انتقل إلى المحتوى

موظف لدى ماسك يطور مساعدًا ذكيًا لتحسين كفاءة الحكومة الأمريكية

في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة العمل الحكومي، قام أحد موظفي إيلون ماسك بتطوير مساعد ذكي يحمل اسم “دوجي” (DOGE)، يهدف إلى تقليل البيروقراطية وتحسين فعالية الإدارات الحكومية.

ويأتي هذا التطور في إطار الجهود المستمرة لإصلاح القطاع العام وتبسيط الإجراءات الإدارية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتعاون مع إيلون ماسك، قد أطلقا حملة مكثفة لتقليص الوظائف الفيدرالية، مستهدفين بذلك موظفي الضرائب، والعلماء العاملين في مجال الصواريخ، والمنظمين المصرفيين.

وتهدف هذه الحملة إلى إعادة هيكلة الخدمة المدنية الأمريكية، مع وعود بتوفير “مئات المليارات من الدولارات”، رغم أن فريق ماسك قد أشار إلى تحقيق وفورات بقيمة 55 مليار دولار حتى الآن.

أثارت هذه التحركات ردود فعل متباينة؛ حيث رحب بها الجمهوريون، بينما أعرب الديمقراطيون عن قلقهم من تجاوز الصلاحيات الدستورية وتعريض الوظائف الحكومية الأساسية للخطر.

شملت عمليات التسريح موظفين في وكالة ناسا، ومصلحة الضرائب الأمريكية، ووكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، مما أدى إلى حالة من الخوف وعدم اليقين بين العاملين.

على الرغم من عدم تولي إيلون ماسك منصبًا رسميًا في وزارة الكفاءة الحكومية (DOGE)، إلا أنه يشرف على عملياتها بصفته مستشارًا أول للرئيس ترامب.

ويؤكد البيت الأبيض أن ماسك يعمل كموظف حكومي خاص، مما يتيح له تقديم المشورة ونقل أوامر الرئيس, وتتضمن مهامه تقديم توصيات لخفض التكاليف داخل الحكومة الفيدرالية، رغم عدم تمتعه بسلطة اتخاذ القرارات بنفسه.

وتواجه هذه الجهود انتقادات بشأن فعاليتها في تقليص الدين الوطني، الذي بلغ 36 تريليون دولار، بزيادة كبيرة عن 23 تريليون دولار قبل خمس سنوات، حيث يرى بعض المحللين أن التركيز على إلغاء الوكالات الصغيرة وتقليص القوى العاملة الفيدرالية له تأثير محدود على العجز، وأن مزاعم ماسك بوجود احتيال واسع في الإنفاق الحكومي تفتقر إلى الأدلة الكافية.

إضافة إلى ذلك، أدت سياسات وزارة الكفاءة الحكومية إلى استقالات وإقالات لعدد من المسؤولين البارزين الذين اختلفوا مع نهج الوزارة.

من بين هؤلاء ميشيل كينغ، المفوضة بالإنابة لإدارة الضمان الاجتماعي، وجيم جونز، رئيس قسم الأغذية في إدارة الغذاء والدواء، وديفيد ليبريك، مسؤول رفيع في وزارة الخزانة الأمريكية.

وفي مقابلة حديثة مع شبكة فوكس نيوز، أكد ترامب وإيلون ماسك التزامهما بتقليص البيروقراطية الحكومية وتوفير “مليارات الدولارات”, وأشاد بماسك، واصفًا إياه بالعبقري والوطني، بينما أوضح ماسك أن مهمته هي دعم الرئيس تقنيًا والقضاء على البيروقراطية.

وتعهد الاثنان بعدم المساس ببرامج الضمان الاجتماعي أو الرعاية الصحية، مع التركيز على إلغاء وزارة التعليم وبعض الإعانات.

تستمر هذه الجهود في إثارة الجدل حول فعالية السياسات المتبعة وتأثيرها على كفاءة العمل الحكومي ومستقبل الموظفين الفيدراليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *