تشابهت الوجوه وطابت القلوب
أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يقبلون على الحياة بكل ابتسامة ويحبون المجتمع بقلوب طيبة ، ويتفاعلون مع من حولهم بالرغم من أنهم من ذوي متلازمة داون ، وإذا اقتربت منهم تجدهم يتشابهون في شكل الوجه المستدير حيث الذقن الصغيرة جدا والأنف المسطح والرقبة القصيرة ، واللسان الضخم البارز والميلان العرضي في العين ، و اتفق الأطباء وتبعهم التربويون بتسميتهم بأفراد متلازمة داون نسبة للطبيب الأنجليزي جون داون ، والذي وصف هذه المتلازمة قبل أكثر من مائة وخمسين سنة ، وبعد ذلك توالت جهود الأطباء لكشف سبب الإصابة بهذه المتلازمة فوجدوا أن السبب المباشر هو زيادة في عدد الصبغيات ( الكروموسومات ) داخل أجسامهم ، وكلما تقدمت الأم في العمر زاد من احتمال إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون ، وهذا الطفل يختلف في قدراته الذهنية المنخفضة عن أقرانه وبشكل واضح جدا ، لنجد أن بعضهم يعاني من إعاقة عقلية بسيطة، أو إعاقة عقلية متوسطة ،ولم تمنعهم متلازمة داون من قدرتهم على التعليم والتعلم والتدريب وفق قدراتهم ،وحرصت الدولة على تفعيل البرامج التربوية الخاصة والدمج المكاني لهم في مدارس التعليم العام لأنهم ينتمون لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة ، كما تم توفير وسائل مواصلات مجانية تنقلهم من مابين المنازل ومقر البرامج في مؤسسات التعليم .
ويوم الأحد الماضي التقى ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف حفظه الله مع بعض أفراد جمعية صوت متلازمة داون مؤكدا حفظه الله حرصه واهتمامه بذوي متلازمة داون ووجوب توفير رعاية صحية وخدمات تعليمية تواكب عصرنا الحديث .
ولم ينس العالم بكافة أعراقه وجنسياته وطوائفه أبناء المجتمع العالمي المصابين بمتلازمة داون إذ خصصت لهم الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الحادي والعشرين من شهر مارس للاحتفال بمتلازمة داون ، ووضعت في كل سنة شعارا يحث على الرعاية والاهتمام بأصحاب هذه المتلازمة .
كتبه / نواف بن شليويح العنزي
المدرسة السعودية بمدينة تبوك


كلامك درر يااستاذ نواف دايما مبدع وتفاجئنا بالافضل من تقدم الى تقدم باذن الله …..
وفقك الله يااستاذ على هالكلام الرائع
احييك اخي نواف على هذا المقال والنقطة هاذي واننا حقا غافلون عنهم بل هم اهم مافي حياتنا وهم لايريدون مننا شيئاًولا يعنيهم في شيء ما نملكه إليه، كل ما يحتاجونه هو الاحترام والمحبة منا جميعاً، الاحترام والمحبة بعيداً عن الشفقة والعطف . بعيداً عن تلك النظرات الجارحة التي تغرز سكاكينها في نفوس بريئة لا تعرف إلا الصفاء، فالأشخاص من ذوي متلازمة داون جديرون بأن تتم معاملتهم باعتبارهم أفراداً من المجتمع قادرين على التعلم والتفاعل مع باقي الأفراد متى توفرت لهم الظروف الملائمة،