يومٌ بأجرِ “خف بعير”!!
كل يوم جديد هو كيومِهِ السّابق ، لا جديد إلّا بحضور أفراح ، أو مواساة لأتراح ، ثم نعاود يومنا المعتاد ، نصحو مبكّرين للعمل ، وكلّنا همّة وأمل ، نقود مركباتنا بعد تشغيل المذياع على إحدى التردّدات ، وأكاد أجزم على إذاعة تطلق لنا أصوات المطربين والمطربات ، هكذا نبدأ ، ثم نستهل بالعمل ، مع محادثة الزملاء ، إمّا لمناسبة مباراة خسر فريق الزميل ، أو خسارة نادي المفضّل ، مع بعضًا من السخرية على الفريق المغلوب ، ونعرج على الأحداث المحلّيّة وبعضًا من العالميّة ، ولا يخلو الحديث من التندّر لقرارات مديرنا المباشر ، ونعمل حتى ينقضي يوم عمل شاق بين حوار سخيف وعمل لطيف ، نعود لبيوتنا منهكين ، غداء فقيلولة فاستيقاظ إلى منتصف العصر إن كنّا من الزهّاد ، نقضي شيئًا من حوائجنا الدنيوية إلى وقت المغيب ، وربّما نجالس أهل بيتنا بين المغرب والعشاء ، ثم الإنطلاق للسهرة بعد العشاء ، نروي بعضًا ممّا تخلّله يومنا ، وشيئا من ” السوالف ” المكرّرة ، وبلوت تعلوه ضحكات ، فكيف استطعت أن ” أدق ” إكّته بسبعة حكم ، أو أن أقطع دون أن يلحظني الخصم ، وتختلف سهراتنا من مجلس لمجلس ومن إستراحة لاستراحة ، إلى أن تغفو أجفاننا أو تشير الساعة إلى منتصف الليل ، فنرجع لبيوتنا منهكين من صكة بلوت أو “تكسير روس” بالبلايستيشن ، أو على المرواس ودق العود ، بصوت منفّر يحاول أن يحاكي حنجرة أم كلثوم ، وإن أنكر الأصوات لصوت الحمير ، فننام إلى يوم جديد كسابقه ولاحقه.
يومٌ تحسبه مليء بالفعاليّات ، إلا أنه يوم كئيب ، إذ يخلو من ذكر الله ، وأداء الصلاة مع جماعة المسلمين ، وأذكار الصباح والمساء ، وقراءة قرآن ، وبرّ بوالدين ، وعيادة مريض وصدقة ، وضحى وركعة وتر ، ومشيٌ بالجنائز.
إن لم يكن يومنا لديه هذه الفعاليّات ، فلنبشر بضنكٍ وهم ، وفتور وغم ، أولم يقل ربّنا في كتابه ” ومن أعرض عن ذكري ، فإنّ له معيشة ضنكَا ” ، مارس يومك واستمتع بالحياة الدنيا ، ولكن حاول على قدرِ استطاعتك ألّا يخلو يومك من فعاليّات الآخرة.
دمتم بقلبٍ حيْ ،،،
لتواصلكم :
twettir: @fahd_al_obaidan
Email: fahdalobaidan@gmail.com


طيب
لقد ذكرتنا بما غفلنا عنه
جزاك الله خير والله يغفر لنا
صدقت ياأخ فهد اللهم ردنا إليك ردا جميلا
كنت اقرأ واقول في نفسي .. كل هذا زائل وسيكون و حسره وندم في يوم لا ينفع فيه الندم . لكن نهاية المقال اتمت الناقص . جزاك الله خيراً .