الإبداع الإداري في الإدارة التربوية
فليس التطور رهين الآلات والتكنولوجيا بل رهين تطور الإنسان ونموه وارتقائه وتتدخَّل أيدي المديرين في وضع اللبنات الحقيقية لهذا النهج ، ولقد بات الإبداع والتطور والارتقاء الإنساني اليوم ضرورة تلحّ على الأنظمة في الإبعاد الإدارية وأصبح المعيار الذي يحكم على بعض المنظمات بالبقاء والثبات .
وقد كانت الإدارة ولا تزال تمثل الأداة الفعالة في توجه العاملين في المنظمة نحو الأهداف التي تسعا إلى تحقيقها.
فالإبداع الإداري في الإدارة التربوية يعتمد على الابتكار في المنظمات يتأثر بالمتغيرات الكمية والسلوكية ، والخبرات السابقة ، والتعلم ، والاحتقان ، والتفاعل والمعرفة والتدريب ، والإدراك ، والشخصية ، والبيئة التربوية ، والحاجات والإمكانات ، والقدرات الذاتية والمكتسبة ، التي تتطلب القيام بعملية الابتكار في المنظمات لتواكب التطور والنمو الإبداعي الذي يزودنا القدرات التي تمكن كل مبدع إداري في التغلب على مشاكل الإدارة ، وارتفاع مستوى الجودة.
فهناك مهارات تدل على إمكانية الابتكار في المنظمة وهذه المهارات يمكن أن تكون مرشدة جيدة في الغالب ولا تكون كذلك في حالات معينة وهذا يعود في جانب منه إلى أن الابتكار شأنه من شأن أي نشاط آخر للإنسان هو عملية وليس هيكلاً جامداً .
فمن هذه المهارات :
1ـ المهارات التقنية والفنية .
تعتمد على الكتابة والقدرة على الاتصال والإصغاء ، وبناء العلاقات والشبكات.
2ـ مهارات إدارة الأعمال والخطط الإستراتيجية .
وتكون خاضعة لصنع القرار والمحاسبية.
3ـ مهارات الريادي الشخصية .
وتكمن في أخذ المخاطرة ، والقدرة على التقييد ، ووضع رؤية قيادية.
فالمهارات الإبداعية الإدارية تدور داخل شخصية المبدع ، بينه وبين البيئة المحيطة به ، وما يرافق تلك العمليات من إرهاصات تنتهي بتحقيق الإنتاج الإبداعي الإداري بجودة تواكب التطوير والتغيير.
مدير المعهد العلمي في الشفا
جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية

