في هذا اليوم، الثامن من مارس، أقفُ كقلبٍ ينبضُ في جوهر هذا الوجود.
لأننا نحتفلُ بـ كينونتنا التي صاغت من الصبرِ لغةً، ومن الإصرارِ جسرًا نعبرُ به نحو غدٍ يليقُ بأحلامنا.
إن شغفنا ليس مجرد عاطفةٍ عابرة، إنه الخيطُ السحري الذي يربطُ بين تفاصيل حياتنا
فنحن لا نخطو خطوةً إلا وبها من أرواحنا أثر؛ ترونه في نظراتنا حين نبني مستقبلًا من فتات الأحلام، في إيماننا الكامل بأننا قادرات على صياغة ما يسمى بالمستحيل.
هذا الشغف هو الذي يجعلنا نبتسم في وجه العاصفة، ليس لأننا لا نتألم، بل لأننا نملك من القوة ما يحول الندباتِ إلى أوسمةِ فخرٍ نتقلدها ونمضي ..
عندما نتحدث عن الروح، فنحن نتحدث عن تلك الموسيقى الخفية التي تمنح الحياة معناها،
ننحني لنحتوي الوجع لكننا لا ننكسر، ونلينُ لنمنح الدفء لكننا لا نضعف ..
إننا ندركُ بالفطرة أن قوتنا الحقيقية تكمن في إنسانيتنا، وفي قدرتنا الفريدة على تحويل لحظات الصمت إلى أصواتٍ تطالب بالحق والجمال، فالأجساد قد تتعب، لكنَّ أرواحُنا تظلُّ تحلقُ في فضاءاتٍ لا تعرف القيود ..
إصرارنا هو تلك الهمسة التي تسكنُ أعماقنا وتقول لنا في كل عثرة: “بأن ننهض”..
نتنقّل من ردهات العلم إلى ميادين العمل، ومن صخب الحياة إلى هدوء البيت، نُثبت أن إرادتنا هي المحرك الفعلي للتغيير ،
فنحن لا ننتظر أن تُفتح لنا الأبواب، بل نطرقها بعزيمتنا، وإن لم تُفتح.. صنعنا لنا أبوابًا جديدة ..
في يومنا العالمي، وفي كل يوم، ندركُ يقينًا بأننا القصيدة التي لم تُكتب خاتمتها بعد، والرسالة التي يحملها الأمل إلى شواطئ اليقين ..
نحن النساء.. اللاتي يفضن على العالم حبًا، وطموحًا، وسلامًا .

اترك تعليقاً