انتقل إلى المحتوى

“ترامب” يلوح بتحرك روسي مرتقب بعد مكالمة مع بوتين بشأن أوكرانيا

في تطور يضيف مزيدًا من التوتر على المشهد الأوكراني، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مكالمة هاتفية جرت بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرًا إلى احتمال رد روسي وشيك على أوكرانيا، دون أن يحدد توقيت المكالمة أو سياقها الكامل.

وقال ترامب، في تصريحات أثارت جدلاً واسعًا: “بوتين كان واضحًا.. الرد الروسي على هجوم أوكرانيا قادم، وقد يكون أسرع مما يظن البعض”، ما اعتبره محللون إشارة مباشرة لتصعيد محتمل في الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

ورغم رفض البيت الأبيض التعليق الرسمي على التصريحات، وتجاهل الكرملين الرد عليها، إلا أن خبراء سياسيين ربطوا بين حديث ترامب والتحركات العسكرية الروسية الأخيرة، واعتبروا أن الرئيس الأمريكي ربما يستبق إعلانًا ميدانيًا روسيًا أو يوظف الملف الأوكراني في حملته الانتخابية.

وقال عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، إن تصريحات ترامب “لا تأتي من فراغ”، مؤكدًا أن للرئيس قنوات تواصل مفتوحة مع موسكو، وقد يكون حصل على إشارات تدل على تحول روسي عسكري كبير.

وأضاف أبو الرب: “ترامب يبعث برسائل مزدوجة، داخليًا ليظهر أنه قادر على احتواء بوتين، وخارجيًا لتمهيد الأرضية لاحتمال تصعيد روسي منسق في ظل انقسام الغرب”.

ورأى أبو الرب أن موسكو قد تكون اختارت إيصال رسائلها عبر قناة غير رسمية لكنها فعالة مثل ترامب، في وقت يواجه فيه الغرب تحديات انتخابية واقتصادية متزايدة.

بالتزامن مع هذه التصريحات، سجلت تحركات داخل حلف الناتو لرفع درجة الاستعداد الدفاعي، لا سيما في دول البلطيق، وسط تقارير تشير إلى تحضيرات روسية لعمليات هجومية جديدة في شرق أوكرانيا.

وحذر أبو الرب من أن أي تصعيد روسي “لن يكون تقليديًا”، مرجحًا أن يتضمن ضربات نوعية أو أسلحة جديدة تهدف إلى إرباك القيادة الأوكرانية واستعراض القوة في وجه واشنطن.

في ظل تراجع نسبي في الدعم الغربي لكييف، تزداد المخاوف من أن تكون هذه التطورات مقدمة لـ”صفقة كبرى” بين موسكو وواشنطن، أو محاولة روسية لفرض شروطها بالقوة.

واختتم أبو الرب بالتحذير من أن “أوكرانيا لن تتنازل، حتى لو تركت وحيدة”، في وقت يقف فيه العالم على حافة صراع أكثر تعقيدًا قد يعيد رسم ملامح النظام الدولي لعقود قادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *