الخطايا الثلاث!!
لا تسرق لحظتي..
كثيراً ما رأينا أحدهم و قد بدأ قصته في المجلس و تشعر من نبرة صوته أنه متحمس لها و عندما يبدأ الناس بالتفاعل معه يقفز أحدهم و يبدأ بالحديث عن موضوع مرتبط بقصة صاحبنا و قد يبدأ بالحديث عن نفسه و بذلك تضيع لحظة المسكين فلا هو الذي أكمل القصة و لا هو الذي استمتع بنشوة الإهتمام، و و الله أني رأيت الحسرة في عيون كثير من الناس بعد أن سرق أحدهم اهتمام الناس به بل و منهم من هو كبير بالسن لم تسعفه تجربته في الحياة في التصرف في تلك اللحظة فآثر السكوت و كأن شيئا لم يكن. عزيزي القارىء دع الناس تعيش لحظتها و إذا حاول أحدهم سرقتها أمامك فكل ما عليك فِعله أن تعيد دفة الحوار إلى المتحدث و انظر إلى الحياة كيف تدب في وجهه و تذكر أن هناك متسع من الوقت ليعيش الجميع لحظة النشوة و الاهتمام.
لا تعبىء الفراغ..
يحدث أن يحصل في اللقاءات و الإجتماعات فترات من الصمت و أفضل أن أدعوها الفراغ و لكن المشكلة أن البعض يرى ذلك عيباً أو نقصاً فتجده يحاول ملأه بأي صوت و لو حتى تثاؤباً!! و منهم من يختلق أحاديث ساذجة لأن ما لديه قد أفرغه من قبل و كل ذلك بسبب دوافع يشعر بها الإنسان أهمها أنه يخاف أن يظن الناس أنه ممل!! ألا يعرف هؤلاء أن من الخير أن يعتقد الناس بأنك ممل من أن يعتقدوا أنك ثرثار أحمق!! .. لو أردت نصيحة هؤلاء لما زدت على حكمة قرأتها لأحدهم و هي ” إذا شعرت أنك تريد الكلام فاصمت”
لا تصحح لي ..
عزيزي القارىء إذا سمعت معلومة مغلوطة من أحد الحاضرين و كانت لا تمس معاليك و لا علاقة لها بشرع الله فلا تصححها و دع الأمور تسير بكل سلاسة و صدقني أن تربح شخصاً خير لك من أن تفرح بمعلومة تملكها. ابتلينا في زمننا هذا بأشخاص و أنت تتحدث معهم يتصفح قوقل ليتأكد من صحة كلامك و لو كانت معلومة بسيطة!! بل و أعرف أحدهم قد تحاشاه الناس فبات وحيداً من فرط ما دقق على كل صغيرة و كبيرة في حديثهم. تذكر دائماً أن الإنسان بطبعه لا يحب أن يظهر بمظهر الجاهل أو المخطىء فلماذا تكون أنت من يشعره بذلك؟!
في إجتماعاتك القادمة اهدأ قليلاً و التزم الصمت و تمعن في حديث الناس و ستلاحظ أحدهم و قد مارس إحدى هذه الخطايا لا شعورياً بل قد يكون هذا الشخص أنت، لا؟!


احسنت القول و ما قلته هو منتشر في مجالسنا و جعلها قليلة الفائدة .
ولماذا نجامل الكذاب هي إذنك مرر بها ماتحب لكن نحن مجتمع يجب ان نقول لمن يتحدث بصدق احسنت ومن يكذب قف حتي عندما نكتب نريد ان نسيطر على العقول بكلام لا اجد منه الطلب للخضوع للكذاب