الجامعات الخاصة ورؤية ٢٠٣٠
اللبنة الأساسية في نهوض الأمم هي التعليم فأصبح من الضروري الأهتمام بالتعليم بصفة عامة والتعليم الجامعي بصفة خاصة لما له من دور هام في نهوض الدول ورُوقيها ومن هنا تبدو حتمية ظهور أنماط تعليمية مختلفة لتقديم الخدمات التعليمية ، لذا أتجهت دولتنا حفضها الله بجانب تطوير التعليم الجامعي الحكومي إلى توفير فرص أكثر للتعليم الجامعي بدعم إنشاء الجامعات الخاصة.
في وقت مضى كانت الجامعات الخاصة تعاني من تجاهل وإهمال لأي دور يمكن أن تُسهم به، فضلاً عن التشكيك أحياناً بقدرات الجامعات الخاصة ومساهماتها الوطنية لإعتبارها مؤسسات ربحية وهذا الرأي فيه إجحاف كبير. العقل والمنطق يقول أن للجامعات الخاصة دورها المسؤول في بناء الوطن وتعزيز الشعور بالانتماء والمواطنة، وأنه لابد في ظل الواقع الذي نمر فيه أن تكون الجامعات الخاصة بجانب الجامعات الحكومية شريكاً حقيقياً ومبادراً في ظل رؤية الدولة للمستقبل ٢٠٣٠.
الجامعات الخاصة هي محور نقاشنا في هذا المقال. هنا نضع السؤال للقارئ الكريم ماذا قدمت هذه الجامعات لمجتمعنا، وما هي مساهماتها الملموسة للوطن بشكل عام و المواطن بشكل خاص. سوف نركز هنا على مساهماتها في توظيف وبناء الكوادر البشرية الوطنية فقط أن وجدت.
منذ نشاءة الجامعات الخاصة وجُلها تفضل الأعتماد على المتعاقدين الأجانب سواء أعضاء هيئة تدريس أو موظفين وتهمش أبناء وبنات الوطن وعدم إعطاءهم فرص حقيقة في إثبات وجودهم وأن كان هناك في بعض الحالات توظيف فهو يكون في نطاق ضيق بسبب نظام السعودة مع ممارسة بعض الضغوط علي المواطنين.
في الحقيقة المشكلة ليست في الاستعانة في بعض الخبرات العربية الشقيقة أو الأجنبية الصديقة ولكن لابد أن يكون ذلك بنسبة مقننه لا تتجاوز ٣٠٪ بحد أقصى وندعم هذه الخبرات بعزم وطموح الشباب السعودي. أذا طبقت وآمنت بذلك الجامعات الخاصة فذلك بلا شك مساهمه رائعة منها في مساعده الدولة في القضاء تدريجياً على البطالة لحاملي الشهادات العليا.
هنا لابد أن نوضح أن الجامعات الخاصة تُعتبر مؤسسات ربحية وتتلقى دعم سخي من الدولة. من هذا المنطلق نحن أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن يُوقف الدعم المالي عن هذه الجامعات أو أن تعدل من سياساتها ويكون لها دورها المسؤول في بناء الوطن وتعزيز الشعور بالأنتماء والمواطنة من خلال توظيف أبناء وبنات الوطن الذين صرفت عليهم الدولة الغالي و النفيس لأبتعاثهم وتأهيلهم للأستفادة منهم في بناء المستقبل وهنا نصدح بالصوت عالياً ونقول لا تنهض الأمم إلا بسواعد أبناءها.
أخوكم..
د. خالد العطوي


استعد..استرح
كلنا نحلم بإعادة نهضة المسلمين في الأندلس التي أنجبت الحضارة الأوروبية العلمية؛ إن أردنا ذلك ما علينا سوى توحيد الأهداف والعمل الدؤوب على المستوى الرسمي والشعبي..
إن لم نقوم جميعاً بتغيير سلوك أبنائنا وحثهم على مواصلة العلم وامتثالهم لنهج المسلمين الأوائل الذين أنقذوا أوروبا من وحل التخلف والتقهقر إلى البناء والمعرفة..
حسب وجهة نظري أنه ليس باستطاعتنا الاستغناء عن الأجانب ما لم نطور أجيالنا الناشئة ونأخذ بأيديهم إلى الطريق السوي جاعلين بناء الوطن هو الهدف الأسمى؛ وننفض عنهم غبار الدعة والكسل..
مقال ذات أهمية قصوى وشكراً لك من الأعماق يا دكتورنا الفاضل.