عامل النظافة
وقد يتعرض عامل النظافة للجروح بسبب الزجاجيات المكسورة وبقايا الأخشاب المتكسرة وما تحمله من مسامير، مع العناء المضني والجهد المرهق الذي يتحمله في تعلقه الدائم بسيارة النفايات، بالإضافة إلى النصب الشديد في رفع العربات والحاويات وإفراغ حمولتها في السيارة بجهد لا يتحمله الكثيرون منا ولا يطيقونه، مع تعرضه لأشعة الشمس الملتهبة والأتربة وموجات الغبار في الصيف، بالإضافة إلى برودة الجو والأمطار في فصل الشتاء.
هذه الجهود الكبيرة منه في سبيل خدمتنا تتطلب منا التفهم لدوره المهم والحيوي من أجل راحتنا وسلامتنا، ويكفيك أن تتصور لو أن هذا العمل توقف لمدة ثلاثة أيام فقط كيف يمكن أن تكون الأمور، فمساعدته في أداء مهمته تكامل بين ما يقدمه من خدمة لنا وبين صحتنا، ومن ذلك مساعدته بوضع الزبالة في الأكياس المخصصة لها، وربطها ووضعها في البرميل وعدم رميها بجانبه، كي لا تكون عرضة للتمزق بسبب القطط أو دعس السيارات، كما أنه يستحق الاحترام والثناء، وتربية أبنائنا على تقدير ما يقوم به وتحيته ومساعدته، بتسهيل عمله بإتباع الطرق الصحيحة في التخلص من النفايات، وتدريبهم على هذا الشيء بفعل ذلك أمامهم، ومن ثم تكليفهم بجمعها في سلال النفايات ووضعها في الأكياس الخاصة بها، ومن ثم جمعها ووضعها داخل البراميل المخصصة لها أمام المنزل.
التعاون مع جميع الأنشطة التي تقدمها شتى المؤسسات الحكومية والأهلية ينم عن فهم ووعي يدفع دوما عجلة التقدم إلى الأمام والتمتع بما يقدم من خدمات من أجل حياة هنيئة وسليمة، والنظافة والاهتمام بالبيئة والشؤون العامة أمر حثنا عليه ديننا القويم، ففي ذلك إرضاء لربنا ونقاء لمجتمعنا.


