انتقل إلى المحتوى

الصّديق الصّديء !!

المواقف اختبار فوري للرجال ، ودروس لا تجدها بين دفّات الكتاب ، وعليها أروي لكم قصة وقعت لي قبل ردهًا من الزمن ، وها أنا أكتب عنها بعد تغافلي لنسيان أحداثها لشدة مصابي في تلك الفترة.

تم إيقافي بالشرطة لسبب لا يهمكم ولكي لا يذهب فكركم شرقًا وغربًا سأذكره ، وذلك بسبب امتلاكي للسلاح الأبيض داخل مركبتي وأقتنيه لهوايتي بالرحلات البرية والبحرية ، والأمر حتى الآن بالنسبة لي طبيعي احترامًا للقانون ، وحينما تم الإفراج عني بحثت بقائمة الاتصال بجوالي لأجد شخصًا يحمل بطاقة عمل يكفلني للخروج مما أنا فيه ، لم يطرأ على فكري في تلك اللحظة إلا إخواني وأحد الأصدقاء الخاصين جدًّا ” وإلا فالكثر من حولي من أهل وأقرباء وأصدقاء ” ، بدأت بأخي وجواله مغلق ثم اتصلت بصديقي واستبشرت خيرًا حينما سمعت صوته ، وطلبت منه الحضور لأمر الكفالة ، ورد بالإيجاب وانتظرته قرابة الثلاث ساعات بلا جدوى ، ثم قمت بالإتصال على أخي الأكبر ليحضر معه من يملك بطاقة عمل ، ولكن تفاجأت بأنه يملك تلك البطاقة ، وتم الخروج من المحنة بأقل من عشرة دقائق ، تفكيري كله انصب حول الصديق الذي أنتظرته قرابة ثلاث ساعات ، ومنذ لحظة خروجي وأول عمل قمت به الإتصال سريعًا لمعرفة سبب عدم مجيئه ، وكان الرد المميت ” بحثت عن مركز الشرطة ولم أعرف طريقه ” وبعضًا من الأعذار الواهية ، شكرته على حسن تصرفه وكرم فزعته وأغلقت الإتصال ، حقيقة صُدمت من هذا الصديق والتي تجمعني به صداقة قويّة قديمة ، ولكن فعلًا لم أجربه بموقف كنت أحتاجه فيه ، وكما قيل لا تعرف الصديق الصدوق إلا بالسفر والمواقف ، ومع أول موقف ظهر لي معدنه الصدئ ، ففي وقت الشدائد يظهر الرجل المخلص أما في الرّخى فالكل حولك تسمع ضكاتهم ، ولو أتيحت لي الفرصة لقمت بالإتصال على جميع من أعتبره صديقًا لتنظيف قائمة الإتصال وغربلة الأصدقاء وإعادة هيكلة من أنعته صديقًا ، فالبعض لا يتجاوز أن يكون زميلًا أو أحدًا من المعارف ، فالصديق معدنه أثمن من الذهب وأغلى من الألماس ، ولكن اختر بشكل صحيح ، وكما قالت العرب : ” صداقة زائفة شر من عداوة سافرة ” ، ولعلّها خيرة.

دمتم صادقين بصداقتكم ،،،

fahd_al_obaidan@

النقاش

  1. معليش تصرف صديقك لاغبار عليه ، ياخي مو معنى اني صديقك تدهورني وراك بمخافر الشرطة . الصداقة موقف نعم ، لكن موقف في شي يشرف ويرفع الراس اما مخافر شرطة وقضايا وكفالات الله الغني عنها صداقة وشكرا

  2. اختصر لك ردي
    بقول الرسول صلى الله عليه وسلم
    : { التمس لاخيك سبعين عذرا فأن لم تجد له عذرا ًفقل له عذرا ً}
    احمل أخاك على المحمل الحسن
    وتذكر مواقفه من قبل
    هل يستحق ان تمحيها بسبب ذلك الموقف؟
    اتمنى ان تحذف المقال
    وتعود لصديقك..

  3. ما دار بينكم هو مجرد حديث يدور كثيرا بين الاصدقاء …………. أنت أخترت صديق ولو جربت غيرة سوف تفقد الكثير من الاصدقاء

    لسؤ حظة كان هو المختار ولم يخطي في الاعتذار……….. اما أنت اية الصديق القديم لي عتب عليك كان أجدر بك البحث عن من يكون قريب لة ليكفلة وبسرعة فائقة هناك برتوكلات تلزم الاصدقاء لها معايير ومسارات

    هنا تكمل الصداقة لعلة يفديك بحياتة اذا تطلب الامر………….الصداقة عقل واحد في جسدين هل وصلتم الي ذلك ؟؟؟

    أذا لا تعاتب وما مريت بة أسمة خيبة أمل لم تتوقعها وما زالت بالذاكرة ويتخطي حاجز توقعاتك……………………ولعلي سؤالي هذا يجعلك لا تزعل من تأملت منة شي ما الفرق بين الصديق والصاحب والزميل؟

  4. مقال يكشف المعدن والمعنى الحقيقي للصداقه والخوه والزماله
    المقال ماعليه غبار وموقف خويك الي بالوقت الحالي انا عن نفسي اقول ( اعتبر خوته انتهت بعد الي صار منه ) اذا الخوي ماوقف معك وقت الشدايد متى يبي يوقف معي اذا عزمته على وليمه وجاني اول واحد مثلا هذي دعوه والاغلب يبي يستجيب لها حتى البعيد عنك لكن ظرفك الطارىء هذا يبيله رجال بمعنى الكلمه وانت رجال بمقتبل العمر زين انك عرفت خيره وشره بدري والعمر قدامك والحياه دروس وعبر …… ومن ناحية الاخ الي علق على الموضوع صدق قديم وتسرع بالرد صراحه استنكر ردك يالحبيب صاحب المقاله كتب باول المقال وذكر ان موضوعه سلاح ابيض بغرض الرحلات يعني كتب وش سبب الاقتناء ماقال شي على قولك انه ينزل الراس وخليت السالفه اكبر من حجمها واخر تعليقي لك اهني اخوياك على خوتك ولو قروا تعليقك اتوقع بتكون بدكة الاحتياط ولست الخوي الي بيوقف معك مثل اخوك ..

  5. تحية طيبة وبعد

    لم توفق أستاذي الكريم في مقالك الذي أصنفه ضمن المقالات (الشخصية) أكثر من الواقعية كما أن الموقف الذي تعرض له شخصكم الكريم لا يعتبر كارثي لاقدر الله .

    كما شدني في مقالك (ثم قمت بالإتصال على أخي الأكبر ليحضر معه من يملك بطاقة عمل ، ولكن تفاجأت بأنه يملك تلك البطاقة)

    اذا كنت لاتعلم عن امتلاك أخيك الكبير بطاقة عمل ، فكيف تعلم عن ظروف صديقك!!

    وقد قال الشاعر بشار بن بردفي قصيدته المشهورة
    إذا كنت في كل الأمور معاتباً صَديقَكَ لَمْ تَلْقَ الذي لاَ تُعَاتبُهْ
    فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارف ذَنْبٍ مَرَّة ً وَمُجَانِبُهْ
    إِذَا أنْتَ لَمْ تشْربْ مِراراً علَى الْقذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

    تقبوا تحياتي

    ودمتم بود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية