انتقل إلى المحتوى

غياب بعض القادة عن القمة العربية الطارئة.. هل يضعف قراراتها؟

أثار غياب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره التونسي قيس سعيد عن القمة العربية الطارئة التي تُعقد في القاهرة، اليوم الثلاثاء، تساؤلات حول مستوى المشاركة العربية في القمة وتأثير ذلك على مخرجاتها.

وأكد مصدر مصري مطلع أن مصر وجهت الدعوة إلى جميع زعماء الدول العربية الأعضاء في الجامعة، مشددًا على الحرص على مشاركة الجميع للتشاور واتخاذ موقف موحد بشأن القضية الفلسطينية في هذا التوقيت الحساس.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد أعلنت، الأحد، أن تبون قرر عدم المشاركة، وبدلًا من ذلك، كلف وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية أحمد عطاف بتمثيل الجزائر. 

وأرجعت الوكالة القرار إلى ما وصفته بـ”اختلالات ونقائص شابت المسار التحضيري للقمة”، مشيرة إلى أن “إعداد مخرجات القمة اقتصر على مجموعة محدودة من الدول العربية دون تنسيق مع بقية الدول المعنية بالقضية الفلسطينية”.

وفي السياق ذاته، أعلنت الرئاسة التونسية، الإثنين، تكليف وزير الخارجية محمد علي النفطي برئاسة الوفد التونسي المشارك في القمة، مؤكدة أن تونس ستجدد موقفها الثابت والداعم للحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على كامل أراضيها.

من جهته، أوضح المصدر المصري أن غياب الرئيسين الجزائري والتونسي لا يعني غياب الدولتين عن القمة، حيث إن إيفاد ممثلين رسميين بتكليف من الرئيس يعد مشاركة رسمية، لافتاً إلى أن بعض الدول دأبت في قمم سابقة على إرسال ممثلين عن رؤسائها، دون أن يقلل ذلك من مستوى المشاركة.

وحول ما أوردته الجزائر من أسباب لغياب تبون، شدد المصدر على أن مصر حرصت منذ البداية على إطلاع جميع الدول العربية على خطة إعادة إعمار قطاع غزة، باعتبارها النقطة الرئيسية للقمة، مؤكدًا أنه لم يكن هناك إقصاء لأي طرف، وأن القضية الفلسطينية تهم جميع العرب ولا يمكن احتكارها من قبل أي دولة.

وأكد المصدر أن مستوى التمثيل لا يثير القلق، مشيرًا إلى أن القمة تحظى بزخم كبير منذ الإعلان عنها، وأن الدول التي تأكدت مشاركتها، سواء عبر زعمائها أو ممثليها، هي من الدول الفاعلة والمشتبكة مع القضية الفلسطينية.

وفي المقابل، بدأ عدد من القادة العرب بالتوجه إلى القاهرة لحضور القمة، حيث غادر الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد بلاده متوجهًا إلى مصر للمشاركة في القمة. 

كما أعلن الديوان الملكي البحريني أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، سيتوجه إلى مصر لرئاسة وفد البحرين والمشاركة في أعمال القمة.

أما الكويت، فقد أكدت وكالة الأنباء الرسمية أن ممثل أمير البلاد، ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، سيترأس وفد الكويت في القمة.

من جانبه، أوضح السفير معتز أحمدين، مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة، أن مستوى التمثيل في القمم الدولية يحدده كل بلد وفقًا لمصالحه، لافتًا إلى أن حضور الرئيس أو رئيس الحكومة أو حتى وزير الخارجية لا يقلل من أهمية المشاركة، مؤكداً أن غياب أي دولة عن القمة لا يعطل صدور القرارات، حيث يتم اتخاذها بالإجماع، بينما الغياب يعني تنازل الدولة عن صوتها.

وبحسب جدول أعمال القمة الطارئة، يبدأ استقبال رؤساء الوفود، اليوم الثلاثاء، في الثالثة عصرًا بتوقيت القاهرة، تليه الجلسة الافتتاحية في الرابعة والنصف، ثم مأدبة إفطار رمضاني على شرف الوفود المشاركة، تعقبها جلسة مغلقة، ثم الجلسة الختامية التي تنتهي عند الثامنة والنصف مساء، حيث سيتم إعلان البيان الختامي والقرارات المتفق عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *