انتقل إلى المحتوى

ميتا تُنهي دفاعها في قضية الاحتكار: إنستغرام وواتساب لم يكونا ليزدهرا دوننا

اختتمت شركة ميتا الدفاع الرسمي في قضيتها البارزة أمام المحكمة الفيدرالية، حيث تواجه دعوى من لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) تطالب بتفكيك استحواذها على منصّتي إنستغرام وواتساب، وسط اتهامات بإضعاف المنافسة في سوق التواصل الاجتماعي.

خلال الجلسات الختامية من المحاكمة التي استمرت ستة أسابيع، قدمت ميتا شهادات من مؤسسي واتساب وإنستغرام وخبراء اقتصاديين بارزين، وأكدت أن المنصتين لم يكن ليتحقق لهما هذا النجاح والنمو السريع دون الدعم الفني والاستثماري الذي وفرته الشركة بعد الاستحواذ.

الدفاع: دعم الابتكار وليس القضاء على المنافسة

حجج ميتا الرئيسية تمثلت في أن الاستحواذ على إنستغرام عام 2012 وواتساب عام 2014 حصل في وقت مبكر جدًا، حين لم يكن أي منهما يمثل تهديدًا مباشرًا لفيسبوك.

وأوضح فريق الدفاع أن إنستغرام كان حينها تطبيقًا ناشئًا بدون نموذج أعمال واضح، وأن واتساب لم يكن يحقق أرباحًا إطلاقًا، ما يجعل استمراره على المدى الطويل محل شك لولا دمجه في منظومة ميتا.

وأكدت الشركة أن ما قدمته من بنية تحتية وموارد بشرية وتقنيات ذكاء اصطناعي كان أساسيًا في تحويل المنصتين إلى أدوات يستخدمها المليارات حول العالم، معتبرة أن هذا لا يمثل خنقًا للمنافسة، بل توسيعًا للابتكار في المجال الرقمي.

لجنة التجارة الفيدرالية: القضاء على المنافسة في مهدها

في المقابل، تتمسك لجنة التجارة الفيدرالية بموقفها أن ميتا اتبعت سياسة “اشترِ أو أزل” تجاه المنافسين الناشئين، وهو ما ترى فيه نمطًا متكررًا لإقصاء التهديدات المحتملة وتعزيز الهيمنة على السوق.

تسعى اللجنة من خلال هذه القضية إلى تفكيك عمليات الاستحواذ وإعادة إنستغرام وواتساب إلى الكيان المستقل، وهو سيناريو سيكون له تداعيات عميقة على صناعة التكنولوجيا بالكامل، وعلى كيفية مراجعة صفقات الاستحواذ مستقبلاً.

حكم مرتقب قد يعيد رسم خريطة التكنولوجيا

القاضي الفيدرالي جيمس بواسبرغ لم يُصدر حكمه بعد، لكن من المتوقع أن يتم اتخاذ القرار خلال الأشهر المقبلة.

وفي حال قضى القاضي لصالح لجنة التجارة، ستكون هذه أول مرة يتم فيها تفكيك استحواذ رقمي واسع النطاق بناءً على قانون مكافحة الاحتكار في الولايات المتحدة.

مثل هذا الحكم قد يضع سابقة قانونية لتشديد الرقابة على عمالقة التكنولوجيا، ويمنح الجهات التنظيمية أدوات أوسع لمراجعة الصفقات المستقبلية التي يمكن أن تهدد التوازن التنافسي في السوق الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *