تعالوا نحب وطننا
نحنُ جميعا نحب أوطاننا , نحبها فنعبر عن حبنا لها على طريقتنا الخاصة , فمثلا نهدي الأرصفة الفارغة والشوارع الممهدة كل يوم ، الكثير من الأكياس المتسخة، قراطيس الحلويات ، وقوارير الماء بعد أن ننتهي منها وتصبح فائضة لدينا , لأن منظر الأوساخ والأوراق والأطعمة الفائضة في حاويات القمامة يشبع ناظرنا ويجعل من شوارعنا أكثر بهاءً وبهجة , ثم إن التخلص من أوساخنا عن طريق رميها على الأرض أسهل بكثير من عناء البحث عن حاوية قريبة , حتى وإن كانت الحاوية أقرب ما يمكن لكن جعل الأكياس والأشياء الأخرى تتراكم بجانبها يضفي على مظهرها شيئا من الجاذبية القاهرة لكل من يعبر أمامها , مظهر مناسب لالتقاط الصور التذكارية.
في الحدائق العامة أكثر ما يجذبنا لتحويلها من حدائق إلى ” حاويات عامة ” , المجتمع بمن فيه يعاني حساسية من الزرع والزهور والحفاظ على المكان كما ينبغي للجلوس فيه , ذلك لأن من سبقونا إليه كانوا يمتلكون النظرة ذاتها ووجهة النظر هذه باتت مشتركة بيننا.
حتى المدارس! تلك الأماكن التي هُيئت لتنتج أجيالا متعلمة تصعد بهذا الوطن لا تهبط به , تشرفه لا تحني رأسه , تمثله بطريقة حضارية , تحبه كما يستحق أن يُحب , شوهنا كل ما توفر لنا فيها من طاولات ومقاعد وحاويات ودورات مياه . كما وباتت جدران المدارس والبيوت والأسواق كراسات جماعية للتفريغ العام , وسير ذاتية للتعريف بالألقاب غير المهذبة التي أطلقها المراهقون على بعضهم البعض , حتى أنها تصلح لأن تكون مدونات شعرية لعامة الناس , كل من أراد التعبير عن موهبته في الشعر أو الرسم انطلق للجدار الأصم ووضع لمساته عليه , حتى اليوم لم نقدم لوطننا دليلا قاطعا على حبنا له , لم نحبه كما أحبّنا هو , بقلبه , بأرضه , بترابه , بسمائه , بزرعه ,أحبنا , فأعطانا أكثر مما نستحق , ولكننا بدلا من أن نزرعه ورودا وغابات نخيل مثمرة , أخذنا نلوثه , ندمره , نقطف زهره , ندنس طرقاته وجدرانه , الأوطان تقدم لشعوبها أكثر مما يقدمون لها , حقيقة لا ننوي الاعتراف بها ولكننا ندركها , حقيقة نحتمي منها بالاختباء خلفها.
تعالوا نجدد طريقة حبنا ! لا بل لنغيرها , نستبدلها بأفضل منها , نزيل الشوائب التي تركناها على نوافذ وطننا , وطننا الذي يحمينا , يؤوينا , وطننا الذي لطالما كان لنا بيتا كبيرا يسع همومنا , وذكرياتنا , وطننا الذي مازال للجميع سندا نرمي عليه حمولتنا , تعالوا نحميه من أنفسنا , من أوساخنا , من بقايا طعامنا , من عوادم سياراتنا , من سجائرنا , تعالوا نطلي جدرانه بياضا يشبهه , نرسم عليها علمه , نكتب عليها بأرواحنا شهادته , تعالوا ننظف ما خلفناه على أرضه , نعطر ما لوثناه في هوائه , تعالوا نحبه كما يستحق , نجعله يفخر بنا كما نفخر نحن به , نشرفه , نكرمه لا ندنسه.
نحن صورة عن هذا الوطن , بنسائنا ورجالنا , أطفالنا , وشيوخنا , نحن جميعا وجه هذا الوطن الذي نأكل من أرضه , ونحتمي بظله , وننام في أمنه , تعالوا نكون صورة مثالية له , لا وطن أعطى لأبنائه كما أعطى هذا الوطن , عندما نذكر محاسنه علينا أن نتذكر أيضا بأنّ ما جزاء الإحسان إلا الإحسان , فتعالوا جميعا نصعد بوطننا , نصعد به صعودا يجذب نحوه كل ما يدعو للفخر بأننا ساكنيه.


مقال جميل ✨
مقال رائع سلمت أناملك
دائماً نطلب من الدوله إيجاد الخدمات العامه وإنشاء الحدائق ومرافقها وهذا مطلب شرعي ولكن ماذا عملنا بهذه الخدمات؟
هل احسنا استخدامها؟ هل حافظنا على مرافقنا العامه كما ينبغي؟
سلنتي اختي سارة على المقال بل الدرس
جزاك الله خيراً
@shs_58 تويتر
مااشااء الله أسلوبك رآئع وساحر ، يحلق بمخيلتنا مع ماتكتبين ويشدنا له ، بعيد عن الطرق الممله في توصيل الرسائل الهادفه ، أبدعتي ياكاتبة الغد
حتى اليوم لم نقدم لوطننا دليلا قاطعا على حبنا له , لم نحبه كما أحبّنا هو , بقلبه , بأرضه , بترابه , بسمائه , بزرعه ,أحبنا , فأعطانا أكثر مما نستحق
كلمات صغيرة، خرجت من قلب كبير، يحمل من حب الوطن والحنو عليه الشيء الكثير
بوركت وبورك قلمك
ما شاءالله تبارك الله ، كلام حقيقي وحبك للوطن واضح اتمنى أن يتعظ الجميع ويتمعن القراءة في هذه المقالة
مقال رائع ليت الجميع يقراء هذا المقال ايضا اتمنى ان يكون للمعلمين والمعلمات دور في تعديل سلوك ابناء وبنات المجتمع فهم مستقبل هذا الوطن الغالي
مقال رائع ليت الجميع يقراء هذا المقال ايضا اتمنى ان يكون للمعلمين والمعلمات دور في تعديل سلوك ابناء وبنات المجتمع فهم مستقبل هذا الوطن الغالي
الى كاتبتنا الصغيره ،،،
الى انامل خطت أحرف من ذهب ،،
بوركت غاليتي والى مزيد من التقدم ، واقع نشاهده ولا نستطيع التعبير عنه
دُمْت في العليا سارونا
تعجز الحروف أن تكتب ما يحمل قلبي من تقدير واحترام..وأن تصف ما اختلج بملء فؤادي من ثناء واعجاب..فما أجمل
أن يكون الإنسان شمعة تُنير دروب الحائرين بعباراتها الرائعة
مقال جميل نتمنى لك التوفيق..الوطن ينتظر منا الكثير
سلمت يمينك اهنيك علي هذا الاسلوب الرائع الي الامام ايتها المبدعه تمنياتي لك ابداع اكثر تميز باهر
ماشاء الله مقال يصف واقعنا استمري ياكاتبه المستقبل
ماشاء الله استمري
بوركتِ عزيزتي ووفقك الله
ماشاء الله تبارك الرحمن، انتي ورده فواحه
في كل مرة تكتبين تزرعين املا وفنا جديدا وابداعا متقن
الوطن استشعره دائماً ما يخاطبنا ويعاتبنا في كل مرة يساء إليه فيقول لنا اهكذا يكون الوفاء اهذا هو جزاء الإحسان
يتوجب علينا جميعا ان نعيد صناعة ضمائرنا وطريقة تعبيرنا وحبنا لهذا الوطن المعطاء.. لانه يستحق الكثير
تكتب تلك الانامل ودورنا نختفي بعالمها
ابدعتي صديقتي ، وحقك اكبر مع الايام ستنالينه بإذن الله
ماشاء الله تبارك الله سلمت اناملك على هذا المقال الرائع الذي يحكي واقعنا البيئي للاسف وواقع حبنا لوطننا الغالي وفقك الله وحفظك دوما
تلوح في سمائنا دوماً نجوم براقة، انتي نجمه ماشاء الله عليك الى الامام ننتظر جديدك
لعباراتك نغمات تداعب اذان المتلقين وتفتح اعين انهكها الانشغال بمتاعب الحياه عن الاهتمام بمحبوبتهم فالسعوديه تستحق كل كلمه أجادت بها قريحتك استمري ونحن سندعمك
ماشاء الله سلمت أناملك كلام يمثل واقعنا البيئي السئ
بوركت عزيزتي
http://saratareq-tabuk.blogspot.com/?m=1
هذه مدونة كاتبة المقال سارة طارق
انشهد ان حب الوطن متأصل فينا تشكر الكاتبة على هذا المقال الجميل
مقال في غاية الأهمية وأظن أن ثقافة نظافة البيئة تبدأ من المدرسة حيث يتلقى الصغار هذه الثقافة توجيها وتدريبا وتطبيقا ومحاسبة حتى المرحلة الجامعية عندها سيختلف الوضع.