انتقل إلى المحتوى

مسؤولون في تسلا يستجوبون ماسك بعد نفيه العلني لإلغاء مشروع سيارة الـ25 ألف دولار

واجه الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، ضغوطًا داخلية متزايدة بعد نفيه العلني لإلغاء مشروع السيارة الكهربائية منخفضة التكلفة، والذي كان يُعد أحد أكثر مشاريع الشركة طموحًا.

ووفقًا لتقرير نشرته “رويترز”، أعرب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في تسلا عن استغرابهم من تصريح ماسك، بعدما علموا أن قرار وقف المشروع قد تم اتخاذه بالفعل في وقت سابق داخل أروقة الشركة.

وكان ماسك قد كتب على منصة X (تويتر سابقًا) أن “رويترز مخطئة” في تقريرها الذي أفاد بإلغاء المشروع الذي استُهدف به إنتاج سيارة كهربائية بسعر يبدأ من 25 ألف دولار، في محاولة لجعل تسلا أكثر تنافسية في سوق السيارات الاقتصادية، لا سيما في مواجهة المنافسة الصينية المتصاعدة.

إلا أن مصادر داخلية أكدت أن قرار الإلغاء جاء بعد مراجعات داخلية دقيقة، بسبب التحديات التقنية والتكلفة.

المشروع، الذي يُشار إليه داخليًا باسم “NV91″، كان من المفترض أن يمثل تحولًا استراتيجيًا في توجه تسلا، ويوفر بديلًا أرخص للوصول إلى قاعدة جماهيرية أوسع، خصوصًا في الأسواق النامية.

وقد أُطلق العمل عليه بموازاة تطوير تقنيات القيادة الذاتية والمصانع الروبوتية التي كانت تهدف إلى خفض التكاليف بشكل كبير.

لكن بعد إعلانه رفض التقارير حول الإلغاء، أبدى العديد من المسؤولين استغرابهم من تصريح ماسك، إذ اعتبر بعضهم أن هذا التناقض بين القرار الداخلي والتصريحات العلنية قد يخلق مخاطر قانونية أو رقابية، في ظل الرقابة المستمرة من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC).

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يُثير فيها أسلوب ماسك في التواصل العلني تساؤلات داخل شركته، فقد سبق أن تعرض لمساءلة من جهات تنظيمية بسبب تغريدات اعتُبرت مضللة للمستثمرين أو أثرت على قرارات السوق.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي توضيح رسمي إضافي من تسلا بشأن مصير مشروع السيارة الاقتصادية، تزداد التكهنات حول ما إذا كانت الشركة قد قررت بالفعل توجيه مواردها نحو تطوير تقنيات القيادة الذاتية بشكل كامل، عوضًا عن التركيز على توسعة قاعدة المستهلكين عبر خيارات أقل تكلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *