“تشات جي بي تي” أقل استهلاكًا للطاقة مما كان يُعتقد

كشفت دراسة حديثة أن روبوت الدردشة “تشات جي بي تي” من شركة OpenAI لا يستهلك الطاقة بمعدلات مرتفعة كما كان يُعتقد سابقًا، وذلك وفقًا لتحليل جديد أكثر دقة لاحتياجاته الفعلية من الكهرباء.
ووفقًا لتقرير صادر عن معهد Epoch AI، فإن متوسط استهلاك “تشات جي بي تي” للطاقة لكل استعلام يقدر بنحو 0.3 واط في الساعة، وهو أقل بكثير من التقديرات السابقة التي وصلت إلى 3 واط في الساعة.
ويمثل هذا الرقم عُشر استهلاك عملية بحث واحدة على “غوغل”، ما يغير التصورات حول الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات السابقة استندت إلى افتراضات قديمة، مثل استخدام OpenAI لشرائح أقل كفاءة، مما أدى إلى تضخيم التوقعات حول استهلاك الطاقة.
وأوضح جوشوا يو، محلل البيانات في Epoch AI: “من المؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيستهلك طاقة أكبر مع مرور الوقت، لكن التقديرات الحالية لا تعكس الواقع بدقة”.
مخاوف بيئية متزايدة
يثير توسع الذكاء الاصطناعي مخاوف متزايدة بشأن استهلاك الطاقة، إذ حذرت أكثر من 100 منظمة من أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد تستنزف الموارد الطبيعية، خاصة عند الاعتماد على مصادر طاقة غير متجددة.
وتشير التوقعات إلى أن مراكز البيانات قد تحتاج إلى طاقة تعادل إنتاج 68 غيغاواط بحلول السنوات المقبلة، وهو ما يعادل استهلاك ولاية كاليفورنيا بالكامل في عام 2022.
وفي حين تحاول OpenAI تطوير نماذج أكثر كفاءة مثل GPT-4o-mini، فإن ظهور نماذج أكثر تعقيدًا قد يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الطاقة مستقبلًا، خاصة مع زيادة متطلبات الاستدلال ومعالجة البيانات.
دور المستخدمين في تقليل التأثير البيئي
يقترح التقرير أن المستخدمين المهتمين بالحد من بصمتهم الكربونية يمكنهم تقليل استخدام “تشات جي بي تي” عند عدم الحاجة الماسة إليه، والاعتماد على نماذج أقل استهلاكًا للطاقة، بالإضافة إلى ترشيد استفساراتهم بحيث لا تتطلب معالجة معقدة أو بيانات ضخمة، مما يساهم في تخفيف الضغط على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.




