انتقل إلى المحتوى

حينما يخطىء المشاهير

كثيراً ما يتساءل الشخص لماذا إذا أخطأ شخص مشهور في مجتمعنا تجد الحرب قد قرعت طبولها مطالبة برأسه و ترى الناس تُفعِّل الهشتاقات و المشاركات فيها تصل إلى مئات الالاف مع أن خطأه قد نقوم به في كل يوم أو أنه ليس بذاك الذنب الذي لا يغتفر و قد يكون زلة لسان قد تصدر من أي إنسان!!!
باعتقادي و نتيجة لعدة قراءات قمت بها في سلوك الأفراد أن له أسباب كثيرة مترابطه و أهمها في مجتمعنا هي كمية الوعظ اليومية المخيفة التي تبث للناس مما جعل المجتمع يجعل المثالية مطلب في كل شخصية تظهر على العلن و تجعله غير متسامحه مع أخطائها. السبب الثاني، و هو من نتائج الأول نوعاً ما، انتشار مرض إزدواج الشخصية فالفرد له شخصيتان يعيش بهما و الويل كل الويل إذا ظهرت لنا الشخصية العظيمة التي يملكها أصحابنا وقت الحكم على الناس فهم لا يرحمون و لا يدعون رحمة الله تنزل بل هم أقرب إلى وكلاء الله في القضاء و الحكم على عباده بدون معرفة كل الظروف و صدق من قال لو عرفت كل شيء لعذرت كل شخص. السبب الثالث، و هو محصلة للأولين، كمية الإحباط التي يعيشها أغلب الناس سواءً دينياً حيث يصاب به الفرد لأنه مهما عمل لن يصل لمستوى السلف الذين تم رفع بعضهم إلى مستوى أقرب إلى الملائكة و إجتماعياً لأنه يرى نفسه في الحضيض بسبب المتنفذين الذين يسيطرون على كل الفرص و هذا ناتج عن الواسطة.
إذا انتشر الإحباط في مجتمع فإن الغالبية تريد أن ينتشر الفشل فيها لكي لا يشعرون بالغربة و بذلك تراهم يشنعون على البارزين في المجتمع و يريدون أن يتأكدوا أنهم ليسوا في القاع لوحدهم بل أن الجميع معهم. كلما زادت هذه الظواهر في مجتمع ازداد فيه التشفي من المشاهير و التشهير بهم على أخطاء الكل قد يفعلها و إذا لم يجدوا خطأً بارزاً أطلقوا الإشاعات المغرضة التي تلقى رواجاً مخيفاً فالأنفس مستعدة للهجوم حتى بدون أن تتأكد فهذا لا يهم لأن ما يهم هو التنفيس عن العقد التي تملأ الصدور، لا؟!!

النقاش

  1. تحية طيبة وبعد..

    الوصول إلى الشهرة ليس بالمعجزة ولكن للشهرة عدة أبواب قد يصل شخص للشهرة عالم وهذا نادر الحدوث في وقتنا الحالي وقد يصل شخص للشهرة بغبائه وهذا مانراه بكثره بمجتمعنا الحالي للأسف .

    وبالنسبة لوجهة نظرك أستاذي الكاتب الكريم بأن سلوك الأفراد تتأثر بكمية الوعظ اليومية المخيفة التي تبث للناس مما جعل المجتمع يجعل المثالية مطلب في كل شخصية تظهر على العلن و تجعله غير متسامحه مع أخطائها

    فمجتمعنا محافظ من الدرجة الأولى وأرى بأن بعض المشاهير هم من تأثروا بمجتمعات غربية لاتمت بصلة للقيم والأخلاق الاسلاميةالحميدة ولا العادات والأعراف بمجتمعنا لذا تنبذ من قبل مجتمعنا المحافظ .

    تقبلوا تحياتي

    ودمتم بوود ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية