انتقل إلى المحتوى

رمضان 2025.. ريم وإلهام تتصدران المشهد بأعمال متنوعة

في ظل الحراك الفني الذي تشهده الدراما السعودية، برزت أسماء نسائية قادرة على تشكيل حالة جماهيرية لافتة، وعلى رأسها النجمتان ريم عبدالله وإلهام علي، اللتان تتصدران المشهد بمنافسة ناعمة لا تخلو من ملامح الصراع الفني غير المباشر، خاصة في موسم رمضان الحالي.  

ريم عبدالله، التي صنعت لنفسها مكانة في قلوب الجمهور، تطل هذا الموسم بعملين مهمين هما: “جاك العلم” و”ليالي الشميسي”، حيث تعزز من خلالهما نجوميتها التي بدأت منذ سنوات، لا سيما بعد أن ارتبطت بشخصية “أم صامل”، التي تحولت إلى أيقونة شعبية في الذاكرة الدرامية السعودية.  

في المقابل، تواصل إلهام علي فرض نفسها كممثلة تملك أدواتها الاحترافية، حيث تأتي بدور البطولة في مسلسل “وضحى”، الذي يقدمها في ثوب جديد يعزز من مكانتها كإحدى النجمات الأكثر حضورًا وتأثيرًا.  

ورغم اختلاف طبيعة الأعمال التي تشارك فيها كل منهما، إلا أن القاسم المشترك بينهما هو الشعبية الجارفة التي باتتا تحظيان بها، ما جعل البعض يضعهما في مقارنة مستمرة، وكأن الجمهور يبحث عن “ثنائية نسائية” تقود المشهد، تمامًا كما كان الحال مع ثنائية ناصر القصبي وعبدالله السدحان، ولكن هذه المرة في قالب المنافسة لا الشراكة.  

مع تصاعد الحضور النسائي في الدراما السعودية، يطرح سؤال جوهري نفسه: هل حان الوقت لقيادة النجومية الرمضانية بوجه نسائي؟ وهل يمكن أن نشاهد عملًا يجمع ريم عبدالله وإلهام علي في تجربة مشابهة لـ”طاش ما طاش”، لكن من منظور نسائي يعكس التحولات المجتمعية والفنية؟  

الدراما السعودية، التي شهدت في السنوات الأخيرة حالة من التراجع النسبي، تحتاج اليوم إلى مشروع يعيد وهجها ويرسخ أسماء جماهيرية قادرة على حمل الراية، وإذا كانت المنافسة بين ريم وإلهام اليوم قائمة في أعمال منفصلة، فماذا لو اجتمعتا في عمل مشترك يحمل بصمة درامية قوية، يجمع بين الكوميديا الاجتماعية والدراما الواقعية، ويعكس طبيعة الحياة اليومية بتفاصيلها الساخرة والمليئة بالتحديات؟  

لكن السؤال الأهم: هل ينبغي للدراما أن تقتصر على نجم أو نجمة واحدة تتصدر المشهد، أم أن الساحة بحاجة إلى تنوع أوسع في البطولات والأسماء؟  

المنافسة القوية بين النجمات اليوم تعكس تطور الدراما السعودية، لكنها في الوقت ذاته قد تطرح مخاوف من أن تتحول إلى سباق إقصائي، بدلًا من أن تكون حافزًا للإبداع والتنوع. 

في النهاية، ما يهم الجمهور ليس “من الأفضل”، بل من يقدم العمل الأكثر تأثيرًا وتميزًا.  

وربما تكون ريم عبدالله وإلهام علي اليوم في مقدمة المشهد، لكن الأهم هو أن تظل المنافسة دافعًا لتقديم الأفضل، بعيدًا عن تحويلها إلى معركة “الأكثر شعبية”، لأن الدراما، في نهاية المطاف، ليست سباقًا بين الأسماء، بل مساحة للإبداع والتجديد، يربح فيها الجميع، والأهم أن يربح المشاهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *