انتقل إلى المحتوى
أبو معاذ عطيف
صَوْتُ الْيَمَامِ صَبِيحَةً أَشْجَانِي
مِتْرَاقِصاً يَشْدُو عَلَى الْأَغْصَانِ

وَالْبَعْضُ فِي لَهْوٍ تَرَاهُ مُحَلِّقاً
وَيَعُودُ رَفْرَافاً عَلَى الْأَفْنَانِ

وَالزُّهْرُ يَزْهُو نَافِحاً بِعَبِيرِهِ
مُتَبَاهِياً فِي الرَّوْضِ لِلْأَعْيَانِ

أَشْكَالُهُ تُضْفِي الْيكَ سَعَادَةً
مما يُرَى بِتَفَاوُتِ الْأَلْوَانِ

جُورِي أَحْمَرُ ثُمَّ رَوز أُحِبَّةٍ
وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ وَالسُّوزَانِ

الْكَاذِي يُنْعِشُ فَاتِنٌ بِجَمَالِهِ
وَالدُّوشُ فَوَاحٌ مَعَ الرَّيْحَانِ

وَترَى السَّنَابِلَ بَاسِقَاتٍ في العلا
فِي هَيْئَةٍ لِلرَّائِي كَالتِّيجَانِ

فَدعوت حباً لِلْإله مُسَبِّحاً
رب البرية إنسهم والجان

رَبَّاهُ قَلْبِي مِنْ بَدِيعِكَ مُخْبِتٌ
خَوْفاً وَشَوْقاً يَوْمَ إِذْ تَلْقَانِي

لِي فِي الْخَلَائِقِ آيَةٌ وَدَلَائلٌ
حَقَّاً رَأَيْتُ وَخَشْيَةً أَبْكَانِي

جَبَلٌ وَسَهْلٌ وَالْبِحَارُ غَنِيَّةٌ
وَالْكُلُّ فِيهِ الْخَيْرُ لِلْإِنْسَانِ

رَبَّاهُ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ بَاكِياً
منْ سوأةٍ عَنْ غفلةٍ تَغْشَانِي

إِنِّي الضَّعِيفُ إِذَا أَتَتْنِي شَهْوَةٌ
بِالطُّعْمِ لِلزَّلاَّتِ مِنْ شَيْطَانِي

فَالطَّيْرُ يَغْدُو بِالْحُقُولِ مُغْرِّدًا
وَبُكَائِي خَوْفَاً أَخَذَةَ الرَّحْمَنِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *