شربة الزبيب العراقية.. مزيج بين الأصالة والروحانية الرمضانية

يأتي رمضان كل عام محملاً ببهجة وسرور تجتاح المجتمع الإسلامي ، واضعاً ومجدداً أسس الود والسلام، وتاركاً أهله صافين من شوائب الزمان، ومع حلول الشهر الفضيل ينفرد كل شعب بثقافته وطريقته الخاصة في الاحتفاء به، إلى جانب مشروبه الرمضاني المميز ، الذي لا يمثل للفرد مشروباً فحسب، بل جزءاً من ذكرى تُثلِج الصدور وتطفئ ظمأ الروح ، وفي العراق تتلألأ “شربة الزبيب” على مائدة الإفطار بلونها الساحر والجذاب.
تاريخ شربة الزبيب:
ويُعتبر شراب الزبيب أو “شربة الزبيب” المشروب الرسمي في رمضان لدى الموائد العراقية، وهو تراثٌ ربط بين الماضي والحاضر، حيث يمتد تاريخه إلى أكثر من 100 عام، مرتبطاً بروحانيات الشهر الفضيل عند العراقيين، والذي أصبح عنصراً أساسياً لا يفارق موائد الإفطار الرمضانية.
مصدر الزبيب المستخدم:
يتم الحصول على الزبيب من مزارع العنب في جبال كردستان العراق، بعدها يمر الزبيب بعدة مراحل مختلفة، قبل أن يصبح الزبيب شرابا يستهوي معظم الصائمين.
طريقة صنع شربة الزبيب:
ويصفى الزبيب أولا من أي عوالق أو شوائب ويغسل جيداً بالماء من الأتربة، بعدها يضاف عليه النعناع ليعطي نكهة فريدة، ومن ثم يخلط بالزبيب لبدأ عملية فرمه، وبعدها ينتقل الخليط إلى مرحلة يتم نقعه فيها مدة زمنية معينة، ومن ثم يضاف إليه الماء لتقليل تركيزه العالي، مع إعادة تصفيته، بعدها يدخل في مرحة التعبئة في الزجاجات وكذلك الأكياس.
يذكر أن بعض العائلات في أربيل، والموصل، والسليمانية توارثت هذه الصناعة قديماً، وحافظت على أسرارها من عشرات السنين، تاركين بصمة على كل مائدة عراقية.









