بعد طي صفحة الخلاف.. هل يستعيد ماسك موقعه في البيت الأبيض؟

المصدر:

أعرب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مالك شركتي “تسلا” و”سبيس إكس”، عن ندمه واعتذر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لإصلاح العلاقة التي توترت بينهما خلال الفترة الماضية.

ووفقًا لما أورده موقع “يو إس إي توداي”، فإن ماسك، الذي شغل سابقًا منصب مستشار للرئيس ترامب في قسم الكفاءات الحكومية، بدأ تدريجياً في اتخاذ خطوات لإنهاء الخلاف وإعادة بناء الثقة، بعد فترة من التراشق الإعلامي بين الطرفين، تبادل فيها كل منهما الإهانات والاتهامات.

وأشار التقرير إلى أن أول مؤشرات التهدئة ظهرت عندما دعم ماسك قرار ترامب بنشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس لقمع الاحتجاجات المتعلقة بسياسات الهجرة، كما خفف من لهجته تجاه مشروع قانون الضرائب الذي وصفه سابقًا بـ”المقزز”، في حين اعتبره ترامب “مشروعي الجميل الكبير”.

وكان الخلاف بين ماسك وترامب قد بلغ ذروته بعد سحب ترشيح صديق ماسك المقرب، غاريد زاكمان، لمنصب مدير وكالة “ناسا”، وما تبعه من اتهامات متبادلة، من بينها اتهام ترامب لماسك بالسعي لتحقيق مصالح تجارية خاصة.

وفي المقابل، نشر ماسك منشورات تهاجم ترامب، قبل أن يتراجع عنها لاحقًا ويحذفها، بما في ذلك منشور ربط ترامب بقضية جيفري إبستين، وآخر دعا فيه إلى عزله.

وفي 11 يونيو الجاري، نشر ماسك عبر منصته “إكس” منشورًا أبدى فيه ندمه، قائلاً إنه “تجاوز الحدود”، مضيفًا أنه حذف بعض منشوراته التي استهدفت الرئيس.

وكشف الموقع أن الاعتذار جاء بعد مكالمة هاتفية بين الطرفين، كانت الأولى منذ انهيار العلاقة.

وأفاد التقرير بأن نائب الرئيس جي دي فانس ورئيسة الموظفين سوزي وايلز لعبا دورًا في تقريب وجهات النظر، حيث حثا ماسك على إنهاء الخلاف، خصوصًا مع تهديد ترامب بإلغاء عقود حكومية ضخمة مع “سبيس إكس”، الأمر الذي قد يهدد إمبراطورية ماسك الاقتصادية ويعزله عن قاعدة ترامب الانتخابية.

من جانبه، أكد ترامب في تصريحات أدلى ببه، أنه لا يحمل ضغينة تجاه ماسك، معربًا عن استعداده لفتح صفحة جديدة، رغم استغرابه من “تحوله المفاجئ من صديق إلى خصم”، على حد قوله.

وشدد ترامب على أنه لا يعتزم سحب الامتيازات السابقة التي منحها لماسك، كـ”مفتاح الشرف” وسيارة تسلا الحمراء، ولا إلغاء استخدام خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” في البيت الأبيض.

وبحسب “يو إس إي توداي”، فإن التسامح بين الطرفين لا يزال ممكنًا، وقد تعود العلاقة بين ترامب وماسك إلى مسارها الطبيعي، رغم التوترات والتصريحات السابقة، خاصة في ظل الحسابات السياسية والاقتصادية التي تربط الرجلين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *