العيد لا يكون إلا بالحب
العيد منحة ربانية وفرصة عظيمة لتُشعرنا بأن الحياة أجمل وتستحق أن نعيشها، خصوصاً إذا ما أستشعرنا لذته بعد التعب والمشقة من بعد أداء العبادات للفوز برضى الله، كما أنه فرصة رائعة لمسامحة المسيئين، ونبذ الحقد، والعنف، والكراهية، و وضع الخلافات جانباً ونسيانها وفتح صفحة جديدة ، فالعيد لا يكون إلا بالحبّ، ولا يكتمل إلا بصفاء النفوس.
العيد تسمو فيه مشاعر الرحمة والإخاء وتتجلى معاني الإنسانية والعطاء بإخراج الزكاة والصدقات للفقراء فتدخل السعادة في النفوس، وهو أيضاً فرصة لتعميق معاني الحب ولنبذ الخلافات وبث روح الألفة والمحبة وتجديد العواطف بين أفراد الأسرة الواحدة و بين الأقارب لزيادة الترابط الأسري وأيضاً بين الأصدقاء وبالتالي بين المجتمع ككل والأمة بأسرها.
ولا يفوتنا في هذا العيد وكل عيد وإن عمت أفراحه على كل بيت في أطهر و أغلى وطن، بأن هناك على حدوده فوق رماله وعلى مدار الساعة ليل نهار ودون كلل أو ملل حماة لهذا البلد المعطاء يذودون عنه بكل تفاني وإخلاص، اختاروا أن يحملوا أرواحهم على كفوفهم فداء لترابه، إنهم جنودنا البواسل لم ولن ننساهم، فكل قطرة عرق من جسدهم الطاهر أمان وطمأنينة لنا، وكل قطرة دم منهم حياة و عز لنا.
لا نعلم كيف نكافئهم سوى الدعاء لهم بأن يحميهم المولى عز وجل، ويثبت أقدامهم وينصرهم على أعداء الوطن، كما أننا لن ننسى شهداءنا شهداء الوطن الغالي والذي رغم حسرة قلوبنا وقلوب ذويهم لفراقهم إلا أن ما يثلج الصدور أن للوطن رجال أمثالهم نفخر ويُفخَر بهم، افتدوه بأرواحهم وأنهم بإذن الله في جنات الخلد فرحين بنعيمها ، نسأل الله تعالى أن يجمعنا بهم مع النبيين والصديقين.
كل عام و قبورهم نور و نعيم..
كل عام و دمائهم مسك لتراب الوطن..
كل عام و رحمة الله تظلهم..
كل عام و الوطن بخير .

