انتقل إلى المحتوى

“إثراء” يستضيف ندوة عن الابتعاث الثقافي ضمن مهرجان أفلام السعودية

في إطار فعاليات مهرجان أفلام السعودية في دورته الحادية عشرة، الذي انطلق مساء الخميس الماضي، نظم المهرجان مجموعة من الندوات الثقافية والعروض المميزة التي شهدت حضوراً لافتاً، حيث تواصلت هذه الفعاليات بتنظيم من جمعية السينما وبالتعاون مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، وبالدعم من هيئة الأفلام، وتنوعت الفعاليات لتشمل فرصاً واعدة لصناع الأفلام، إضافة إلى برامج تعليمية وتثقيفية، مثل اللقاءات مع الخبراء وفعالية الشخصية المكرمة، إلى جانب تسليط الضوء على برنامج الابتعاث الثقافي وأثره في تطوير قطاع السينما.

الشخصية المكرمة: تجربة فنية ملهمة

من أبرز الفعاليات التي شهدها المهرجان، تنظيم جلسة حوارية خاصة مع الشخصية المكرمة لهذا العام، الفنان إبراهيم الحساوي، في هذه الجلسة، استعرض الحساوي أبرز محطات مسيرته الفنية، مؤكدًا على فخره واعتزازه بهذا التكريم الذي يعد تقديرًا لإسهاماته في تطور المهرجان منذ بداياته، وتم إنتاج فيلم وثائقي حصري يوثق سيرة الحساوي الفنية وإنجازاته التي تركت بصمة واضحة في المشهد الفني السعودي.

دور المهرجان في تطوير العمل السينمائي

كما تناول المهرجان من خلال “الدروس المتقدمة” ندوة حوارية مع المنتج والكاتب عبدالله عرابي، الذي ركز في حديثه على أهمية تبني الحلول الإبداعية وبناء الشراكات الاستراتيجية في تطوير العمل السينمائي، مشيرًا إلى أهمية مرحلة ما قبل الإنتاج، التي تتطلب التخطيط والتنظيم بشكل دقيق لضمان نجاح الفيلم.

كما شدد على ضرورة التعاون مع الجهات الرسمية للحصول على التصاريح اللازمة بسهولة، وضرورة التركيز على جودة الصورة النهائية وتوفير بيئة عمل ملائمة لجميع أعضاء فريق الإنتاج.

الابتعاث الثقافي وأثره على صناعة السينما

من ضمن الفعاليات المميزة في المهرجان، تم تنظيم ندوة حول برنامج الابتعاث الثقافي، التي شاركت فيها الدكتورة تهاني الدسيماني، مديرة إدارة التعليم العالي في وزارة الثقافة.

وتناولت الدسيماني في حديثها الجهود التي تقدمها وزارة الثقافة لدعم المواهب الشابة في مجالات الفن والسينما، موضحة أهمية هذه البرامج في تعزيز النهضة الثقافية المستدامة في المملكة.

وفي ذات السياق، أشاد الدكتور عبدالرحمن الغنام، رئيس لجنة تحكيم السيناريو غير المنفذ، في كلمته بدور مهرجان أفلام السعودية في تعزيز الثقافة السينمائية المحلية، مؤكدًا أن المهرجان أصبح منصة هامة تجمع المواهب الناشئة مع صنّاع الأفلام والخبراء من مختلف دول العالم، مما يسهم في إثراء التجربة التعليمية وتوسيع آفاق التعاون الدولي في المجال السينمائي.

كما عبر عن تفاؤله بمستقبل صناعة السينما السعودية في ظل الاستراتيجية الوطنية للثقافة والدور الفاعل لهيئة الأفلام في بناء منظومة سينمائية متكاملة ومستدامة.

تعزيز الوعي النقدي وتوثيق المشهد السينمائي

وفي إطار تعزيز الوعي النقدي، أشار الدكتور محمد البشير، رئيس لجنة السينما بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء، إلى أهمية مهرجان أفلام السعودية في توثيق الحركة السينمائية المحلية.

واعتبر البشير أن الأفلام السعودية بدأت تأخذ مكانها الذي تستحقه في المشهد السينمائي، وأن المهرجان يُظهر عامًا بعد عام نموًا في عدد الأفلام وجودتها.

وأضاف أن المهرجان أصبح ملتقى مهمًا لصناع الأفلام لتبادل الخبرات، كما أشار إلى أهمية الإصدار الذي يحمل عنوان “السينما السعودية وفيلموجرافيا الأفلام السعودية في صالات السينما حتى 2023″، الذي يوثق تاريخ الأفلام السعودية وتعلق الجمهور بها منذ بداية افتتاح دور العرض السينمائية في عام 2018.

وأشار البشير إلى أن الكتاب يركز على توثيق الوقائع المرتبطة بتطور صناعة الأفلام السعودية، معتبرًا أن هذا النوع من التوثيق مهم لحفظ الذاكرة السينمائية بدلاً من الاعتماد على الانطباعات الإعلامية غير المستندة إلى حقائق ثابتة.

ختامًا، يُظهر مهرجان أفلام السعودية بوضوح دوره الهام في تطوير المشهد السينمائي السعودي، من خلال توفير منصة لصناع الأفلام لتبادل الخبرات، ودعم المواهب الشابة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية محليًا ودوليًا، مما يعكس تطور صناعة السينما في المملكة ويعزز مكانتها على الساحة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *