انتقل إلى المحتوى

مصر: مقترح لتقليص الإجازات الرسمية لمواجهة تأثيراتها الاقتصادية

يناقش مجلس النواب المصري مقترحاً لتقليص عدد الإجازات الرسمية في البلاد، بدعوى تأثيرها السلبي على الاقتصاد القومي، وذلك في ظل جدل واسع أثير مؤخراً عقب تصريحات للفنان سامح حسين بشأن كثرة الإجازات.

وقدمت المقترح النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، اليوم الأحد، مشيرة إلى أن شهر أبريل الماضي شهد عدداً غير مسبوق من العطلات الرسمية بلغ 12 يوماً، إضافة إلى يومي الجمعة والسبت، في حين بلغ إجمالي الإجازات الرسمية خلال شهري أبريل ومايو 17 يوماً، فضلاً عن اعتبار 30 أبريل عطلة بسبب العاصفة الترابية.

وأوضحت عبد الحميد أن العامل المصري يحصل سنوياً على 122 يوماً من الإجازات والراحات الأسبوعية، ما يعادل ثلث أيام السنة، معتبرة أن معدل الإجازات في مصر هو الأعلى بالمنطقة مقارنة بدول العالم، وأن عدة دول عربية خفضت الإجازات واستبدلتها بامتيازات مادية، سعياً للحفاظ على استمرارية الإنتاج.

وأضافت أن استمرار هذا المعدل من الإجازات يشكل عبئاً مالياً على القطاعات الإنتاجية والاستثمارية، لافتة إلى أن مصر خسرت العام الماضي نحو ملياري دولار نتيجة تأخر الإفراج الجمركي بسبب كثرة العطلات، والتي بلغت 128 يوماً من بينها 9 أيام لعيد الأضحى.

ودعت النائبة إلى إعادة النظر في نظام الإجازات المعمول به، دون المساس بالأعياد القومية والدينية، مع الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة مثل كوريا الجنوبية، اليابان، فرنسا وألمانيا، حيث لا تتجاوز أيام العطلات الرسمية 10 أيام سنوياً.

ويأتي المقترح البرلماني في أعقاب التصريحات التي أدلى بها الفنان سامح حسين خلال احتفالية عيد الفطر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي قال فيها: “يا رب يكتر أفراحنا بس مش ضروري نأخذ كل الأعياد دي إجازات، وورانا شغل كتير أوي”.

وقد أثارت هذه التصريحات موجة من الجدل والانتقادات، ما دفع حسين لنشر توضيح عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيه أنه لم يطالب بإلغاء الإجازات، بل كان حديثه تعبيراً عن أمنيته بزيادة الأفراح دون الحاجة لتحويل كل مناسبة إلى عطلة، مشدداً على أن “الإجازة نعمة، والشغل كمان نعمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *