انتقل إلى المحتوى

الحارة ومواجهة الثقافات

لكِ في القلب مكانة خالدة وفي الذكرى قصة عابره ، يا من طوقتِ جهد آبائي ، وسطرتِ أفعال أجدادي ، كنتِ معبر الزوار ومنبع الأخيار ومنشأ الإبرار ومقر الأحرار.. للمنتزه ياسادة قصةُ عشقٍ يطول سردها في رواية أو كتابتها في مقالة ، مرت السنوات وتوالت الحضارات وتغيرت ملامح البنيان ورحل منهم من رحل ولم يبقى منها سوى اسمها وجيل ينبئ بخطر قادم !! كيف لا والعنصرية القبلية بين الأبيض والأسود قائمة ، وانتهاك محارم الدولة أمور مباحة، والكتابات على جدرانها عادة دارجة ، والسهر والمراهقين باتَ عملة واحدة للضياع ، تلك هي الآن حي ( المنتزه ) في مدينة تبوك مباني موحشة ، وأزقة مظلمه ، وسمعة سيئة ، وأعمدة خشبية متهالكة ، وارصفه قديمه اكل عليها الدهر وشرب ، ناهيك عن ظهور بعض الجرائم الدخيلة على بلادنا مثل حرق السيارات دون سبب لمجرد كسب الشهره !! والسطو على المنازل وسرقة ما خف وزنه وكثر مكسبه ناهيك عن سرقة السيارات وأتلافها و( التفحيط ) بها وتجمهر المتجمهرين من المروجين والمتخلفين أصحاب الفكر الشاذ وهذا مما لا شك فيه راجع لضعف التربية من الإباء والأمهات .
ولا غرابه فالمسن من الذكور يجدد بالثانية أو الثالثة من الخارج ،وعمره يتجاوز الستين عاماً وبعد حصول المحذور يبذر الأبناء ويصعب عليه حصدهم وترويضهم وفرض شخصيته لكبر سنه ، فتجدهم هم من سببُ هذه البلبلة ونشر فيها هذا الفكر العقيم ، لا أريد إلقاء اللوم عليهم بقدر إعطاء الأمور حجمها الحقيقي ، فبعض أصحاب ( الباصات ) يرفضون التوصيل إلى ذلك الحي خشية السرقة أو كسرة الزجاج !!. نسأل الله لهم الهدايه وان يبين لهم الطريق القويم ويعيننا لدعوتهم وإرشادهم وتكثيف الجلسات الروحانية الشبابية الهادفة ، وتخصيص بعض تلك الجلسات لأهالي الحي وتذكيرهم بالله وان أبنائهم أمانه في أعناقهم يُسألون عنها يوم القيامة ، من الجانب الأخر لابد من لفت النظر للمسئولين ومطالبتهم بإنشاء منشآت رياضية بطاقم مراقبة أو بالأصح بإدارة متابعة للبرامج التي تقام ، خطوة رائعة حينما تزال المنازل المهجورة والمتصدعة وتسدد القروض التي عليها طيلة السنوات الماضية ، أخيرا عقاب الجاني في محل جرمه كما فعلت مدينة ليون الفرنسية وباقي الدول الأوروبية وهذا بلا شك عقاب رادع قوي لكل من تسول نفسه لفعل ممنوع مقيد بعقاب

لتواصل مع الكاتب QWER2020@HOTMAIL.COM

النقاش

  1. دائماً هي سطور الشكر تكون في غاية الصعوبة عند الصياغة

    ربما لأنها تشعرنا دوماً ، بقصورها وعدم إيفائها حق من نهديه هذه الأسطر ..

    واليوم تقف أمامنا الصعوبة ذاتها

    ونحن نحاول صياغة كلمات شكر إلى ينوع عطاء تدفق بالخير الكثير ليروي هذا البيت ويدعم أسسه وقواعده ..

    ونتمنى منك المزيد والمزيد من المقالات المتميزه تحياتي لك

  2. كفيت ووفيت يا ابو الوليد بصراحة استمتعت كثيرا وانا اقرأ هذا المقال الرائع والذي يلامس واقع حياتنا وحوارينا ومجتمعاتنا وغيرها

  3. اشكر لك ابداعك في صياغة هذا المقال المتميز الرنان ، مقال يلامس الكثير مما تعاني منه ايّة مدينة ، هذا المقال ليس على مستوى مناقشة مشاكل حارة معينة فحسب ، بل يناقش الكثير مما يجري في أزقّة أي حارة في العالم ، خصوصاً العالم الإسلامي ، لأنه يقبل النصائح الموجهة له من قبلك اخي ابو الوليد ، إن المقالَ الذي يحمل عنوانا أو موضوعاً مهما ثم يبدأ بطرح المشكلات ، والامثلة عليها ، وبكل واقعية ، ومن خلال تجربة ، ثم يبدأ بطرح الحلول ،،في اعتقادي واعتقاد اي قارئ منصف أنه مقال متفوق وليس ناجح فحسب ، بل يكون قدوةً للنجاح ، وكثيراً ما يعجبني المقال الواقعي ، كما اعجبتني مناجاتك وبوحك لحارة المنتزه وكأنك تخاطبها وتسمعك ، وهذا يلامس كثيراً احساس القارئ ، ويدفع المسؤول ان كان فيه ذرة احساس وضمير وأمانة أن يصلح هذه الحارة ويدمل جراحها ، ويجبر كسورها ، أغلى تحية يا مبدع

  4. حي المنتزه من الأحياء العشوائيه التي لاتعيرها منطقة تبوك أية اهمية
    بالرغم إنه من اقدم الأحياء التي بنوا سكانها ذكراتهم مع كل لبنة بناء لأزقة شوارعها
    إلى متى تلك المميزات لأحياء والإهمال لأحياء تسكنها أناس تمسكوا بمنازلهم وتشبثوا بمقدار الجيرة الأصيلة
    عشوائيتها واهمالها جعل منها مرتعاً لضعاف النفوس من المهربين باعة المسكرات كما نسمع
    مقال معبر جداُ

  5. لله درك أيها الكاتب المميز ، وفقك الله وننتظر جديدك ، ولا يوجد لدي ما يسعفني من كلمات الأطراء لأرد عليك ، لك مني الدعوات بظهر الغيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية