستقرام، وعلى العكس تماماً تجد أن المهرّج الساذج يحظى بالدعم اللامحدود وعلى كافة المستويات حتى وصلت الامور الى أن تتم دعوته إلى مهرجانات ضخمة !! وكأن المسارح والمهرجانات وشاشات التلفاز أصبحت حكراً على هذه العينات.

لا ينكر عاقل أن تضخيم هؤلاء له أثر بالغ على ثقافة المجتمع بأكمله ، حيث إن آثارهم في تسطيح الثقافة واندثار القيم كبيرة ولا يستهان بها.

أستثني من ذلك قلّة من الشباب المبدعين الذين أبهروا جميع المهتمين بالشأن المحلي في إمكانياتهم الاحترافيه في الكتابة والتصوير والإخراج ، رغم الدعم المحدود والتحديات التي تواجههم في إظهار إبداعاتهم بين كم كبير من الأعمال التي لا تحمل في طيّاتها سوى التهريج.

ولا زال يتبادر إلى ذهني أسئلة عديدة .. وعلى رأسها:-
ماذا ستكون نظرات الأجيال القادمة لنا؟
ولماذا نحن الشعوب العربية نضع المهرّج فوق منزلة المبدع؟
ولماذا يحظى المهرّجين بالتكريم في كل يوم بينما المبدع لا يكرّم الا بعد موته؟

خير ما أختم به مقالي هذا ماورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة))، قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ .. قال: «الرجل التافه يتكلم في أمر العامة» .

سلطان العواجي

النقاش

  1. بارك الله أخي سلطان فيما سطره قلمك – الحقيقة أن المجتمع برمته يعاني من أزمة ثقافية هائلة ناتجه من الانغلاق لفترة طويلة عن هذه الوسائل – فأنت بشريف علمك تعلم أن مجتمعنا مجتمع تغلب عليه البداوة ( أعرابي) يغلب على أكثرهم الهياط والعصبية القبلية ، والمجتمع المتحضر كما قال ابن خلدون في مقدمته يغلب عليه الرحمة واللين واكتساب الثقافة في كافة متطلبات الحياة ومع مرور الزمن صبح تلك الثقافة جزء من ثقافته –
    مجتمعنا يعاني من ازمتين ثقافية وازمة هوية .
    تغلب عليه الفوضى الناتجة من سوء التربية – ظلمات بعضها فوق بعض .

  2. فعلا
    نحن حققنا أعلى نسب التواجد ع مواقع التواصل الاجتماعي
    لكن كيف
    ولماذا ؟
    سلمت يداك مقال في الصميم
    أرى أننا نواجه احراجا كبيرا مع الأحفاد الذين نحن اسلافهم

  3. اخي سلطان وفقك الله الهياط جعلوه للقبائل في مزايين الابل ومسابقاتها ومسابقات الشعر الشعبي وحفلات افراح يدعون فيهاانهم اهل كرم ونخوة واكثؤالفقراء من القبائل فهل تجد عند الحاضرة مثل ذلك
    اذن العتب على المثقفين الذين يقفون في صفوف المهايطين ويمجدوهم ولو تغيرت الاحوال لاسمح الله لظهرت الحقائق المغيبة
    اللهم لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

  4. كلام صحيح وواقعي ،،، وأضيف من ملاحظتي لكثير من عامة الناس أنه يوجد أزمه ثقافيه وأزمة هويه لايفرقون بين المرتشي والحرامي وبين الأمين من الناس لا بل يحترمون الذي يسرقهم وتراهم يتسابقون لأي محل أو مكان يحمل أسم أجنبي والاسم الذي يحمل لغتهم ينبذونه ،،، المهرج على الأقل مايسرقني حتى أعزمه على وليمه ،،، زمن عجيب

  5. ممايثلج الصدر ان نرى كُتاب جدد على درجه من الوعي والرغبة في تغيير سلبيات مجتمعاتهم
    وفقك الله.

  6. نعم كلامك سليييييييم
    ولعل طريقة استخدامنا لوسائل التواصل الاجتماعي من
    تويتر وانستقرام وسناب وغيره
    كشفتنا أمام العالم الذي طالما كنا مجهولين وغامضين بالنسبة له مدة طووووويلة
    كشفت لهم ضحالة تفكير كثير منا
    وتفاهة اهتمامات بعضنا
    واسلوبنا العشوائي في الحياة
    وكشفت لهم كذلك سوآتنا الاجتماعية من هياط وتقليد اعمى و وافلاس ثقافي وسطحية تفكير والاسراف بالمظهر ع حساب الجوهر
    فمن يريد التعرف علينا لايكلف نفسه سوا مشاهدة المقاطع التي حققت أعلى نسب مشاهدة
    فماذا سيجد؟؟؟
    أنا لست ضد أن نكون عفويين بسطاء نظهر واقعنا الحقيقي على هذه الوسائل لكن أنا ضد التسطيح والتفاهة
    وتضخيم الأجوف وتلميع التافه .
    ولاننكر دور الايجابي للكثير ممن تخلصوا وا من قيود الاعلام الرسمي أو التجاري واصبحوا احرار أنفسهم يقدمون المفيد سواء من تخصصاتهم او من تجاربهم ومواقفهم الشخصية
    استمرررررر مقالك أكثر من راااااااااائع

  7. .
    .
    .
    أحـــــــــــــسنت مقال فقع كبد الحقيــــقة
    ؛بارك الله بك ونفع بعلمك؛
    .
    .
    .

  8. اهنيك على هذه الدُرَر..
    فعلا هذا ما يحصل في عصرنا
    اختصرت كلاماً كثيراً ..

    لله درُك .

    الله يصلح حالنا ..

  9. أشكرك اخوي سلطان ابدعت في وصفك ” المهرجين ”
    لكن في الحقيقه من جعل هذه الفئه مشهورة هو نحن . لكن يجب تطبيع المثل الغربي ( stop make stupid people famous )
    اي لا تجعلو من الحمقى مشاهير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية