ودّعنا عصر يوم الثلاثاء 18 / 2 / 1447هـ من كان له في قلوب أهل تبوك مكانة رفيعة ومنزلة غالية لا تُقدّر بثمن؛ مكانة بناها بما حباه الله من خُلق رفيع، وتعامل حسن، ورجاحة عقل، وأسلوب مميز، وكرم في العطاء، وسهولة في التعامل، وإبداع في الأداء. وليس هذا بغريب على فقيدنا الأستاذ سعود بن محمد الغيثي – عليه شآبيب الرحمة – فقد نشأ في بيئة علم وثقافة وتربية وتعليم.
والده، الشيخ محمد علي الغيثي – رحمه الله – كان معلمًا وإداريًا وعالم دين ومصلحًا بين الناس وخطيبًا مفوّهًا ومأذونًا شرعيًا، له مكانة عالية بين مجتمع تبوك عامة وأبناء العلا خاصة. وسليل هذه القامة الكريمة، فقيدنا الغيثي، ورث عنها الكثير من الصفات الحميدة، فعاش بيننا أخًا للكبير، وأبًا للصغير، متواضعًا متسامحًا وقورًا.
خدم فقيدنا وطنه بإخلاص، متنقلًا في مواقع العمل الحكومي حتى تقلّد منصب مدير عام إدارة الأحوال المدنية بمنطقة تبوك بالمرتبة الرابعة عشرة. ورغم مشاغله الإدارية، لم يغفل عن واجباته الاجتماعية والخيرية، فكان رئيسًا لمجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بتبوك، وعضوًا في مجالس عدد من الجمعيات الأخرى، إضافة إلى عمله كمأذون شرعي.
نال أهله وأقاربه وجيرانه وجماعة مسجده نصيبًا وافرًا من خصاله الكريمة، يصلح بين الناس، ويساهم في خدمة المجتمع، ويقترح الحلول، ويتحمل الأعباء بصبر ورويّة وأريحية.
رحمك الله يا فقيد تبوك والعلا، بل وفقيد كياننا الكبير، وجعل مثواك فسيح جناته، وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان.
والشكر موصول لصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، الذي واسى أسرة الفقيد بكلمات كان لها الأثر الكبير في تخفيف ألم المصاب، حفظه الله وجعله ذخرًا وفخرًا وبلسمًا لكل من ألمّ به الألم.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً