الإعلام فقد عذريته
تكفلت مواقع التواصل الاجتماعي بعرض عدد مهول من الفيديوهات التي نُسبت لبعض الشخصيات الغامضة!، التي بدورها الفعّال والحيوي أججتها ، وأظهرتها بشكل بارز، وزركشها بألقاب راقية تنافي أفعالهم التي تم ترويجها، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، حادثة العم معيض وغيرها من المقاطع التي انتشرت وجردت معها كل المشاعر الأبوية، وخالفت العادات والتقاليد.
بل زينتها بطابع الفكاهة والتسلية، وأنزلتهم منازل ليست منازلهم، وقدمت لهم الشهرة على طبقِ من ذهب ، لأن فلان يشتم ويلعن ويضطرب، أصبح يعرض على واجهة التلفاز، وآخر يظهر بسلوك أقل ما يقال عنه (ساقط ) وهو يحمل خمرا بيده وسيجارة باليد الأخرى ويهذي ببعض الكلمات يدعي أنها تمت لقصيدة ما، بَّيد أنها تخرق المروئة وتحث على تجاوز المحذور، فيجد زخما إعلاميا، وصيتا هائلا ، ليتقدم ويقدم المزيد .. وتنهال عليه الهدايا والدروع من كل حدب وصوب، ويصعد على منصات ذات لمعة ووجاهة، لم يتسنَ لكثير من نجباء العرب ، ولا الأدباء ، ولا المصلحين، ولا المثقفين، للوصول إليها بهذه السهولة .
هذا لا يعنى القصور بالطرف الإخير، وإنما دل على عدم نزاهة الإعلام المرئي والمسموع، الذي فقد عذريته وأتلف صلاحياته بذاته، وأصبح بين مطرقة الجمهور الساخب المندفع، وسندان التكنولوجيا وحداثة مواقع التواصل الاجتماعي المستمرة.
.. إنني مؤمن كامل الإيمان بأنه ليس كل ما يُشاهد يوصف، وليس كل ما يُسمع يقال . فاحترام الخصوصية سنة الأديان وحاجة ضرورية لا تستغني عنه المجتمعات المحافظة التي تطمح بالنهوض إلى سلم التميز والريادة .
إلا أننا لا زلنا نفتقد أشياء بسيطة في معاملتنا اليومية ، والتي -بحول الله- كفيلة بإرجاح الموازين على سبيل المثال: التجاهل والتغافل ، أو الصمت في كثير من الأحيان، والتي فقدناها بسبب العفوية ، وربما بجهل تفشى عند بعضنا.


من زماااااان فاقد العذريه ..
يبغاله عملية ترقيع
وما دام أهل الجهل قد أفلحوا ونفشوا أرياشَهم ووجدوا من يستمع إليهم ولا ينكر عليهم، على عكس ما ينبغي أن يكون عليه الحال، بل حفزوهم وانزلوهم منازل غير منازلهم، فهذا يحزنن جميعا…
( نعم هذا زمن شتهرا به …. ) ولكن العجب أراهم متمسكين ومتقيدا بأفكاره الساذجه، بحجة أنهم يقدمون رسالة هادفه للمجتمع
أشكر الكاتب العملاق على رقي قلمك الهادف
شكرا لك أبا الواليد