انتقل إلى المحتوى

“تربنبوكا” مريضة!

بعد عشاء فاخر يضج برائحة الشواء كعادة اهل الشمال في خميسهم المقدس من كل سوء , اصابتني غيبوبة النوم ولم تكن احلامي بأقل فخامة من العشاء فجاءت محملة بالسفر بين مطارات العالم حتى وصلت الى مطار مدينة تسمى “تربنبوكا” في اقاصي نهر الكاريبي حيث تقع مدينة ناشئة ذات مطار اقليمي ينفتح على ثلاث دول تقريبا وأكثر من عشرة مدن.

تسللت الى المدينة القادمة من التاريخ لتقع عيني على حالتها الصحية المؤلمة وكنت اسأل عن مركز الاورام ( شاهدت اعلاناً سابقاً له ) فكانت الاجابة: يالله الخيرة , وعن مركز القلب ومدى التهيئة لعمليات القسطرة الأقل تكلفة فكانت الاجابة مزعجة: يأتي احد الاطباء الوافدين من احدى المدن ليقوم بهذه المهمة بالغة الخطورة!

قادتني قدماي الى مستشفى انشىء حديثاً يسمى التخصصي فوجدت استقالات بالجملة بين الأطباء فكان لابد لي ان أحث السير حيث يقيم مدير عام الصحة الذي دلوني عليه بالقول انه يشعر بالارتياح حيث توجد الأضواء الكاشفة والفلاشات فهي الوحيدة القادرة على نزع التوتر الداخلي من سعادته.

المراكز الصحية في “تربنبوكا” أصبحت لاتستطيع ان تستر وجهها القبيح بعد ان كانت تمتلئ حيوية ونشاط سابقاً.

استيقظت على صوت المنبه في جوالي على موعد الدوام المدرسي وتحمدت الله فعلاً أنني في مدينة تختلف تماماً عن “تربنبوكا” الكئيبة صحياً وان كل ماسبق كان كابوس مزعج لا أعاده الله!!

بقلم: سارة عبدالملك

النقاش

  1. حيث يقيم مدير عام الصحة الذي دلوني عليه بالقول انه يشعر بالارتياح حيث توجد الأضواء الكاشفة والفلاشات فهي الوحيدة القادرة على نزع التوتر الداخلي من سعادته.

    أكثر سطر يوصف الحقيقه المؤلمه
    رائعه ياساره

  2. بعد تفكير عميق وتفحص مابين السطور اكتشفت ان ترنبوبكا ماهي موجودة على ارض الواقع والمغزى تبوك ومستشفى التخصصي قليلين من يجيدون هذا النوع من الكتابة أحسنتِ استاذه ننتظر جديدك

  3. أحسنتي القول الله يحفظك سنين نعاني من وضع الصحة والواسطات بتبوك أغلب المسؤولين من عائلة واحده كما الوضع بالتعليم ☺

  4. تمنيت أشوف جلد اكثر من كذا صدقاً بس نعديها لإنك مبتدئة حاولي تنقلين المشهد بتعبير اقوى موفقه،،،،

  5. توقفت كثيراً أمام هذا المقال، قرأته أكثر من مرة..
    عرض مبدع للفكرة، مفردات عميقة، جمل رشيقة.. وتسلسل منطقي مقنع.
    أدهشني، بحسب ما سمعت، أنه المقال الأول الذي ينشر لهذه الكاتبة الواعدة.
    وأتساءل: كم هي الأقلام التي لم تكتشفها، بعد، الصحف أو الجهات الثقافية التي من المفترض أن هذا هو دورها.

    أقف بإعجاب لهذا القلم الواعد.. أتمنى أن يستمر مداده.

  6. ” تربنبوكا ” عنوان لرواية فصولها ألم وحزن ودموع، وأبطالها البؤساء والتعساء
    جميل أن يأخذك النوم بلا أجنحة إلى حيث البحر الكاريبي.
    رؤيا يصعب تفسيرها، وغاية القول “أَضغاث أَحلام وما نحن بتأْوِيلِ الأَحلام بعالمين”

    كابوس مروّع، وهكذا هي حال الكوابيس بعد العشاءات الفاخرة
    يالله الخيرة، وخلاص!

    شكرا بحجم الكابوس المحيط

  7. نحمد الله انه كابوس ولن يتحقق !! .. فنحن فـِ مدينة افلاطون الصحية .. وصحة تبوكنا غير منتهيت الصلاحية ادارياً ..
    و‏سياستها ليست سياسة (مصرية) العب يلاه ..
    ‏لا يتلاعبون في الارقام والمؤشرات الوزارية .. ولا يغيبون الحقائق .. ولا يجيدون في الفلاشات والبطولات والتمجيدات الشخصية..
    ‏صحة تبوكنا ابعد مكان للفساد الاداري والمالي .. لان مديرها رجل يخاف الله لاتحكمه عنصريه او قبليه او حتى شليلة ومصالح شخصيه ..

  8. تم غلق الردود..
    مع التأكيد ان المقال يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي الصحيفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية