ما هي معاناة البدوي في المدن؟!
يعيش الإنسان العربي في صراع يومي مرير فهو بدوي في طبعه و نشأته يعيش في حاضرة الحياة فيها مختلفة كلياً عن البادية و أهلها يكاد يكونون النقيض للبدوي.
يمتاز البدوي بالمروءة عن كل الشعوب فهي خصلة ميزته حتى في المعارك فتراه يأنف عن قتل الضعفاء و النساء لأن ذلك من خوارم المروءة و نتج عن خلق المروءة خلق أجمل منه و هو الكرم فترى أنه من العار عند البدوي أن لا يكرم ضيفه أو أنه لا يجير من استجاره و كلها صفات حميدة فأين المشكلة؟!
كان العربي إذا اشتهر بالكرم لا يكلفه ذلك كثيراً فالبدو لديهم أنفة و عزة عن سؤال الغير حتى في أتفه الأمور كالسؤال عن الطريق بل كانوا إذا سقط سوط أحدهم نزل من راحلته و أخذه دون أن يطلب المساعدة لأن ذلك من الذل لديهم و بذلك فإن الكريم لن يمر عليه إلا البدو الرحّل الذين جن عليهم الليل و لهذا فما يبذله لن يكون بمقدار الكريم الذي يعيش في المدن لأن أهل المدن تقل فيهم الأنفة و قد تجد ساحة بيت الكريم قد امتلأت بالصعاليك و المتطفلين الذين لن يجدوا أي عيب في سؤال ذات الشخص مرات و مرات بلا خجل.
في عصرنا الحالي أكاد أجزم أن ما يفعله الناس من ولائم و مناسبات هي بروتوكول إجتماعي و رياء و تضييق على أنفسهم لا أكثر.
كان البدوي قديماً إذا اضطر أو ضاقت به الدنيا سل سيفه و غزا أقرب قوم و تحصل على ما يكرم به ضيوفه أما الان فهو مضطر إلى الصرف من عرق جبينه و لو أتاه ضيف و لم يكن ذو مقدرة فسيضطر إلى التدين و تخيلوا لو جاءه أكثر من ضيف في شهر واحد فكم مرة سيرمي كرامته في الأرض ليشتري كبشاً أملحاً ليكرم ضيفه الذي قد لا يأكل منه إلا مقدار ما تأكله جدتي التي فقدت كل أسنانها.
الكرم خصلة حميدة مدحها الإسلام و تميزنا بها عن غيرنا و لكننا نعيش في زمن غير ذاك الزمن و من يرى أننا يجب أن نبقى على حالنا من تكلف فليشتري قطيعاً من الغنم و يذهب إلى الصحراء و يبني خيمته و ينتظر قافلة تمر عليه و يكرمها، لا؟!


جميل جداً ربط الحاضر بالماضي مع نقد الحاضر
فعلاً الان الكرم يساوي التبذير والاسراف في حاضرنا قتل جوهر الماضي الذي كان الكرم يعد حقيقة لا زيف
نشكر الكاتب وتمنياتي لك بالتوفيق…
اصبت كبد الحقيقة
مقال رائع اشبه بقسمة الريم
شكرا ابو خالد على هذا المقال . ( مبدع دائماً ) ننتظر المزيد .
مقال بل تهريج لارائع ولا هم يحزنون من اين اتيت ياولدي بهذا الكلام الذي لاتعلم
انت عن اكثر تفاصيله اي انفه تتكلم عنه اي صعاليك واي صلب تتشدق بكلام ولاتعي
في ماتقول لماذا هل صفات البدوا ومكارم البدو واخلاق البدوا لن تظهر ألى على امتهان
الناس وضعفاء الناس ليتك اخترت موضوع غير هذا الموضوع الذي اقحمت به نفسك من
اضيق الابواب لو على كلامك ووصفك انت لن تعيش في السابق ألا كما عاشوا الذي ذكرت
اعتقد انك تعلم ذلك جيدا
صحيح اخ سعود نحن عايشين بنعمه ولله الحمد بس دايم الحنين للطبيعة للبداوة شف كثير من الناس يصلح له استراحه تجد مستلزماتها كلها ترمز للحياة البدوية من شهامة وكرم الضيافة وحسن الاستقبال ياخ اسعود كل الناس طفشوا من سلبيات الحضارة التي وازة او تجاوزت ايجابياتها
الله يعطيك العافيه مقال رائع وجميل
وأكثر ماعجبني في هذا المقال الجملة هاذي
مقال رائع
في فرق بين الضيف والزيف
واللي عند خشمك ماهو ضيف .!
لا تعمم على اهل المدينه ي الحبيب
الضيف اللي نعرفه
عابر سبيل .. نزيل البيت
واللي جاي من سفر علاج ..آلخ .؟!
سلوم وتربينا عليها
وي هلا فيهم والله وعلى طيبة نفس
مقال اكثر من رائع ، ابدع الكاتب في ربط الامور ووضح كيف اختلفت عندما اشار ان البدو اذا طاح سوطه كان ينزل عن راحلته وياخذه ولا يطلب احد ، والان اختلف البدو كثيرا وقد نقول انه لم يبقى بدو فعلاً في وقتنا الراهن
مقال جميل
مقال رائع ، وننتظر المزيد يا استاذ سعود
الضيف بالسابق كان يرضى بما يجود به معزبه عملا بالمثل الجود من الموجود
ولكن الطفرة التي مرت بها السعودية تحديدا جعلت البعض يظن ان من الواجب الذبح والصلخ للضيف لدرجة أنك لو ذبحت تيس لضيفك لغضب من تصرفك واعتبرها إهانة له
من وجه نظري بعض الناس اصبح لديها قناعة بالوضع الحالي أما من بقي عالق في فترة الطفرة تلك فلن تجد منه الا المناقيد
الكرم من شيم العرب وسوف تبقى مابقي العرب ولاتختص باقراء الضيف فتنازل عن حق من حقوك يعتبر قمة الكرم مثل مايحصل في التنازل عن القصاص فهو غاية الكرم والجود
القادح مر من هنا
أحسنت الطرح أستاذ سعود
لا شك أن الكرم من شيم العرب والبدو وهو ما حث عليه الدين والعرف
ولكن : لماذا الكرم صفة حميدة حث عليها الدين والعرف ؟
كان ضعف الناس وقلة العيش جعل الكرم صفة كريمة لأنها لا تطعم الضيف فقط بل كانت تطعم من حوله من فقراء وأطفال لذلك كان هناك احتساب في الكرم من الضيف والمضيف على حدٍ سواء لأنه يعلم أن ما يقدم لا يذهب هباءً منثوراً .
أم اليوم فالموائد تقدم للأغنياء ويستحي من دعوة الفقراء وما تبقى يقدم للحاويات .
لذلك اليوم يجب أن يعي الناس ما يقدمون ولا بد أن يكون خالصاً لله لكي يبارك الله فيه وفي ما رزق وأن لا يرضى الضيف ببعض الهياط ويستنكره حتى نقلص من هذه الظاهرة .
أشكر لك طرحك