انتقل إلى المحتوى

..وقفة مع النفس..

ابو معاذ/ صديق عطيف
تَأَمَّلْتُ فِي وَضْعِي عَلَى أَكْفَانِي
عِنْدَ الرَّحِيلِ وَمَاضِيٍ بِزَمَانِي

إِذْ جَاءَ أَهْلِي يَحْمِلُونَ جَنَازَتِي
فِي غُرْفَةِ التَّغْسِيلِ بِالْأُشْنَانِ

قَدْ قَامَ إِخْوَانِي بِخَلْعِ مُلَابِسِي
هَوْلٌ عَظِيمٌ مَا يُرَى أَبْكَانِي

أَبْكَانِي مِنْ خَوْفٍ وَحُقَ لِي الْبُكَا
فَتَقَرَّحْتْ مِنْ أَدْمَعِي أَجْفَانِي

كَثُرَتْ ذُنُوبِي مَا دَرَيْتُ بِبَعْضِهَا
فِي خَلْوَةٍ عَبْرَ الزَّمَانِ الْفَانِي

قَدْ كُنْتُ آتِيهَا وَأَغْشَى كِبَارَهَا
وَصِغَارَهَا فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ

يَاوِيحُ نَفْسِي إِذْ أَبَيتُ بِظُلْمَةٍ
لَا أَدْرِي مَنْ ذَا فِيهَا قَدْ يَلْقَانِي

يَانْفِسُ تُوبِي مِنْ ذُنُوبِكِ كُلِّهَا
خَوْفًا مِنْ الظُّلُمَاتِ في النِّيرَانِ

إِنَّ الطَّرِيقَ الَى الْجِنَانِ بِسُنَّةٍ
قَدْ جَاءَ والتِّبْيَانُ فِي الْقُرْآنِ

عَمَلٌ وَمُنْكَرُ وَالنَّكِيرُ بِمَضْجَعِي
مَاذَا أَقُولُ مُبَرِّرًا عِصْيَانِي ..

إِذْ جِئنا يَوْمَ الْفَصْلِ فِي مِيقَاتِنَا
حَالَ الشُّخُوصِ لِهَيْبَةِ الرَّحْمَنِ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *