انتقل إلى المحتوى

المرأة في تبوك.. الطبيبة والممرضة والمتطوعة والأم

وضعت بصمتها واثبتت دورها في الأزمات..

صدى تبوك – اعداد ( عيسى العنزي )

تثبت المرأة السعودية وفي أحلك الظروف أن التوجيهات الحكيمة والقرارات والأوامر الملكية التي قدمت لها الدعم والتمكين كانت ولا زالت في مكانها، وان الرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – عززت من مكانتها وجعلتها إحدى الركائز الأساسية في عملية البناء والتنمية، وشريك رئيس في مستقبل النهوض بالوطن، والتحليق به الى مصاف العالمية، وفق ثوابت الشريعة الاسلامية الغراء.

وعن مستقبل فتاة الوطن نقف عند ما جاءت به رؤية المملكة2030 نصا “أن المرأة السعودية تعد عنصراً مهمّاً من عناصر قوتنا، إذ تشكل ما يزيد على (50%) من إجمالي عدد الخريجين الجامعيين. وسنستمر في تنمية مواهبها واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية مجتمعنا واقتصادنا”.

وما أن بدأت جائحة فيروس كورونا تسري في اجساد مختلف المجتمعات، الا وحانت معها لحظات تحدي التمكين، وانبرت المرأة في منطقة تبوك، كغيرها من شقيقاتها في مختلف مناطق المملكة، خلف القيادة الرشيدة لوطننا، فهبت لتشارك وتساهم مع شقيها الرجل في محاربة هذا الوباء ، وبرغم المسؤوليات المناطة بها، كزوجة وراعية لوالديها الى الامومة والابناء، كانت الطبيبة والممرضة، والمساعدة والممارسة والمتطوعة، بذات الوقت، لتثبت للعالم أجمع، أن للوطن رجال على حدوده، ونساء بداخله، والهدف واحد، حماية مقدساته ومقدراته ومكتسباته والذود عن حدوده.

وهنا تم تسليط الضوء على مجهودات واسهامات المرأة بالمنطقة التطوعية، ودورها في محاربة تفشي فيروس كورونا المستجد COVID19,وتكوينها للفرق التطوعية المرخصة من عدد الجهات الحكومية ذات العلاقة بنشاطها التطوعي والعمل تحت مظلة تلك الجهات.

فقد أكدت قائدة فريق رواد التمريض التطوعي في منطقة تبوك الدكتورة عبير العطوي أن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين – حفظهم الله- قدمت نموذجا مشرفا للقيادة في إدارة الازمات، بإتخاذ القرارات الشجاعة على المستوى الوطني والعالمي في محاربة جائحة كورونا.

وقالت: بأن الهدف من تأسيس فريق تطوعي متخصص في مجال التمريض يأتي توافقا مع رؤية المملكة ٢٠٣٠ وتحقيقا للهدف الاستراتيجي الخامس في زيادة الكوادر الوطنية في مهنة التمريض، إضافة إلى ان العمل التطوعي هو تعزيز لقيم الانتماء الوطني والعمل الانساني والاجتماعي, مشيرةً إلى أهمية تنمية قدرات المتطوعين في الأعمال التطوعية وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.

وعن اسهامات فريقها أوضحت الدكتورة العطوي بان الفريق ومنذ بداية اكتشاف الفيروس، قدم الفريق التوعية الصحية لزوار المستشفيات والمرضى ، وتوزيع المطويات التوعوية التي تحتوي على مجموعة من التعليمات الصادرة من وزارة الصحة للوقاية من الفيروس، بالإضافة إلى طرح المبادرات النوعية والميدانية، لمساندة الجهات المعنية في تطبيق الإجراءات الاحترازية والتوعية للوقاية من هذه الجائحة.

فيما عدت رئيسة فريق السلامة النسائي التطوعي فاطمة سليمان البلوي العمل التطوعي أيًا كان مجاله عنوانًا مهمًا للفعل الاجتماعي المرتكز على التعاون وتقديم الخدمات طواعية دون انتظار اي مردود ، فهو سلوك مقدر يضاف الى رصيد المجتمعات ويعكس رقيها وتحضرها وتميزها عن بقية نظيراتها من المجتمعات الأخرى.

