انتقل إلى المحتوى

التربية يا معلّم

لاشك بأن مهنة التعليم تعد من أسمى المهن وأقدسها و أجلّها قدراً وأعظمها منزلة منذ القدم فقال الشعراء العديد من الأبيات يتغنون بفضل المعلم وعظم منزلته،من أشهرها قول أمير الشعراء أحمد شوقي:

قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا
كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا

أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي
يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا

في السابق كان الطالب يرى المعلم بأنه قدوته ومَثله الأعلى وفي الوقت نفسه كان المعلم يعدّ طلابه في منزلة أبناءهـ،فتجدهـ يعطف عليهم ويتحلى بالصبر عندما يقوم بمهمته التعليمية،ومابين تلك العصور وبين ما نعيشه الان فرق شاسع واختلافات شتى.

أبتلي الطلاب في زمننا هذا ببعض المعلمين الذي لا يحملون أي صفَة من صفات المعلم (المربّي و القدوة).مالذي ننتظره من طلبة يبدأ يومهم الدراسي بصراخٍ المدير وسيل من الشتائم يطلقها الوكيل أو المعلم على الطالب هذا او ذاك لأتفه الأسباب،وماهي القيمة العلمية والتربوية التي ننتظرها من معلم يتبجّح امام طلابه بمقولته الشهيرة “رسبت أو نجحت ماراح ينقص من راتبي ولا ريال”.
وكيف للطلبة الصغَار أن يلتزموا بنصائح معلمهم عن التدخين وهم يرونه يدخّن في جانب أسوار المدرسة وبشراهه!

هذا مشاهد بسيطه أجزم بأن الجميع شهدها بنفسه أثناء تدرّجه بمراحل التعليم العام، في الحقيقة أتمنى بأن هذه الصورة قد تغيّرت أو تحسنّت على أقل تقدير ولكن لا ينكر عاقل بأن تعلمينا لديه تناقضات وثغرات لايمكن حصرها خلال أسطر معدودة.

وأخيرا انا على دراية تامّه بأن النسبة الأكبر تقريبا من المعلمين يؤدون دورهم على الوجه المطلوب ولكن ماذا لو تخلصنا من النسبة الأخرى أو حاصرناها بالمهام الادارية بعيدا عن التدريس،ولماذا لا تكون هناك مقابلات قبل الموافقه على التوظيف في مهنة “معلم” حيث لا يخفى علينا جميعاً بأنه ليس كل عالم معلّم.

النقاش

  1. لا يزال المعلم معلم وله القدر والاحترام فهو الذي يتعلم على يديه المهندس والطبيب والطيار وجميع أفراد المجتمع – المعلم باليابان مثلا افضل من الطبيب وينال اعلى الرواتب

  2. بيض الله وجهك كفيت ووفيت ووضعت النقط على الحروف ولكن ابشرك لم يتغير شي الوضع من سء الى اسوى اما بخصوص النسب لا والله فالمعلمون الاقل هم من يؤدون عملهم على اكمل وجه فيا اخي التعليم اصبح وظيفة من لا وظيفه له

  3. صدقت يا سلطان العواجي وماخفي كان اعظم ولا ننكر ان هناك معلمين ما زالوا متمسكين باخلاق واداب التعليم لكن للاسف عددهم لا يتساوى من الطرف الاخر

    واعطيك معلومة عن مدير مدرسة خاصة للاسف تلفظ على احد طلابه بابشع الكلمات واقذرها والتي لا يمكن ان تخرج من معلم او مدير مدرسة مما اظطر الطالب للخروج من مايسمى المدرسة وبعد نهاية الدوام حدثت ردة فعل الطالب العكسية التي تسبب فيها مديرهم للاسف وانتهت بمحضر بالشرطة وطلب المدير ان لا يرى الطالب في مدرسته كما يقول هو واخوه والى الان الطالب واخوه بلاد دراسة مع رفض المدرسة اعطاء الملفات لهم الا بعد دفع كامل الرسوم

    للاسف ان يصل بعض المدرسين او مدراء المدارس لهذا المستوى وبهذه الطريقة ولكن اللوم على ادارة التعليم التي تمسكت بهذه النوعيات واعطتها اكبر من حجمها

  4. مقال رائع والى الان باقي من هذه النوعيات التي هي عار على التعليم ولكن
    ان شاءالله هم الاقليه
    وماتغير الان بحمدالله هو وعي الطالب الذي كان
    جاهلن بحقوقه ويرى المعلم رمز لايمكن لاحد ان يخطأه

    الطلاب وعو الان وكل مخطا يحاسب ويردع

    مقال رائع وجميل

  5. المعلم يحمل رساله ساميه لايحس بلذتها الا اذا طبقها على ارض الواقع بكل امانه واقتدار شكرا للكاتب الفاضل على الطرح الذي اتحف القراء به

  6. الحديث عن “المعلم” في بلادنا حديث ذو شجون لايكفيه حتى مجلد كامل ولو كان من الحجم الكبير . المعلم اليوم بات غير معلم .المعلم اليوم أصبح خال من القيم المعلم اليوم أصبح وسيلة لهدم الأخلاق . ليس هذا تجن على المعلم ولكنها حقيقة مشاهدة, فمهنة “التعليم” اليوم أصبح باب الإنخراط فيها مفتوح على مصراعيه دون إعتبار لقدسية هذه المهنة النبيلة . فكل من أراد الإنخراط في هذا السلك الرفيع تحققت إرادته وبكل سهولة مهما كان خلقه إذ ليس هناك معايير محددة لذلك . المعلمون كما أنهم يشكلون النسبة الكبرى من موظفي الدولة كذلك فهم يشكلون النسبة الكبرى من رواد المقاهي والمعلم كان الأجدر به أن يربأ بنفسه عن مثل هذه الأماكن التي لاتليق بمقامه الرفيع . فحصة تناول ” الشيشة” أو “المعسل” في المقهى باتت حصة رئيسية وربما عند البعض تصل إلى حصتين تستقطع من وقت العمل وهذا أمر مؤكد ومن أراد أن يبدد شكه فليتأكد بنفسه. وقد يصل الأمر في المرحلة الثانوية أن يصطحب المعلم معه أحد تلاميذه وهذا أمر بات عاديا لا غرابة فيه والأدهى والأمر من ذلك أن هناك من المعملين من يتعاطى المخدرات والمسكرات وهذا عندنا وليس عند قوم آخرين وهناك من المعلمين من هم مثليين بدلا من أن يكونوا مثاليين وهذه حقائق غير خافية فمن يخفيها كمن يدس رأسه في الرمال ولا نستثني قليلا من المعلمات من هذا هذا السلوك. سأل أحد صحفيينا وزير التجارةالياباني أثناء زيارته للملكة : كيف وصلتم إلى هذا المستوى من التطور ؟ فأجابه إجابة مختصرة إختصرت طريق اليابان إلى ما وصلوا إليه اليوم( منحنا المعلم هيبة القاضي وراتب الوزير) كل ياباني يحلم أن يكون معلم ولكن ما من سبيل إلى ولوج هذا العالم السامي في هذه الدولة المتحضرة إلابالتحقق من أهم معيار من المعايير المحددة بصرامة وهو “سمو الأخلاق” التي يفتقدها السواد الأعظم من معليمنا للأسف الشديد. وهذا لايمنع أن هناك فئة من معليمنا الأفاضل وإن كانوا قلة أعطوا هذه المهنة الشريفة حقها وتعاملوا معها بما يشفع لهم عند ربهم وينالوا ثوابه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية