انتقل إلى المحتوى

خطورة الإنفتاح الإعلامي

لا شك أن الإنفتاح الإعلامي والإقتصادي جعل العالم عباره عن قرية صغيرة يتواصل فيها الناس عبر أسهل الطرق وأيسرها للتفاعل مع بعضهم البعض وتبادل الخبرات والثقافات التي كانت في زمن مضى تحتاج إلى جهد قرون من الزمن لتصل ثقافة إلى ثقافة أخرى . ولا شك ان لهذا التقارب والتفاعل أثاره الإيجابية والسلبية على معتقدات وثقافات الشعوب . والحديث هنا ليس عن الإيجابيات التي لا يمكن إنكارها من الاستفاده من تجارب الآخرين وسهولة الانتفاع ومعرفة ما توصل إليه العلم الحديث بحكم أننا شعوب فقط مستهلكه وغير فاعلين على مستوى البحث والصناعة والاختراع في العالم . وغيرها الكثير من الإيجابيات .ولكن الحديث هنا عن السلبيات لأنها وللاسف الأوفر حظا لدينا.

أولا يجب علينا ان نسأل ماذا علينا فعله تجاه هذا الإنفتاح الغير منضبط وخطورته على الأجيال القادمة إذا ترك بدون وعي ومنافسه.

ثانياً هناك قواعد شرعيه يجب تفعيلها وإسقاطها على هذا الواقع وهذه المتغيرات . ومنها على سبيل الإيجاز قاعده شرعية ومهمة للغايه مثل قوله تعالى (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)وضرورة تفهم مقاصدها بالعمل والمبادرة والمجاهده لا المحاكاة والتقليد ليتحقق التغير الإلهي .وأيضاً من القواعد (درء المفاسد أولى من جلب المصالح )وهذه القاعده تحتاج منا إلى مراكز أبحاث ودراسة نستطيع من خلالها السيطره على الظواهر والمتغيرات التى تطرء على المجتمعات للوصول إلى أيهما أنفع والإستفادة منه وأيهما أفسد لتجنبه والتحذير منه.وللأسف هذا غير موجود. حيث تركت الشعوب الإسلاميه تواجه هذا الإنبهار الخاوي روحيا وهذه المغريات تدغدغ مشاعرهم بدون وعي واصبحو فريسة لشهواتهم ورغباتهم ومادية الحياه التى فرظتها الرأسمالية العالميه.

كما أن بث الحس الإنتقادي والتحليلي والتدرب عليه كفيل بأن يجعل المرء قارئ جيد لما بين السطور في كل ما يعرض عليه للتعرف على ما يدور خلف الكواليس من إيحاءات وتمرير أفكار واجندات لإفساد القلوب والعقول ألتي غالبا ما تمرر عبر المسلسلات الهابطه خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان والذي يتم استغلاله لإنتاج تلك المسلسلات لإلهاء المسلمين وابعادهم عن روحانية الشهر الفضيل. بالأخص إذا ما علمنا ان بلادنا مستهدفة في دينها وأمنها ووحدتها.

أسأل الله ان يحفظ لنا أمننا وبلادنا

Talal-mj@hotmail.com

النقاش

  1. الانفتاح الاعلام اوصلنا لأن يكون العالم قرية صغيرة سريعة التأثر بما يطلق عليه العولمة ف ترى فيها تداخل للثقافت غير عادي
    حتى بتنا لانعرف عن ثقافتنا الحقيقية الشيء الكثير..وبات الانفتاح الاعلام سلاح ذو حدين يحمل من الايجابيات ماينفع .. ويحمل من السلبيات
    مايطمس هوية مجتمعات برمتها فلا حضارة تمجد وتاريخ.
    راقت لي عبارة تقول “كلما تطاولت البنيان..قلت القيم” ترى ماعلاقة القيم بالتطور..؟! باعتبارنا مسلمين ولنا ثقافتنا الخاصة فقيمنا هي جزأ لايتجزا من ثقافتنا
    ف عندما تأتي علينا ثقافات دخيله وخاصة ثقافة الغرب التي تؤثر وبشكل مباشر على فئات الشباب باسم التطور..التخضر..مواكبة العصر..
    موضات قد نرضاها وقد نختلف على كثير منها باعتبار انها تتعارض وثقافتنا الاسلامية.
    يبقى الحل في نظري أن نحافظ على قيمنا حتى لاتطمس هويتنا ليست المجتمعية .. وانما الإسلامية.. ف الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسم.

    اتفق معك ا. طلال في كل ذكرت ..
    ما اجمل ان نقرأ لنفهم فندرك واقعنا ف نتلمس مايفيد حيتنا لنطبقه على ارض الواقع.
    مع خالص تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية