الاتحاد الأوروبي يحذر من تكرار سيناريو “تشيرنوبل”.. ويعرض دعم إيران نوويًا

عرض الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، تقديم المساعدة لإيران في جهود مكافحة التلوث الكيماوي والنووي، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من احتمال تعرض أحد المفاعلات النووية الإيرانية لهجوم، وما قد يترتب عليه من تلوث إشعاعي واسع النطاق.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت تزايدت فيه التحذيرات من كارثة بيئية محتملة، مشابهة لحادثتي تشيرنوبل عام 1986 وفوكوشيما عام 2011، في حال استهدفت إسرائيل منشآت نووية إيرانية، مثل مفاعل بوشهر أو خزانات الوقود المستهلك في مواقع التبريد.
وحذر نيكولاس روث، المدير الأول لأمن المواد النووية في “مبادرة التهديد النووي” (NTI)، من أن محطات الطاقة النووية الإيرانية، وعلى رأسها مفاعل بوشهر، تعد من أكثر المنشآت إثارة للقلق، في حال وقوع هجوم.
كما أعربت عدة حكومات عربية، من بينها قطر، عن قلقها من تداعيات بيئية كارثية في حال شنّ هجوم على المواقع النووية الإيرانية.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول في إحدى دول الخليج قوله إن حكومته تشعر بقلق بالغ من احتمال تسرب مواد نووية ملوثة إلى أجواء المنطقة.
ورغم ذلك، يرى بعض الخبراء أن المنشآت المدفونة مثل فوردو ونطنز، أو مخازن اليورانيوم العالي التخصيب، لا تشكل خطراً إشعاعياً كبيراً على المناطق السكنية المحيطة، بسبب طبيعة المواد المخزنة وموقعها الجغرافي.
لكن الخطر الأكبر، بحسب تقديرات مختصين، يكمن في إمكانية انبعاث غازات سامة مثل “حمض الهيدروفلوريك” إذا ما تفاعل اليورانيوم مع الرطوبة الجوية، ما قد يؤدي إلى تشكيل سحابة كيميائية خطيرة على العاملين في الموقع والمناطق القريبة.
وقال إدوين لايمان، مدير سلامة الطاقة النووية في “مبادرة التهديد النووي”، إن الحديث عن تحوّل هذه المنشآت إلى “قنابل قذرة” غير دقيق علمياً، إلا أن التهديدات الكيميائية المرتبطة بالهجمات تبقى واقعية جداً.
ويعتمد مدى الخطر الناتج عن أي انفجار محتمل أيضاً على طبيعته وموقعه، فمثلاً إذا تسبب الانفجار بانهيار الجبل الذي يغطي موقع فوردو، قد يتم احتواء التسرب، أما إذا أحدث فجوة في الأرض، فقد يزيد من احتمالية انبعاث المواد السامة في الهواء.




