انتقل إلى المحتوى

سوريا: رفع العقوبات الأمريكية يدعم إعادة الإعمار ويعزز فرص الاستثمار

رحبت الحكومة السورية، اليوم السبت، بقرار الإدارة الأمريكية رفع العقوبات المفروضة على البلاد بموجب قانون “قيصر”، واعتبرته خطوة إيجابية تمهد الطريق أمام إعادة الإعمار وتحسين الواقع الاقتصادي.

وأكد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن رفع العقوبات يخدم جهود إعادة بناء سوريا، وتحديث البنية التحتية، ويفتح المجال لعودة الاستثمارات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وأوضح أن فترة التجميد الحالية تُعد الحد الأقصى الذي يمكن أن تتخذه الإدارة التنفيذية الأمريكية دون الرجوع إلى الكونغرس، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة لإلغاء القانون بشكل نهائي عبر تشريع داخل الكونغرس.

وأشار برنية إلى أن الخطوة الأمريكية “تفتح الباب واسعاً للعمل الجاد للتخلص من القيود التي كبلت الاقتصاد السوري لسنوات”، متوقعاً صدور “أخبار مفرحة أخرى في القريب العاجل”، واختتم تصريحه برسالة تفاؤل قائلاً: “تفاءلوا بسوريا ومستقبلها”.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن ترحيبها بالقرار، واصفة إياه بأنه “خطوة في الاتجاه الصحيح” من شأنها التخفيف من المعاناة الإنسانية والاقتصادية.

وأكدت في بيان عبر منصة “إكس” أن دمشق تمد يدها لكل من يرغب في التعاون على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشددة على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الأمثل لبناء علاقات متوازنة.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، عن منح إعفاءات شاملة لسوريا من العقوبات في خطوة اعتبرت أولى نحو تنفيذ تعهداته بإنهاء القيود المفروضة منذ عقود.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن تعليق العقوبات يأتي ضمن مساعٍ لتشجيع استثمارات جديدة ودعم جهود السلام والاستقرار في سوريا، مضيفاً أن وزارتي الخزانة والخارجية تعملان على تنفيذ تفويضات لتحقيق هذا الهدف.

ورغم الترحيب الواسع، شدد مراقبون على أن الإدارة الأمريكية ما زالت تملك صلاحية إعادة فرض العقوبات، في حال حدوث أي تغييرات في السياسة السورية.

ويأمل السوريون بأن تسهم هذه الخطوة في تأمين استثمارات بمليارات الدولارات لإعادة بناء بلد دمره صراع استمر 13 عاماً، وأدى إلى تشريد وقتل الملايين، وخلف وراءه تحديات إنسانية واقتصادية هائلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *