آخر حصون الصمود..!!
في هذه الحروف ستجدها هنا.. غيمة تٌبلل الأرض، تسقي جدبها وجفائها بدموعها الطاهرة، طفلة ليست كأطفال العالم، خلقت في أرضٍ تملأها الشياطين، أرادت أن تعيش واقعه بأجمل الأحلام، فوجدت نفسها تكتب ذلك الواقع بدم الشهداء، وأصوت القنابل، وأشلاء البشر!.
روحٌ بريئة تقاذفتها أمواج الحياة في كل اتجاه، شتات يتلوه شتات، وألم يتلوه ألم، وحزنٌ يتلوه حزن، مابينن الحرب والإرهاب، مابين الفقد والخوف، مابين الحقيقة والخيال، وجدت نفسها تائهة، ذهبت جميع تطلعاتها مع الريح التي باتت تمضغ آخر أمنياتها الحبيسة بين الصمت والخذلان والألم والأحزان، تتعكز في خطاها على بقايا الهاربين من الدمار إلى الدمار ومن المجهول إلى المجهول والكثير الكثير من الوجع في طريق مظلم لاتعلم له نهاية، تهرب من الموت خلفها لتواجه الفقد أمامها يكبلها الحزن تارة، والعجز تارة أخرى، مابين اغتيال الأرواح، واغتيالا لأحلام، وبقايا الدمى..
تتسائل: لماذا نحن الأطفال نعيش واقعاً يغتال جميع أحلامنا اغتيالاً ابدياً؟!
لماذا لايكون لنا أرض وبلاد لايسكنها الطغاة؟!
لماذا يتراقص العالم على جثثنا، ويشجب ويستنكر في مكانٍ آخر؟!..
وحيث تنتهي جميع القصص، علمت أنها لن تجد إجابة لتسائلها، وبحزنٍ كموج البحر أرخى سدوله على خطى المجهول بدأت تبحث عن المجهول نفسه، تقاوم تلك الظروف محاولةً أن تستجمع قواها علها تصل إلى نهاية تختلف، هنا الجمال صوت بداخلها فأصبح الصمت رفيقاً يلازمها ينتظر معها هطول الفرج،
وقفت تنظر للأرض وكأن الأرض تهمس لها بلطف ( لم يبقى في هذه الدنيا جمالاً يشبه عينيك ).
هنا؛ ابتسمت لحزنها الدفين، وكأن الابتسامة هي “آخر حصون الصمود..!!”
الكاتبة: موضي العتيبي



اخر حصون الصمود
صدقتِ بات الأطفال هم الهدف وهم الضحية في هذه الحروب البشعة، والمجازر الظالمة ..!! مقال جميل يحكي واقع حياة الطفل العربي .
في قلبها ماتت كل الامنيات
في عينيها سقطت الدنيا باكملها
ماتت احلامها برئتها طفولتها
لم يتبقي لها سوء الالم والفقد والحنين
لم يتبقي لها سوء تلك الدموع التي تحجرت في عينيها
صبرآ صغيرتي
طرح جميلة يحكي واقعنا الْيَوْمَ سلمت اناملك ويعطيك العافية على الطرح الشيق
(تتسائل: لماذا نحن الأطفال نعيش واقعاً يغتال جميع أحلامنا اغتيالاً ابدياً؟!
لماذا لايكون لنا أرض وبلاد لايسكنها الطغاة؟!
لماذا يتراقص العالم على جثثنا، ويشجب ويستنكر في مكان آخر ؟)
مقال رائع ابدعت الكاتبة فيه بصياغة الحقائق بقوالب مليئة بالمشاعر والصور الحية بعيدا عن السرد الباهت المعتاد وكذلك بعيدا عن “الحشو’ العاطفي الفاتر ، اسلوب رائع بالفعل استطاعت به الكاتبة ان تجعلنا نعيش ونتفاعل مع هذه الطفلة…مع حزنها والمها وحيرتها.. جعلتنا نفكر معها…وهذه ميزة لايملكها الا كاتب حقيقي.
جميله بحق
خيالك واسع وتصويرك للأحداث رائع وطرحك جميل فعلا الاطفال هم دائما من يدفع الثمن . مقال راقي …