حذّر الكرملين، اليوم الخميس، من أن أي تدخل أمريكي محتمل في الصراع القائم بين إيران وإسرائيل قد يؤدي إلى “دوامة تصعيد رهيبة أخرى”، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترًا متزايدًا عقب الضربة الإيرانية الأخيرة على تل أبيب.
وفي هذا السياق، قال عماد الدين حسين، إن الضربة الإيرانية لا تمثل تحولًا جذريًا في العقيدة العسكرية لطهران، بل تُعد ردًا مباشرًا على ما وصفه بـ”عدوان واضح” من قبل إسرائيل، مشيرًا إلى أن إيران تتعرض لحملة تهديدات وحرب دعائية مكثفة من قبل الولايات المتحدة.
وأضاف حسين، أن رد طهران جاء مدروسًا ويهدف إلى ردع إسرائيل دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة، موضحًا أن التصريحات الأمريكية، خصوصًا من الرئيس دونالد ترامب، بدت متضاربة وتعكس ارتباكًا في الموقف الأمريكي.
وأكد أن إيران تمارس حتى الآن حقها في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي، وتحاول إيصال رسالة بأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ستكون له تبعات، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني قد يساهم في تقليص فرص التصعيد الأمريكي المباشر.
ولفت إلى أن التصعيد الإسرائيلي بدأ باستهداف منشآت نووية استراتيجية مثل نطنز، أصفهان، بارشين، وفوردو، موضحًا أن منشأة فوردو تحديدًا تُعد من أكثر المواقع تحصينًا بعمق يصل إلى نحو 80 مترًا تحت الأرض، وتُعتقد أنها تحتوي على كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب.
كما أشار إلى أن إسرائيل لا تهدف فقط إلى إبطاء المشروع النووي الإيراني، بل تسعى لتدميره بالكامل، خاصة بعد سلسلة اغتيالات طالت علماء بارزين في البرنامج النووي الإيراني.


اترك تعليقاً