وأفادت بأن المرأة في المملكة بشكل عام وفي منطقه تبوك بشكل خاص حرصت على المساندة والدعم في مواجهة جائحة كورونا فقد شاركت في المبادرات التطوعية في كافة المجالات، ووقفت بثبات وعملت على مدار الاربع وعشرين ساعة في العديد من المواقع وكانت مبادرة وبقوة وحرص لتقديم كل ما يخدم الوطن ويسانده في مواجهة هذه الجائحة، بدءا من حملات المسح التي تقوم بها الجهات المعنية على المنشأت، حتى التأكد من تطبيقها لاشتراطات السلامة داخل تلك المنشأت، بهدف تحقيق سلامة المتسوقين, لافتة إلى أن جميع عضوات الفريق يشعرن بالفخر نحو الانتماء للوطن، وان ما يقدمه الفريق يبقى قليل بحق الوطن.

فيما تحدثت قائدة فريقي الهدى التطوعي وآمال الصحي التطوعي بمنطقة تبوك الدكتورة سحر محمد علي حُمدي قائلة: لا يغفلُ عاقل عن دورِ المرأة السعودية في مجتمعنا فالنساء هن نصفُ المجتمع وسندُ ومصنعُ النصفِ الآخر، جُبلن على فعلِ الخير وجرى بعروقهن وخالط الدماء حتى باتَ ملازمًا لا ينفك، وما شهدهُ المجتمع بل وأقر به هو أن دور المرأة السعودية بالأزمات لا يقل عن وقتِ الرخاء بل يزيدُ ويَعظُم. ضاربة أمثلة على موقف الفتاة السعودية تجاه جائحة كورونا ومنها المشاركة بالتوعية في الأماكن العامة والأسواق وبالفرز البصري، واسهامها في توزيع وجبات افطار للصائمين وايصال لسلال الغذائية للأسر المتعففة، إضافة لإقامة الدورات التطويرية والتوعوية واستثمار الوقت.

بدورها أبرزت المتطوعة بفرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة أبرار حمود البلوي الدور الكبير الذي قامت به المرأة السعودية خلال جائحة كورونا, وقالت: بأن المرأة السعودية ظهرت كعنصر اساسي فعال ومؤثر في مختلف الأنشطة والمجالات، لاسيما في المجالات التطوعية والخيرية, ومنذ ظهور أزمة فيروس كورونا أثبتت المرأة في منطقة تبوك كفاءتها ونجاحها الملحوظ حيث استطاعت أن تضع بصمتها وتبرز قدرتها على التميز والإبداع في تقديم الخدمات الإنسانية والتطوعية والخيرية التي تخدم كافة أفراد المجتمع والدين والوطن وذلك من خلال مشاركتها في عدة أعمال تطوعية في المجال الصحي والعام لمواجهة جائحة فيروس كورونا منها التطوع في الصفوف الأولية في المستشفيات والتطوع في المحاجر الصحية وتقديمهن الاستشارات الطبية المجانية بالإضافة إلى الفرز البصري في المراكز والمجمعات التجارية والتقصي الوبائي، وأضافت إلى ذلك تطوعها في عدة مبادرات هدفها مساعدة الأسر المتضررة من الجائحة من خلال توزيع السلال الغذائية لهم.

واردفت بأنه يجب علينا ان لا نغفل أيضًا دور ربات البيوت في حماية الوطن من انتشار تلك الجائحة وذلك من خلال التزامهن بالإرشادات الوقائية وعدم الخروج من منازلهن إلا للضرورة القصوى وحفاظهن على صحة وسلامة أسرهن داخل منازلهن.

واختتمت البلوي حديثها برفع الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين _ حفظهما الله_ على كل ما يقدم للمواطن وللوطن ، منوهةً بالقرارات الحكيمة التي مكنت المرأة السعودية وأتاحت لها الفرصة لتقديم جزء بسيط مما تختزله من امكانيات، لتثبت للعالم اجمع، حضورها المشرف، في كل الأوقات , مثنية على الدعم والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك لكافة الأعمال الخيرية والتطوعية بالمنطقة، سائلة الله العلي ان يحفظ للبلاد قادته وان يحمي أرضه وشعبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *