خطر الظلام وترهل القرار!
ولا أدري كيف يضحي صاحب هذا القرار بما هو أهم وفوق أي اعتبار ويمنح نفسه كامل الإرادة والصلاحية لاتخاذ مثل هذا القرار المترهل الذي يعكس صورة تدني مستوى المسؤولية وأفق الإحساس المهني والاجتماعي.
نعم، قد يتطلب أمرا ما في فترة ما لمصلحة ما إطفاء تلك المصابيح لكن ذلك يكون لفترة محدودة تتناغم مع تحقيق مصلحة عامه أما مايحدث الآن فهو مؤشرا على دخول المسؤولية والمسؤول لغرفة الملاحظة، ويعني السبات العميق لإحساس المسؤولين.
خاصة في الوضع الراهن و خطورة مانعيشه اليوم و مايعانيه الوطن من الأفاعي النائمة، ثم يأتي المسؤول مستعرضا مهاراته ومناديا بضرورة اليقظة والفطنة لمايدور حولنا، فبالله كيف يتسنى لنا أن نرصد مايدور في الظلام ؟!! وأين الجهات الرقابية للتنبه لمثل هذا الأمر الذي قد يراه ضيق الأفق أمرا عابرا لاقيمة ولا أضرار ولاتداعيات سلبيه له!!.
ولكن الحقيقة إن إطفاء تلك المصابيح هو إطفاء لليقظة وحجبا لأفق البصر وللعيون الساهرة وللمصلحة العامه فهل أدركنا خطورة وأبعاد ذلك ؟!
أتمنى وآمل واستجدي كل مسؤول ان لايولي جل اهتمامه لمصالحه الخاصه على حساب أمانته وواجبه ووطنيته وأجد كامل المسؤولية تقع على عاتق تلك الجهات المرجعية التي تقف على رأس الهرم.
أنني أناشد من يهمه الأمر بالتنبه لهذه المساله وتلافي ماقد يترتب على تكرارها واتخاذ كافة التدابير الضامنة للحلول الجذرية لها وأن يكون هناك تنسيقا مع الجهات المسؤولة قبل إطفاء مصابيح الطرق الرئيسية وداخل الأحياء لنبقى في النور بعيدا عن جنح الظلام والألآم سائلا الله أن يحفظ الوطن والجميع من كل مكروه.

