انتقل إلى المحتوى

“المعلم أبو صالح”: أول فعالية للشنة انطلقت في مزرعتي.. والهيئة الملكية احيت الموروث

صدى تبوك – عبدالله الفرحان – ( العلا )

الموروث الشعبي لأي منطقة يعد هو الجزء الأهم من تاريخ وثقافة الشعوب وتقاليدها وقيمها الأصيلة وأسلوب حياتها الذي يعبر عن هويتها كما يعتبر الموروث همزة الوصل بين الأجيال لضمان استمرارية عملية التطوير والبناء مع المحافظة على الهوية الوطنية.

ومن العلا عروس الجبال وعاصمة التاريخ والتراث المتجذر في ارجائها نعيش هذه الأيام العديد من الفعاليات من أبرزها مهرجان التمور الذي يحظى برعاية كريمة من الهيئة الملكية بالمحافظة فيما تنطلق غداً السبت فعالية “الشنة والمجلاد” وللتعرف على أسرار هذا الموروث العريق التقت صحيفة

“صدى تبوك

” بالعم أبو صالح أو المعلم أبو صالح كما هو متعارف عليه عند أهالي المحافظة وهو العميد متقاعد عبدالرحمن بن صالح الزعير صاحب فكرة هذه الفعالية التي اطلقها لأول مرة قبل مايقارب الخمس سنوات في مزرعته الخاصة بجهود فردية وبتعاون بعض زملائه لتصبح اليوم من أهم المهرجانات على مستوى المملكة ومقصداً للعديد من محبي التراث من المواطنين والسياح بعد ان احيت الهيئة الملكية هذا الموروث مرة أخرى واحتضنت محبيه.

وجاء اللقاء كالتالي:

– في البداية أهلا بك أبو صالح بودنا ان تعرفنا عن معنى الشنة ومما تصنع؟
المعلم أبو صالح: أهلاً بكم.. الشنة في قاموس اللغة العربية تعني الشيء البالي وهي القربة المصنوعة من جلد الحيوان سواءً الضأن أو الماعز ويكون منتهي الصلاحية.

– ماالمقصود بمنتهي الصلاحية؟
المقصود أنه لم يعد صالحاً للاستخدام ولحفظ الماء أو غيره لأسباب كالشق فلم يعد يحفظ السوائل كالماء أو اللبن.

– متى بدأت فكرة فعالية الشنة؟
بدأت فكرة الشنة قبل مايقارب الخمس سنوات عام ١٤٣٨ حيث أقمت لها أول فعالية على نفقتي الخاصة انذاك في مزرعتي بالصالحية وذلك بمساعدة بعض من زملائي.

– المعلم على من تطلق ولماذا هذه التسمية التصقت بكم؟
المعلم تطلق على من يقوم بإتقان عمل مميز أو مهنة معينة والمعلم في العلا هو الذي يقوم بالإشراف على توزيع الماء على المزارعين سواءً في الليل أو النهار.

– بحكم أنك معلم بالشنة يتبادر لنا سؤال: من أين اكتسبت هذه الخبرة؟
اكتسبتها من الآباء ومن خلال احتكاكي الدائم بكبار السن ومن الأمهات رحم الله من توفي منهم وأطال الله بعمر الأحياء.

– ما مدى التعاون بينكم وبين الهيئة الملكية لمحافظة العلا وماذا قدمت لكم؟
التعاون ولله الحمد قائم وهناك دعم كبير من الهيئة لكل مايصب في مصلحة احياء تراث الآباء والأجداد ولاسيما مانراه اليوم من فعاليات ومهرجانات واحتضان الهيئة للفعالية للمرة الثانية ماهو إلا دليل على اهتمامها وحرصها الدائم ومن هنا اجدها فرصة لتقديم الشكر الجزيل للرئيس التنفيذي للهيئة المهندس عمرو مدني كما أقدم شكري للأستاذ محمد سند الشمري وجميع منسوبي الهيئة الملكية بالعلا على تعاونهم.

– ماهي الاضافة التي قدمها مهرجان العلا لمزارعي النخيل بالمحافظة؟
المهرجان أعطي سمعة جيدة لجودة التمور بالعلا التي تعرف من قديم الأزمنة بتنوعها وجودتها وعرفت الكثير من الناس على أنواع التمور مثل تمرة الحلوة التي تخزن في الأصل بواسطة الشنة قبل دخول أدوات التخزين الأخرى الحديثة والبرني الذي يستخرج منه المبروم كما ساعدت المزارعين على تسويق منتجاتهم.

– المعلم أبوصالح من أين تأتون بالجلود المستخدمة في صناعة الشنة؟
نشتري الجلود من حائل التي تعد غنية بهذه الصناعة بالإضافة إلى نجران والبعض نستورده من الخارج والجلود المستخدمة في الشنة تعد باهضة التكاليف.

– ماهو الشيء الذي يميز الشنة وكم مدة الحفظ للتمور بداخلها؟
البعض لا يعرف عن الشنة والطعم الطيب للتمر الذي يمكن أن يمكث أكثر من خمس سنوات بدون ان تنتهي صلاحيته وبدون تغير لونه أو طعمه.

– ماهي أفكاركم القادمة للاستمرار بهذه الفعالية؟
الأفكار كثيرة وكل سنة من أحسن إلى أحسن ونتمنى الاستمرار والتطوير وسنسعى جاهدين للمحافظة على هذا الموروث لتعريف الأجيال بصناعة الأجداد.

– هل تستقطبون في اللجان المعنية بتراث العلا من الجيل الحالي لتعريفهم بالموروث الشعبي؟
نعم استقطبنا العديد من الشباب ودربناهم على العمل ولديهم الاستطاعة والقابلية للعمل بالشنة وإتقان هذا الموروث.

– في نهاية اللقاء كلمة أخيرة منك المعلم أبوصالح لمن توجهها؟
اتوجه بها بالشكر لكم أخي عبدالله كما أشكر صحيفة

صدى تبوك

لإعطائي الفرصة للتعريف بهذا الموروث من خلال هذا الحوار الشيق حفظ الله مملكتنا وقيادتنا الرشيدة على رأسهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله لما يجده أبناء هذه البلاد من رعاية وعلى وجه الخصوص محافظة العلا التي تحولت في فترة قصيرة لوجهة سياحية هامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *