انتقل إلى المحتوى

سمن كلبك يأكلك!

سمن كلبك يأكلك

هذه المقولة تمثل بها عبدالله بن أبي بن سلول لعنه الله عندما تشاجر انصاري مع مهاجري في غزوة المريسيع وهو يقصد ما فعله الانصار مع المهاجرين عندما قدموا المدينة فقد طلق بعضهم احدى زوجاته ليتزوجها المهاجر وبعضهم تنازل عن شطر ماله للمهاجر وهكذا من قيم الاسلام في الايثار والتكافل وغيرهما
وقد قال كذلك : ( لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ) ونزل في ذلك قرآن يتلى.
هذه مقدمة لموضوع يتجلى في هذا العصر ويراه العقلاء على الواقع وبدون رتوش
الا وهو مساعدة او إعانة الدول الشقيقة بالهبات والتبرعات والقروض الميسرة بل وإتاحة فرص العمل لمئات الالاف من رعايا تلك الدول للعمل وفي الغالب على حساب ابناء الاوطان وكل ذلك يعد من باب الدعم لأقتصاد هؤلاء الاشقاء
ولكن كل ذلك ذهب ادراج الرياح علماً بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( لايلدغ المؤمن من جحرمرتين )
وقد أنكشفت بعض الدول عند غزو صدام للكويت فكانت مع صدام وعلى المكشوف وبعض تلك الدول لولا أموال دول الخليج لمات حكامها جوعا ، وكان المفترض وقف كل دعم حتى يسقطوا ويبقى التعامل أكثر حكمة وعقلا وما يقدم يكون عبارة عن إقامة مشاريع ويوضح الدولة المقرضة او المتبرعة ليعلم الشعب جميل صنيع الأشقاء
لقد دعم علي عبدالله صالح بمليارات الدولارات أو الدنانير او الريالات او الدراهم لايهم أسم العملة
فماذا عمل درب أكثر من مائة الف من القبائل الموالية له وأعد الكثير من الأسلحة وعمل الكثير من الخنادق والمخازن وما تبقى جعله رصيدا له وهو الآن يحارب التحالف بأموالهم التي ظنوا انه يبني بها اليمن فإذ به يحارب بها
وكأنه يعد العدة لذلك من عقود ونسي ما قُدِمَ له حتى علاجه وهو في حالة يرثى لها وبين الحياة والموت لم يشفع للسعودية خصوصا
بل إن الحوثيين يقاتلوا بأسلحته وما تمدهم به ايران عن طريق عُمان ويقولون أنه تهريب وهي حججاً واهية
وطالما ذكرنا علي فلا ننسى السيسي الذي دُعِمَ بقرابة مائة مليار ما بين هبات وقروض طويلة الأجل وغير ذلك من المعدات الصحية والشاحنات التي تحمل الاف الاطنان من مواد شتى والدعم السياسي والاعلامي ونحوهما وكان يقول الخليج خط أحمر ونحن على إستعداد للوقوف مع الأشقاء بمقولته (مسافة السكة) واذ به كلام للإستهلاك فقط وانكشفت مواقفه عند الحاجة فإذ به يعلن الوقوف مع بشار والحشد الشعبي والتواصل الفعلي مع ايران وكل الاتفاقات ذهبت هباء وليت الامر توقف على ذلك ولكن ترك كلابه في الاعلام تقول كل شئ ببذاءة أبدعوا فيها فهم يتفنون في ذلك
هاذين غيض من فيض وماهما الا أمثلة وغيرهم الكثير
وحتى أكون منصفا الأشقاء من الشعوب العربية المسلمة فوق الرأس والخلاف مع الحكام العسكر ومن يماثلهم وكذا الأحزاب العربية التي لم تأت بخير للعرب
وبعد يا ترى هل هناك صحوة سياسية إقتصادية عسكرية
تعد مئات الالاف من الجنود المدربة وتزود بالأسلحة المطورة لتحمي الأوطان من الثعالي والجرذان
ومن فكر مجرد تفكير يقال له – كش ملك-
لله در القائل :
( كن قويا تحترم بين عرب وعجم )
بدلا من طلب المعونة ممن ينطبق عليهم قول الشاعر :
المستجير بعمرٍ عند كربته
كالمستجير بالرمضاء من النار
وهذا ينطبق على السيسي
او نندم ونتمثل قول الشاعر :
أعلمه الرماية كل يوما
فلما أشتد ساعده رماني
وهذا لعلي صالح وأمثاله
في اعتقادي أن المواطن الصالح يعيش هم دينه ووطنه وعندما اشارك بمقال أو تغريدة اقول لعل هناك من يشاطرني الرأي ونجد اذاناً صاغية
يقول قائل دعك عن السياسة ودهاليزها فهي معقدة ولذا أعط القوس باريها وأقول عزاي انني أعيش هموم وطني السعودية أولا ثم باقي الأوطان العربية والمسلمة
و عندما تكون الشعوب واعية وتدرك ما يدور حولها تكون في يقضة تامة حتى لا يأتي العدو عن طريق أي فرد
اللهم أعز الاسلام وأحفظ وطني المملكة العربية السعودية من كيد الأعداء والأصدقاء والأشقاء
هذا ولله الأمر من قبل ومن بعد

النقاش

  1. لنتعلم من الغرب وايران بالذات كيف نقدم المساعدات , صحيح ان مساعدة الشقيق واجب وليس منة , ولكن لا اقبل باي حال من الاحوال ان تتحول هذه الاموال (المساعدات)الى خنجر في ظهري , المساعدات للاسف تقدم دائما من قبيل الفزعة والكرم والمرجلة دون ادنى اعتبار لمصلحة الوطن , وحتى دون ان يعرف المواطن مقدار هذه المساعدات ولماذا ؟! تقديم المساعدات يجب ان يتم بمقدار ما اخذه في المقابل , يعني مثلا ان منح المساعات الخارجية يجب ان يكون عن طريق مجلس الشورى وان يتم مناقشته بشفافية ويكون بمقدار ما يعود بالمصلحة على المواطن , ايضا المساعدات يجب ان تكون على الطريقة الغربية مثل اقامة مشاريع تقديم مشتقات بترولية سلع وتكون عن طريق الشركات والمؤسسات السعودية لتعود بالفائدة على المواطن السعودي (الاقتصاد السعودي), ايضا الغاء شيء اسمه مساعدات (نقدية) والتي تذهب الى جيوب الحكام وبالتالي نخسر الشعوب , ايضا مع الحرص التام على بناء مؤسسات ثقافية وتعليمية تساعد على كسب الشعوب , وايضا يجب ان تكون المساعدات تشمل ابتعاث الطلبة من قبل هذه الدول للدراسة في االجامعات السعودية والكليات العسكرية لكسب ولاء النخب هناك والحرص على التواصل الدائم معهم على الطريقة الامريكية , ايضا يجب ان يكون من ضمن المساعدات اتاحة الفرصة للمستثمرين السعوديين للاستثمار في هذه البلاد بما يعود بالنفغ على الاقتصاد السعوددي , اما في الوقت الحاضر فنحن نحرص على كسب ود الحكام على حساب الشعوب وبالتالي عند اي خلاف مع اي حاكم نخسر الحاكم والشعب معا , اخيرا المساعدات يجب ان تتم على دفعات طويلة الاجل وليس (بالكرم الحاتمي) حتى نضمن ولاء هذه الانظمة على المدى البعيد .

  2. الحقيقة مقال رائع جدآ
    وللأمانة لم أقرأ لسعادتكم مقال حيوي مثل هذا المقال .
    اعذرني أستاذي لصراحتي : مقالتك السابقة يشوبها ضعف لغوي واحيانا نحوي .كما أن أفكار مقالاتك السابقة مكررة وغير ذات مضمون فكري قوي أما هذا المقال فهو نوعي في كل شيء . قوي الدلالة ؛ واضح الفكرة ؛ عميق المعنى ، يلامس الواقع ، فيه جرأة غير معتادة من الكتاب .
    شكرا لك أستاذي وأتمنى تكرار مثل هذا وبنفس القوة

  3. مقال رائع جدا جدا يبين الواقع الحقيقي لللامة اللهم احفظ المملكة العربية السعوديه من كيد الاعداء والاصدقاء والاشقاء شكرا استاذ ضيف الله مقال يستحق قراءته وتدبره لاكن انشاء الله المملكة بحول الله وقوته ثم بايمانها وتطبيق الشريعه وعزم ابو فهد وقوة رجالها سوف تعلوا وتنتصر وتكون حسرة في قلوب من خذلوها من الاعداء والاصدقاءوالاشقاء وما النصر الا من عند الله والسلام عليكم ورحمته وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية